الرئيسيةرياضةإنفانتينو فى مهب الريح
رياضة

إنفانتينو فى مهب الريح

إنفانتينو فى مهب الريح

إنفانتينو فى مهب الريح

كتب .. أحمد رجب

إنفانتينو فى مهب الريح

يعتزم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم اتخاذ خطوة رسمية جديدة تجاه جياني إنفانتينو،

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عبر إرسال خطاب خلال الساعات المقبلة يعلن فيه سحب دعمه لتجديد ولايته المقبلة،

في تطور يعكس حجم التوتر المتصاعد داخل أروقة الكرة العالمية على خلفية الجدل الكبير ،

الذي أثارته خطة فيفا السابقة لفتح باب الاستثمارات الخاصة أمام بعض بطولاته الكبرى.

وتأتي هذه الخطوة بعدما فقدت إدارة إنفانتينو جزءًا مهمًا من الدعم الدولي،

إثر موجة واسعة من الانتقادات التي واجهتها خطة بيع حصص من كيان جديد مسؤول عن إدارة بطولات الفيفا،

وعلى رأسها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص مقابل عوائد مالية ضخمة قُدرت بنحو 4.2 مليار دولار.

ورغم أن الاتحاد الدولي أعلن لاحقًا التراجع عن الفكرة،

فإن آثار الأزمة ما زالت مستمرة، والاعتراضات لم تتوقف عند حدود التراجع الرسمي،

بل تحولت إلى أزمة ثقة أعمق في طريقة إدارة الملف داخل المؤسسة الكروية الأكبر عالميًا.

وبحسب ما أوردته شبكة “سكاي”

فإن الاتحاد الإنجليزي يسير على خطى نظيره الويلزي، الذي كان أول اتحاد وطني يتخذ موقفًا معلنًا بسحب دعمه من إنفانتينو.

وأصبح الموقف الويلزي بمثابة بداية لانعطافة واضحة في موقف عدد من الاتحادات،

بعدما أكد الاتحاد الويلزي لكرة القدم رسميًا أنه لم يعد يدعم استمرار إنفانتينو في منصبه خلال الفترة المقبلة،

في إشارة صريحة إلى أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف عابر حول مشروع مالي، بل تحولت إلى اعتراض على النهج الإداري نفسه.

وكان الاتحاد الويلزي قد أوضح في بيانه أن قرار سحب الدعم جاء اعتراضًا على مسار القيادة الحالية للفيفا،

خصوصًا بعد الجدل الذي صاحب محاولة تمرير خطة الاستثمار الخاصة،

والتي اعتبرتها عدة جهات رياضية خطوة مثيرة للقلق وتمس طبيعة إدارة البطولات الدولية.

ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره أول إعلان رسمي من اتحاد وطني ضد استمرار إنفانتينو،

وهو ما زاد من الضغوط الواقعة على الرئيس الحالي قبل أي سباق انتخابي جديد داخل الفيفا.

وفي السياق نفسه

لم يكن الاتحاد الويلزي وحده من اعترض على المقترح،

إذ واجهت خطة الفيفا رفضًا واسعًا من أكثر من جهة كبرى في عالم كرة القدم.

فقد هدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بمقاطعة بطولات الفيفا،

بما في ذلك كأس العالم، إذا استمرت تلك المقترحات المثيرة للجدل، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقًا.

كما أصدر اتحاد كونكاكاف بيانًا عبّر فيه عن قلقه من طريقة التعامل مع الأزمة،

منتقدًا غياب الإجراءات السليمة والشفافية في إدارة الملف.

كذلك أعلن الاتحاد الآسيوي رفضه لمقترح الفيفا، ليصبح الموقف المعارض شبه جماعي بين عدد من الاتحادات القارية المؤثرة.

وتشير التقارير إلى أن تداعيات هذه الأزمة لم تتوقف عند حدود سحب الدعم من إنفانتينو،

بل امتدت إلى النقاشات الداخلية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم،

حيث تتزايد الأصوات المؤيدة لطرح اسم مرشح منافس في الانتخابات المقبلة للفيفا.

إنفانتينو فى مهب الريح

ووفقًا لتقارير للصحفي الشهير بين جاكوبس

فإن بعض المسؤولين التنفيذيين داخل “يويفا” باتوا يدفعون بقوة نحو دعم أي شخصية قادرة على منافسة إنفانتينو ،

في سباق الرئاسة، في ظل تراجع الثقة في قدرته على الاستمرار دون منازع.

ورغم تداول عدة أسماء في هذا السياق، فإن الخيارات تبدو محدودة حتى الآن،

إذ لا يُتوقع أن يترشح ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي الحالي،

كما يبدو أيضًا أن فكرة دخول القطري ناصر الخليفي على خط المنافسة غير مرجحة في الوقت الراهن.

وفي ظل هذا الفراغ النسبي على مستوى الأسماء الكبرى،

بدأ اسم داريوش ميودوسكي، رئيس نادي ليجيا وارسو البولندي،

يبرز داخل بعض الدوائر التنفيذية في يويفا بوصفه أحد المرشحين المحتملين لرئاسة الفيفا،

خاصة في حال اتساع جبهة البحث عن بديل جاد لإنفانتينو.

وتعكس هذه التطورات حجم التحول الذي يمر به المشهد الكروي الدولي،

حيث لم يعد الجدل مقتصرًا على قرارات مالية أو إدارية، بل امتد إلى ملف الثقة في قيادة الفيفا ذاتها.

ومع دخول الاتحاد الإنجليزي على خط السحب الرسمي للدعم،

يبدو أن الضغوط على إنفانتينو مرشحة لمزيد من التصاعد خلال المرحلة المقبلة،

خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتنامي الرغبة لدى عدد من الاتحادات في إعادة تشكيل موازين القوى ،

داخل المؤسسة الكروية العالمية.

 

احمد رجب
رئيس القسم الرياضى بجريدة موطنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *