الرئيسيةمقالاتالخطأ من طبع البشر
مقالات

الخطأ من طبع البشر

الخطأ من طبع البشر

الخطأ من طبع البشر

بقلم / محمـــد الدكـــروري

ذكرت كتب الفقه الإسلامي أنه مع كل ما سبق من دعائم لبناء الأسرة المسلمة فثمة دعامة أخري تحتاج إليها الأسرة لتماسكها وضمان مسيرتها، إنها الإصلاح حين نشوء الخلاف، ورأب الصدع قبل تصدع البنيان، وليس الناس ملائكة معصومين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، فكل ابن آدم خطاء، ولو قدر لبيت أن يسلم من خلاف أو خطأ لسلم بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين نزل قوله تعالى كما جاء في سورة التحريم ” يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم ” والآيات هنا تعلم المسلمون أن الخطأ من طبع البشر، وأن التوبة تطلب من أزواجه صلى الله عليه وسلم، وأن الطلاق قد يقع منه صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى.

 

كما جاء في سورة الطلاق ” يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن” ووقوعه من غيره من باب أولى، ومع اعتبار ذلك كله فيندب إلى الإصلاح بين الزوجين المتخالفين فيقول الله عز وجل كما جاء في سورة النساء ” وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير” وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قوا أنفسكم، وأمروا أهليكم بالذكر والدعاء حتى يقيم الله بكم، ويروى عن عمر رضي الله عنه لما نزلت هذه الآية قال يا رسول الله نقي أنفسنا، فكيف لنا بأهلينا؟ فقال صلي الله عليه وسلم ” تنهونهم عما نهاكم الله وتأمرونهم بما أمر الله ” وقال بعض المفسرين تعليقا على هذه الآية الكريمة علينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير، وما لا يستغنى عنه من الأدب.

 

وهو قوله تعالى في سورة طه ” وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ” وقوله تعالي في سورة الشعراء ” وأنذر عشيرتك الأقربين ” وفي ذلك يروى عن أكثم بن صيفي أنه قال لبنيه يا بني، لا يغلبنكم جمال النساء على صراحة النسب، فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف، فالجمال بالنسبة للمرأة ما لم يكن محصنا بالنشأة الدينية والتربية القويمة والأصل العريق، قد يصبح وبالا عليها، إذ يغري الفساق بالطمع فيها، ويهون عليها التفريط بشرفها، مما يؤدي بها إلى التردي في هوة الفاحشة، دون مبالاة بما يعود على الأسرة من دمار، وما يلوث من عار وشنار، وإن من المحرمات أيضا هو الزيادة على الأربع، لقوله تعالى كما جاء في سورة النساء ” فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع”

 

ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم، أنه أمر من أسلم وتحته أكثر من أربع زوجات، بمفارقة ما زاد على الأربع، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم “أمسك أربعا، وفارق سائَرهن” وعن قيس بن الحارث رضي الله عنه قال أسلمت وعندي ثماني نسوة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فقال “اختر منهن أربعا” وعن أبي بردة عن أبيه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ثلاثة لهم أجران، رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها، فتزوجها، فله

أجران”.

الخطأ من طبع البشر

الخطأ من طبع البشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *