الرئيسية » السعار” أصبح شماعة القتل.. من يحاسب من يقتل الكلاب الضالة
مقالات

السعار” أصبح شماعة القتل.. من يحاسب من يقتل الكلاب الضالة

السعار" أصبح شماعة القتل.. من يحاسب من يقتل الكلاب الضالة

السعار” أصبح شماعة القتل.. من يحاسب من يقتل الكلاب الضالة

*بقلم: دكتوره / جمالات عبدالرحيم *

السعار" أصبح شماعة القتل.. من يحاسب من يقتل الكلاب الضالة

في كل مرة نرى كلباً ضالاً ملقى في الشارع جثة هامدة بالسم أو بالخرطوش، نسمع نفس الرد البارد: “أصل كان مسعور” أو “ده قرار إداري لمكافحة الظاهرة”.

كلمة “السعار” تحولت من مرض إلى شماعة. شماعة نعلق عليها فشلنا، وجهلنا، وقسوتنا. والأخطر أنها أصبحت المبرر الذي يفلت به الجميع من العقاب.
*1. من الإبادة إلى العلم: تجربة البحيرة*

في 2018 أعلنت محافظة البحيرة عن “إعدام 521 كلباً” بمواد سامة وطلقات خرطوش. كان المبرر واحد: مكافحة الكلاب الضالة.
الصور كانت دموية، والغضب كان كبيراً، لكن لم يحاسب أحد. لأن القرار كان “إدارياً”.

لكن في يناير 2026 تغيرت المعادلة.
الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أطلقت “خطة متكاملة” لا تعتمد على الدم.
الخطة قائمة على التحصين، والتعقيم، والتوعية، وإعادة الكلاب لبيئتها بعد التأكد من سلامتها.
وتم بالفعل تحصين وتعقيم مئات الكلاب في دمنهور والمحمودية تحت شعار “مصر خالية من السعار”.

نفس المحافظة.. ونفس المشكلة.. ولكن عقلية مختلفة أثبتت أن الحل موجود بدون دم.

*2. الثغرة القانونية القاتلة.. ومعاقبة “أهل الرحمة”*

المشكلة أن قانون الرفق بالحيوان رقم 4 لسنة 2016 يجرم التعذيب، لكنه يترك باب “الضرورة” مفتوحاً.
فيستغل البعض ذلك.
المواطن يقول “كان بيهاجمني”. والمسؤول يقول “بُنفذ قرار”.
والنتيجة أن النيابة تحفظ المحضر بحجة “قرار إداري لمكافحة السعار”.

وهنا تظهر المشكلة الأكبر:
المواطن أو الجمعية اللي بيتطوع من جيبه ويأكل الكلاب ويعالجها ويعقمها، فجأة يلاقي حملة بتقوله “سلم اللي عندك للحكومة”.
يعني اللي بيحل المشكلة بيتعاقب، واللي سايب الشارع غرقان محدش بيكلمه.

الرحمة بقت تهمة، والإهمال بقى هو الطبيعي.

*3. أين المدافعون؟ وما هو الحل؟*

المتخصصون موجودون. “الإدارة العامة للرفق بالحيوان” بوزارة الزراعة، وجمعيات مثل “مؤسسة حماية الحيوان” يحضرون اجتماعات المحافظين ويضغطون لتغيير السياسات.
هم من أقنعوا البحيرة أن التعقيم أرخص وأنجح من القتل.

لكنهم وحدهم لا يكفون. والحل ليس في التوقف عن الرحمة، بل في “تقنين الرحمة”:
1. *التعاون مع الطب البيطري*: خلي شغلك تحت إشراف مديرية الطب البيطري. كده تبقى رسمي ومحدش يقدر يلم الكلاب بتاعتك.
2. *التعقيم والتطعيم والعلامة*: الكلب المتعقم والمتطعم بيتحطله علامة. ده دليلك إنه “كلب آمن” ومش خطر.
3. *التوثيق والبلاغ*: صور أي واقعة قتل أو لم عشوائي. وبلغ فوراً لان المفروض يكون في خط ساخن الي جمعية الرفق بالحيوان

*الخاتمة*
السعار مرض يُعالج بالتحصين، لا يُعالج بالإبادة.
والرحمة ليست ضعف. المدينة التي تقتل بلا رحمة هي مدينة غير آمنة للإنسان قبل الحيوان.

آن الأوان أن نسأل: *من يحاسب من يقتل؟*
وآن الأوان أن نكافئ من يرحم، لا أن نعاقبه.

واننا وجدنا تشريعات تصدر من نواب مجلس الشعب
الحالي بتصدير الكلاب الضاله خارج مصر
يعني نظام تدخل في أمور الناس وبالإضافة ان بلا رحمه
كل انسان عنده كلاب ويتبناها فالو رفض أوامر الجهات
التي تصدر هذه التشريعات
فسوف يكون مهدد من هؤلاء كا أنه متهم بالافك
او الإجرام وان في دول أخري يذبحون الكلاب ويحللون اكلها
فهذا اكبر حرام وجريمه لابد أن يحاسب عليها كل مسؤل

فااين أهل المباديء ..


السعار” أصبح شماعة القتل.. من يحاسب من يقتل الكلاب الضالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *