الرئيسية » صاحب الأربعين في إرشاد السالكين
اخبار

صاحب الأربعين في إرشاد السالكين

صاحب الأربعين في إرشاد السالكين

صاحب الأربعين في إرشاد السالكين

بقلم / محمـــد الدكـــروري 

 

ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية الكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين والذي كان من بينهم الإمام الحافظ البغوي هو إمام حافظ وفقيه ومجتهد، واسمه أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي، وكان من تلامذته هو مجد الدين أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد المتوفى سنة خمسمائة وواحد وسبعين للهجرة، وهو الذي روى شرح السنة عن مؤلفه الإمام البغوى، ثم أخذ عنه الكثير من علماء الشريعة، وايضا تلميذه هو أبو الفتوح محمد بن محمد بن على الطائي الهمذاني، وهو محدث متوفى سنة خمسمائة وخمس وخمسين للهجرة، ومن تاليفه الأربعين في إرشاد السالكين إلى منازل المتقين.

 

وقد جمعه عن مسموعاته أربعين شخصا، وأيضا من تلاميذه هوأبو المكارم فضل الله بن محمد بالنوقاني، وهو اخر من روى عنه وبقى إلى سنة ستمائة من الهجرة، وأجاز للفخر علي بن البخاري شيخ الإمام الحافظ الذهبي وأخذ عنه الكثير من علماء أهل مرو، وروى عنه أبو منصور محمد بن أسعد العطاري وأبو الفتوح محمد بن محمد الطائي وجماعة وآخرهم أبو المكارم فضل الله بن محمد النوقاني وله من التصانيف معالم التنزيل في التفسير وشرح السنة والمصابيح والجمع بين الصحيحين والتهذيب في الفقه وقد بورك له في تصانيفه ورُزق فيها القبول الحسن بنيته وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة. 

 

وكان قانعا يأكل الخبز وحده، ثم عُذل في ذلك فصار يأكله بزيت، وقال السبكي وكان البغوى يلقب بمحى السنة، وبركن الدين، ولم يدخل بغداد، ولو دخلها لاتسعت ترجمته، وقدره عال في الدين والتفسير والفقه والحديث، وقال ابن العماد الحنبلي المحدث المفسر صاحب التصانيف، عالم أهل خرسان، وقال ابن خلكان كان بحر في العلوم وصنف في تفسير كلام الله وأوضح المشكلات من قول النبي صلي الله عليه وسلم، وقال ابن كثير في البداية والنهاية وكان علامة زمانه، ديِّنا، ورعا، زاهدا، عابدا، صالحا، وقال السيوطي في طبقات الحفاظ، وبورك له في تصانيفه، لقصده الصالح، فإنه كان من العلماء الربانيين، ذا تعبد ونسك.

 

وقناعة باليسير، وكان من مصنفاته في الحديث وعلومه هو كتاب شرح السنة وهو كتاب حافل بالسنن والآثار، ساقها بإسناده، ورتبه على الأبواب الفقهية، وكتاب مصابيح السنة وقد جمع فيه أربعة آلاف وتسعة عشر حديثا، منها المختص بالبخاري خمس وعشرون وثلاثمائة، وبمسلم خمس وسبعون وثمانمائة، ومنها المتفق عليه واحد وخمسون وألفا والباقي من كتب أخرى، وقال المؤلف ألفاظ صدرت عن صدر النبوة مما أوردها الأئمة في كتبهم هذه أجمعتها للمنقطعين إلى العبادة لتكون لهم بعد كتاب ﷲ تعالى حظا من السنن وقسمها إلى صحاح وحسان مريدا بالصحاح ما أخرجه الشيخان أو أحدهما، وبالحسان ما أخرجه أرباب السنن الأربعة مع الدارمي أو بعضهم.

 

واصطلاح له ولم يعين فيه من أخرج كل حديث على انفراده، ولا الصحابي الذي رواه، وتوفي الإمام البغوي رحمه الله، بمرو الروذ وهي مدينة من مدائن خراسان، في شهر شوال سنة خمسمائة وستة عشر من الهجرة، وقد جاوز البغوي الثمانين من عمره ولم يحج وهذا الذي عليه أكثر الكتب إلا أن ابن خلكان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر، ذكر أيضا سنة خمسمائة وعشر بمرو الروذ، ودفن عند شيخه القاضي حسين بن محمد بمقبرة الطالقان.

صاحب الأربعين في إرشاد السالكين

صاحب الأربعين في إرشاد السالكين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *