ريتشارد كوهن مدرب برشلونة وفينورد
كتب..حسن ماهر
من هو ريتشارد كوهن
في صفحات كرة القدم الأوروبية، تبرز أسماء صنعت التاريخ، لكن قليلًا منها يحمل قصة استثنائية مثل قصة النمساوي ريتشارد كوهن، المعروف بأسماء مستعارة عدة، أبرزها «جاك دومبي» و«ريكاردو دومبي».
رجلٌ لم يكن مجرد مدرب، بل شخصية عاشت تحولات كبرى في أوروبا، وترك بصمته في ملاعب عدة دول.
حياة كوهن وكيف بدأت مسيرته
وُلد كوهن في فيينا عام 1888، وبدأ مسيرته لاعبًا، حيث تألق في مركز الهجوم والجناح، ومثّل عددًا من الأندية النمساوية، قبل أن يخوض تجربة مع نادي إم تي كيه بودابست المجري
كما ارتدى قميص منتخب النمسا وشارك دوليًا في السنوات الأولى من القرن العشرين.
الإصابة تنهي مسيرة كوهن كلاعب
لكن الإصابة التي تعرض لها خلال الحرب العالمية الأولى أنهت مسيرته كلاعب، لتبدأ بعدها رحلة جديدة أكثر بريقًا على مقاعد المدربين.
وبنصيحة من المدرب النمساوي الشهير هوغو ميسل، اتجه كوهن إلى عالم التدريب، وسرعان ما أصبح واحدًا من أبرز الأسماء في كرة القدم الأوروبية.
علامة مسجلة مع البافاري”ريتشارد كوهن”
كانت محطته الأبرز مع بايرن ميونخ، عندما قاد الفريق عام 1932 إلى تحقيق أول بطولة دوري ألماني في تاريخ النادي، في إنجاز ظل محفورًا في ذاكرة البافاري.
قاد برشلونة وفيينورد
ولم تتوقف إنجازاته عند ألمانيا؛ فقد تولى تدريب برشلونة في فترتين، وحقق معه كأس ملك إسبانيا وبطولة كتالونيا، كما قاد فينورد الهولندي للتتويج بالدوري عامي 1936 و1938.
وخلال الحرب العالمية الثانية، اضطر كوهن، بسبب أصوله اليهودية، إلى الاختباء في هولندا مستخدمًا هوية مستعارة، في واحدة من أكثر فصول حياته غموضًا وخطورة.
نهاية ريتشارد كوهن

وبالرغم من ذلك:عاد ريتشارد كوهن لاحقًا إلى التدريب لفترة قصيرة، قبل أن تتراجع حالته الصحية ويبتعد عن كرة القدم. وفي عام 1963، رحل ريتشارد كوهن في روتردام، تاركًا خلفه إرثًا فريدًا لرجلٍ تنقل بين الأندية والبلدان، وغيّر تاريخ فرق كبرى،
بينما ظل اسمه الحقيقي وقصته الاستثنائية شاهدين على حقبة لا تُنسى من تاريخ كرة القدم الأوروبية.
وأخيراً: للتذكير مباراة برشلونة وفينورد مساء اليوم الأربعاء في 9 سبتمبر لعام 2026 .

