الرئيسيةمقالاتقانون الغابة أم شرعية دولية؟ “البلطجة” الأمريكية تلتهم سيادة الدول وتعقل رئيس فنزويلا.
مقالات

قانون الغابة أم شرعية دولية؟ “البلطجة” الأمريكية تلتهم سيادة الدول وتعقل رئيس فنزويلا.

قانون الغابة أم شرعية دولية؟ "البلطجة" الأمريكية تلتهم سيادة الدول وتعقل رئيس فنزويلا.

قانون الغابة أم شرعية دولية؟ “البلطجة” الأمريكية تلتهم سيادة الدول وتعقل رئيس فنزويلا.

بقلم:عصام العربي

قال الدكتور المستشار طه حسين أبو ماجد

سفير بعثة السلام بالأمم المتحدة وهو معتصر القلب متسائلا

​هل استيقظ العالم اليوم على عهد جديد من “القرصنة الدولية”؟ وهل باتت العواصم العالمية مجرد مقاطعات تابعة للبيت الأبيض يقرر مصير قادتها “رعاة البقر” في واشنطن؟ إن ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من اعتقال للرئيس الفنزويلي وزوجته، ليس مجرد إجراء قانوني كما يزعمون، بل هو إحياء لمشهد “اختطاف الدول” الذي رأيناه في بغداد عام 2003، ورسالة إرهاب سياسي موجهة لكل زعيم لا يدور في الفلك الأمريكي.

​السبت الأسود.. توقيت “اللصوص” لا “القادة”

​ليس من قبيل الصدفة أن يختار ترامب يوم السبت لتنفيذ ضرباته وتحركاته المتهورة، تماماً كما فعل سابقاً مع إيران. إن اختيار يوم العطلة وإغلاق الأسواق العالمية هو تكتيك “عصابات” يهدف إلى شل حركة الفعل ورد الفعل الاقتصادي والسياسي، واقتناص الفرص في عتمة السكون الدولي. إنه نهج “المغتصب” الذي لا يكتفي بالسيطرة على القرار، بل يضع عينه على ثروات الشعوب ومقدراتها، محاولاً تأميم العالم لحساب الخزانة الأمريكية.

​رسائل التهديد للجوار: كوبا والبرازيل في المرمى

​إن ما حدث في كاراكاس ليس شأناً فنزويلياً داخلياً، بل هو “بيان عسكري” موجه إلى كوبا، البرازيل، ولكل دول أمريكا اللاتينية والجوار. الرسالة واضحة وبشعة: “من لا ينصاع، فمصيره الأصفاد والمحاكمات في نيويورك”. إنها محاولة لتركيع القارة وتذكيرها بعهد “مبدأ مونرو” الاستعماري في ثوبه الجديد، حيث لا مكان لسيادة وطنية أمام أطماع “البلطجي” الذي يرى القانون الدولي مجرد حبر على ورق موضوع في أدراج مهملة.

​القوة للشعوب.. والدرس المستفاد

​ورغم إدانتنا الصارخة لهذا التغول الأمريكي، إلا أننا لا نغفل الحقيقة المرة: إن الشعوب هي مصدر القوة الحقيقي. إن الرئيس الذي لا يجد شعبه خلفه يحميه بالمهج والأرواح، هو رئيس هش أمام العواصف الخارجية. فالقائد الذي لا تخرج الجماهير للموت من أجل أرضه وكرامته في مثل هذه اللحظات، هو قائد فقد شرعيته الشعبية قبل أن يفقدها بالاعتقال. إن حصن الحاكم ليس في ترسانته العسكرية، بل في “حب شعبه”، ولعل ما يحدث الآن هو جرس إنذار لكل القادة: عدلكم مع شعوبكم هو درعكم الوحيد ضد الغدر الخارجي.

​أين مجلس الأمن؟ أين القانون الدولي؟

​نتساءل بمرارة: أين مجلس الأمن من هذا الانتهاك الصارخ لسيادة الدول؟ أم أن الأمم المتحدة أصبحت “مبنى مستأجراً” تحت تصويب البنادق الأمريكية؟ إن صمت المجتمع الدولي أمام جر رئيس دولة لمحاكمة في أمريكا هو شهادة وفاة للشرعية الدولية.

​إننا أمام رئيس أمريكي يرغب في السيطرة على ثروات العالم بالترهيب، وإذا لم يقف العالم وقفة رجل واحد أمام هذه البلطجة، فإن الدور سيأتي على الجميع، ولن ينجو أحد من مقصلة “المغتصب” الذي جعل من القوة قانوناً، ومن القرصنة دبلوماسية.

​هل ترغب في إضافة أي تفاصيل أخرى أو تعديل حدة بعض العبارات في المقال؟

حقوقي يحذر من الارتفاع المخيف في نسب الطلاق باسوان

 

قانون الغابة أم شرعية دولية؟ "البلطجة" الأمريكية تلتهم سيادة الدول وتعقل رئيس فنزويلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *