الرئيسيةاخبارأفكار بصوت مرتفع 
اخبار

أفكار بصوت مرتفع 

أفكار بصوت مرتفع 

أفكار بصوت مرتفع 

زينب كاظم 

الحلف بغير الله بين الفقه والعقلانية واحترام الإيمان 

 

سنكتب برؤية هادئة وهادفة ومنطقية .

 

أن موقف واحد حدث لطفل يسلط الضوء على ضرورة الفهم والحكمة في التعليم الديني ،اليوم، عاد ابني، وهو في السابعة من عمره، من المدرسة حاملاً تجربة أكبر من عمره.

 

أُخرج من الصف في البرد بسبب خطأ لم يرتكبه وعندما أقسم بالحسين الشهيد عليه السلام على براءته من ذلك الخطأ امتعضت المعلمة وفتحت له محاضرة عقائدية وأخذت تتفلسف عليه واستشهدت بآيات قرآنية كريمة على طفل صغير فقبلها واحتضنها بعفوية كي تدخله الصف لأن الجو بارد جدا . لم يكن مشاغبًا أو متحديًا، بل عبّر بعفوية عن ما تعلّمه في بيته من صدق وتعظيم للقيم التي يراها جزءًا من إيمانه.

 

هذا الموقف يطرح سؤالًا مهمًا هل من الصواب محاكمة عقيدة طفل بسبب لفظ، دون فهم نواياه وعقيدته؟ أن الشرك بالاعتقاد لا بالألفاظ اتفق المسلمون، سنةً وشيعة، على أن اليمين الشرعي لا ينعقد إلا بالله تعالى، لكنهم قرروا قاعدة أساسية

 

الشرك يكون بالاعتقاد القلبي، لا بالألفاظ المجرّدة وبناءً على هذه القاعدة، فإن الحلف بغير الله قد يكون مكروهًا فقهًا، لكنه ليس شركًا بذاته ما لم يقترن باعتقاد ألوهية أو ربوبية وهناك أدلة من كتب أهل السنة الإمام النووي (شرح صحيح مسلم) النهي عن الحلف بغير الله لا يعني التكفير، ولا يكون شركًا إلا إذا اعتقد الحالف تعظيم المحلوف به كتعظيم الله كذلك ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري) النهي محمول على ما كان على عادة الجاهلية في التعظيم، أما ما جرى على اللسان بلا اعتقاد فلا يُكفَّر به وأحمد بن حنبل يُكره الحلف بغير الله ولا يُكفَّر صاحبه،وهناك أدلة من كتب الشيعة الشيخ الطوسي (الخلاف): اليمين لا تنعقد إلا بالله، والحلف بغيره لا يُعد شركًا والعلامة الحلي (تحرير الأحكام): الحلف بغير الله يمين غير شرعية فقهًا، لكنه لا يخرج الإنسان من التوحيد.

 

السيد الخوئي (مصباح الفقاهة): الشرك أمر اعتقادي قلبي، ولا يثبت بالألفاظ المجردة مهما عظمت ،اما عن القرآن الكريم ومكانة أهل البيت عليهم السلام قال تعالى (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)

 

ما عظّمه الله لا يكون ذكره شركًا. وأهل البيت عليهم السلام ثابت فضلهم ومودّتهم بنص القرآن والسنة عند جميع المسلمين.

 

وفي كتب أهل السنة قال النبى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم (حسينٌ مني وأنا من حسين)فمحبة الحسين وتعظيمه ليست خروجًا عن التوحيد، بل انتماء للقيم التي حفظت روح الإسلام.

 

قال النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها احدهما )ومعنى الحديث النبوي: التحذير من التكفير العشوائي ،و باء بها تعني: رجع بها وتحمل إثمها.

 

إذا لم يكن الموصوف كافرًا، رجع الإثم على القائل نفسه وهذا تأكيد أن اتهام إنسان بالكفر بسبب لفظ أو سوء فهم هو ذنب عظيم.

 

أن التوحيد أساس الدين والشرك يكون بالاعتقاد، لا بالألفاظ.

 

الحلف بغير الله ليس شركًا بذاته عند علماء السنة والشيعة.

 

تحويل الخلاف الفقهي إلى اتهام عقائدي خطر ديني وتربوي.

أفكار بصوت مرتفع 

الدين يُفهم بالعلم والرحمة والاحترام، لا بالقسوة أو بمحاكمة الأطفال ،ان ما حدث مع ابني لم يضعف إيمانه، بل زاده تمسّكًا بما تعلّمه: أن الدين لا يُحمى بالقسوة، بل بالعقل، والرحمة، والفهم الصحيح ،التوحيد لا يُناقض محبة أهل البيت عليهم السلام، والدين يُفهم بالعقل والرحمة، لا بالقسوة أو بمحاكمة الأطفال في مسائل عقائدية .

أفكار بصوت مرتفع 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *