هنا نابل | بقلم: المعز غني
(سلسلة: وجوه لا تغيب – الحلقة الثانية: عامان على رحيل السند)
رحمك الله يا أبي
صورتك دعاء ، وذكراك نور ، نسأل الله أن يجعل مقامك في عليّين
وأن يكتبك من أهل الفردوس الأعلى ، بلا حساب ولا سابقة عذاب
وأن يجزيك عنا خير الجزاء .
” هناك غيابٌ لا تملأه المسافات ، ورحيلٌ لا تُسكِنه السنوات “
تمر اليوم سنتان يا أبي على رحيلك
09 /01/ 2024
09/ 01/ 2026
، وكأنَّ الزمان توقف في تلك اللحظة التي أنتُزع فيها قلبي .
سنتان والحنين ينمو كما لم ينمُ من قبل ، والشوق إليك لا تطفئه السنين ، ولا تمحوه أنشغالات الحياة الضيقة .
أبي… الحاج محمد غني :
يقولون إن الأيام كفيلة بالنسيان ، لكنني أيقنت أن الفواجع العظمى تبقى طرية في الروح مهما مرَّ عليها الدهر.
لم يغب صوتك ، ولم تبهت صورتك ، ولا يزال طيف إبتسامتك الجميلة يملأ أركان المكان الخالي .
لقد رحلت جسداً ، لكنك تركت خلفك إرثاً من السيرة الحسنة ، وذكراً يفوح بطيبة قلبك الأبيض الذي لم يقصر معنا يوماً .
ففي ذكرى رحيلك الثانية :
أدركُ تماماً أن لا ألم يضاهي فقدك ، ولا حزن يفوق لحظة وداعك . كنت الرجل الذي نفخر بخصاله وحنيته ، واليوم نحن نستند إلى تلك الذكريات لكي نواصل المسير
.
رسالتي مضمونة الوصول إلى السماء :
يا رب ، إن أبي كان لنا جنة في الأرض ، فأجعل له في جنتك نعيماً لا ينفد.
اللهم أنزل على قبره ضياءً ونوراً ، وأجعل قبره روضة من رياض الجنة.
اللهم صبّ السكينة على قلبي كلما غلبني الشوق ، وأجبر كسر روحي برؤيته مبتسماً في أعلى درجات النعيم .
رحمك الله يا والدي العزيز ، وغفر لك ، وجعلك من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
“اللهم أرحم من كسرنا رحيله ، وآنس وحشته ، وأجمعنا به في جناتك.”
#أبي #ذكرى_وفاة #الحاج_محمد_غني #هنا_نابل #وفاء #أدب_الرثاء

