الرئيسيةمقالات«بيننا مسافة لا تُقال»
مقالات

«بيننا مسافة لا تُقال»

عنوان القصيدة:

«بيننا مسافة لا تُقال»

أُحِبُّكِ، والبُعدُ بيني وبينكِ مسألةٌ

إذا ذُكِرَتْ خنقَتْ صوتي ولم تُفَسَّرِ

تباعدنا، فصارَ الشوقُ حارسَ مهجتي

إذا غفلتُ عنهُ عادَ يُنبّهُني ويَسهرِ

أُحِبُّكِ حتى مللتُ انتظارَ لحظةٍ

ولا ملَّ قلبي، ولكن ملَّ بي عمري

وما بيننا غيرُ صمتٍ كلما اتّسعَتْ

خطاهُ، ضاقَ صدري واتّسعَ الفكرُ

أراكِ بعينيَّ حلمًا لا أُجيدُ لهُ

لمسًا، ولا أستطيعُ القولَ: قد حضرِ

مددتُ إليكِ رجائي في تردّدِه

فعادَ الرجاءُ كسيرَ الخاطرِ الحَذِرِ

حرامٌ عليَّ اقترابٌ كنتُ أطلبُهُ

وحبُّكِ وحدهُ المسموحُ والمُدَّخرِ

أُحبُّكِ الحبَّ الذي لو فُسِّرَ الأسى

لقالَ: هنا سببي، وهنا أثري

كأنكِ النبضُ، لا يُدركُ النبضَ من

يحاولُ شرحَ الشعورِ بغير ما شعرِ

وكلُّ النساءِ مررنَ بخاطري

فما تركنَ سوى شبهٍ بلا أثرِ

لأنكِ أنتِ الحقيقةُ، غيرُكِ اجتهادُ هوى

يُجيدُ التجمّلَ… لكن لا يستقرِّ

أُقاومُ الشوقَ، والشوقُ يعرفُني

فيضحكُ الآنَ من ضعفي ومن صبري

إذا قلتُ: أنساكِ، عادَ الهوى واثقًا

كأنَّ النسيانَ خُلِقَ لغير البشرِ

وإن قيلَ: هذا نصيبُك، قلتُ: مهلاً

فليسَ هذا هو العدلُ الذي نُقِرُّ

أنا لستُ صلبًا، ولكنَّ في داخلي

عنادَ قلبٍ إذا أحبَّ لا يفرّ

فلا الوصلُ جاءَ، ولا البُعدُ أنهكني

ولكنّ بينهما ضعتُ بلا مفرِّ

أُحبُّكِ… والحبُّ إن طالَ صمتُهُ

تكلّمَ وجعًا، ولم يحتملِ الكِبَرِ

فإن متُّ شوقًا، فقولوا: مسافتُهُ

أطولُ من أن تُقاسَ أو تُختصرِ

وإن عشتُ، عشتُ أُحبُّكِ صامتًا

لأنَّ بعضَ الهوى يُحفظُ في الصدرِ

وما كان بيني وبينكِ من سببٍ

سوى أنَّ هذا الشعورَ أكبرُ

 

للشاعر 

صلاح على قطب زهران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *