الرئيسيةاخبار عربيةالمنتدى السعودي للإعلام 2026 يناقش كيف يتعاطى الإعلام مع البيانات الضخمة ويصنع المعلومة؟
اخبار عربية

المنتدى السعودي للإعلام 2026 يناقش كيف يتعاطى الإعلام مع البيانات الضخمة ويصنع المعلومة؟

المنتدى السعودي للإعلام 2026 يناقش كيف يتعاطى الإعلام مع البيانات الضخمة ويصنع المعلومة؟

د. منصور نظام الدين : الرياض:-

المستشار الإعلامي لجريدة موطني الدولية 

 

تتحول لغة الأرقام والبيانات في العصر الحديث إلى المحرك الفعلي للواقع الإعلامي والسياسي، ويتصدر المنتدى السعودي للإعلام 2026 المشهد بتقديم رؤية استراتيجية تتجاوز النمط التقليدي لتقديم المعلومات، وتبرز أهمية هذا المحفل في قدرته على فك شفرات البيانات الضخمة وتطويع المعلومات الدقيقة لتكون ركيزة أساسية تدعم صناع القرار في رسم ملامح المستقبل، ويجمع المنتدى بين قوة التقنية وحكمة القيادة، مستهدفاً صياغة محتوى إعلامي يتسم بالدقة والابتكار، ويعزز مكانة الإعلام الوطني كشريك أصيل في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي عبر صناعة المعلومة، وسط متغيرات عالمية متسارعة تتطلب أدوات استشرافية متطورة.

وتستعرض جلسة “البيانات الضخمة: المارد الإعلامي النائم” أبعاد التعاطي مع التدفق المعلوماتي الهائل من الناحية الإعلامية، ومدى نجاحها في صنع أثر ملموس يحاكي قدرتها الفائقة على المساعدة في صنع القرار، ويطرح المشاركون تساؤلات جوهرية حول مدى استثمار الإعلام العربي في البيانات الضخمة بالقدر المطلوب، مع التركيز على دور هذه البيانات في تحليل الجمهور بعمق لفهم سلوكياته وتفضيلاته بشكل دقيق.

وتساهم هذه الاستراتيجيات في تحسين الاستهداف ورفع مستوى الدقة في الحملات الإعلامية، مما يضمن وصول الرسالة إلى الفئات المعنية بفاعلية كبرى، وتتحول البيانات في هذا السياق إلى محرك رئيس للابتكار في صناعة المحتوى، حيث تمنح المبدعين مادة خصبة لبناء قصص صحفية وتغطيات تستند إلى حقائق رقمية، بالتوازي مع مناقشة تحديات الخصوصية وأمن البيانات التي تمثل الأولوية القصوى في بيئة العمل الرقمي لضمان حماية المستخدمين والحفاظ على موثوقية المؤسسات.

وتتناول جلسة “الإعلام وصناعة المعلومة: استراتيجيات فعّالة للقيادة الإعلامية” الدور الوطني في تحليل المؤشرات وتقديم المعلومات الدقيقة، التي تمكّن صناع القرار من وضع سياسات تدعم النمو والاستقرار، ويركز النقاش على محورية الإعلام في تفسير المؤشرات الاقتصادية المعقدة وتحويلها إلى مادة معرفية بسيطة وموثوقة تسهم في بناء الثقة بين الجمهور والمؤسسات عبر التحليلات الرصينة.

ويسهم الإعلام من خلال هذا الدور في صياغة السياسات الاقتصادية، حيث توفر التغطيات المهنية قاعدة بيانات فكرية تساعد المسؤولين في تقييم الخطط والبرامج التنموية، ويبرز الإعلام كأداة سيادية لدعم الاستقرار عبر تقديم الحقائق، التي تقطع الطريق أمام الشائعات، مما يعزز من قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية برؤية واضحة تستند إلى معلومات محققة ومدروسة بعناية فائقة.

وتتجه الأنظار نحو المنتدى السعودي للإعلام 2026 بوصفه منصة حيوية لإعادة تعريف العلاقة بين الوسيلة الإعلامية والمتلقي في ظل ثورة البيانات، وإن الربط بين التقنيات المتقدمة والمسؤولية المهنية يمهد الطريق لظهور قيادات إعلامية قادرة على تحويل التحديات التقنية إلى فرص استثمارية ومعرفية تخدم التنمية الشاملة، ويمثل المنتدى فرصة استثنائية لصياغة ميثاق عمل يدمج بين الابتكار الرقمي والتحليل الاستراتيجي، بما يضمن بقاء الإعلام العربي في قلب الأحداث العالمية، مؤثراً في محيطه ومساهماً فاعلاً في بناء مجتمع المعرفة وتطوير الاقتصاد الوطني وفق أعلى معايير الجودة والدقة والاحترافية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *