الرئيسيةمقالاتحين يشتعل الصمت من الداخل
مقالات

حين يشتعل الصمت من الداخل

حين يشتعل الصمت من الداخل

بقلم/نشأت البسيوني 

 

في لحظه من اللحظات بتلاقي نفسك واقف قدام مراية ما بتعكسش شكلك بس بتعكس الرحله اللي جواك الرحله اللي محدش يعرف عنها حاجه غيرك الرحله اللي فيها وجع ساكن على اطراف روحك وامل بيحاول ينور في آخر الطريق الرحله اللي ما حدش لمس تعبها غيرك ولا حد سمع صوتها الحقيقي لانك كنت دايما بتخبي كل شيء وبتحط ابتسامه مكان الحقيقه وبتقول لنفسك انا 

هقدر اكمل حتى لو الدنيا بتشدني لتحت الصمت اللي جواك مش هدوء الصمت ده نار مكتمه نار بتكبر كل ما حد يظلمك كل ما حد يخذلك كل ما حد يفهم طيبتك ضعف او يفتكر سكوتك هزيمه وانت عارف كويس انك ساكت مش خوف لكن احترام ساكت لانك مش من النوع اللي يرد الاساءه باساءه ساكت لان كرامتك فوق كل معركه ما تستاهلش انك تنزل لمستوى ما يليقش بيك وفي نفس 

الوقت جواك ضحكه ما ماتتش وضوء ما انطفاش رغم السنين اللي سابوا علامات فوق صدرك وضغوط الدنيا اللي ما هدتش يوم ورغم الناس اللي اتغيروا عليك كأنك ما كنتش يوم في حياتهم حاجه ورغم الطرق اللي مشيتها على رجليك وحاسس انها كانت اطول من العمر نفسه انت لسه واقف لسه شايل قلبك بيدك وبتحافظ عليه من الانكسار رغم ان اللي حواليك ما كانوش عون ولا سند وفي 

لحظه ما بتكونش واخد بالك تلاقي نفسك اتغيرت من غير ما تقصد اتعلمت ان مش كل حاجه تستاهل رد اتعلمت ان اللي ما يعرفش قيمتك مش لازم تشرح نفسك عشانه اتعلمت ان اللي ييجي عليك مره مش لازم تديله فرصه تانيه اتعلمت ان الطيبة لو ما كانتش بكرامه تبقى استنزاف ووجع مالوش آخر اتعلمت تمشي من غير ما تبص وراك وتمسك نفسك من غير ما تستنى حد يمسكك ورغم كل 

ده لسه قلبك أبيض ولما تظهر القسوه في كلامك بتكون قسوه متعلمه من الزمن مش من طبعك قسوه علشان تحمي نفسك مش علشان تأذي حد ولما تقفل باب بتقفله بعد محاولات كتير اخرها اعذار اعذار اكتر من اللي يستحقوها لكن اعظم لحظه في الرحله دي هي اللحظه اللي هتكتشف فيها ان كل سقوط كان بدايه جديده وان كل خذلان كان درس وان كل ظلم فتح عيونك على حقيقتك 

وحقيقة غيرك وانك مهما اتكسرت رجعت تتجمع بطريقه اقوى من الاول لان اللي ربنا ماسكه ما يتكسرش واللي ربنا واقف جنبه ما ينتهيش والنهارده وانت واقف قدام مراية حياتك هتعرف انك مش ضعيف زي ما كنت فاكر بالعكس انت نادر قوي بتتألم في صمت وبتقوم في سكون وبتتغير في هدوء وبتخطط من غير ما حد يحس وبتقفل جروحك وانت مبتسم لحد ما تبقى الجروح تاريخ 

مش حاضر الحياه هتفضل تختبرك وتضغط عليك وتدوخك في دايره ما تنتهي لكن طول ما جواك نور ما بينطفيش وطول ما لسانك بيقول يا رب وطول ما قلبك لسه عايش مهما اتعذب وتوجع يبقى انت لسه في الطريق الصح الطريق اللي بيصنع منك نسخه اقوى نسخه اصفى نسخه اجمل نسخه ما حدش يقدر يكسرها مهما حاول

حين يشتعل الصمت من الداخل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *