الرئيسيةUncategorizedالصدر يقرع جرس الخطر
Uncategorized

الصدر يقرع جرس الخطر

الصدر يقرع جرس الخطر
كتب/ضاحى عمار
يفتح المشهد السياسي والأمني على حالة قلق متصاعدة في المنطقة، مع عودة ملف الإرهاب إلى الواجهة بقوة، بعدما طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سوريا والأردن بتسليم عناصر داعش وفلول البعث، في توقيت بالغ الحساسية تشهده الحدود العراقية. ويأتي هذا الموقف في ظل أنباء متواترة عن هروب عناصر من التنظيم الإرهابي من سجون «قسد»، بما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات الفوضى وعدم الاستقرار.

تحذير مباشر

يتحرك الصدر بخطاب واضح لا يحتمل التأويل، محذرًا من التعامل بسذاجة مع ما يجري في شمال وشرق سوريا، ومؤكدًا أن الحكومة العراقية مطالَبة باتخاذ احتياطات عاجلة وحاسمة. ويضع الصدر حماية الداخل العراقي على رأس الأولويات، معتبرًا أن أي تهاون قد يفتح الباب أمام اختراقات أمنية خطيرة.

مقدسات مستهدفة

يبرز التخوف من استهداف المراقد المقدسة لدى الشيعة كأحد أبرز دوافع تحذيرات الصدر، خاصة في ظل التاريخ الدموي لتنظيم داعش، الذي لم يتردد سابقًا في استهداف الرموز الدينية لإشعال الفتن. ويشير مراقبون إلى أن هذا القلق يعكس قراءة واقعية لاحتمالات التصعيد، وليس مجرد تخوفات نظرية.

حدود ملتهبة

يركز الصدر في رسائله على الحدود العراقية مع سوريا، مطالبًا بتشديد الرقابة ومنع أي تسلل لعناصر إرهابية أو تهريب سلاح. ويحمل الحكومة المركزية والمحافظات الحدودية مسؤولية أي خرق محتمل، في إشارة إلى أن المعركة مع الإرهاب تبدأ من تأمين الحدود قبل وصول الخطر إلى المدن.

تحالف خطير

يثير الصدر ملف التعاون المحتمل بين عناصر داعش وفلول البعث، معتبرًا أن هذا التلاقي يمثل تهديدًا مضاعفًا للأمن العراقي. ويطالب الأردن بتسليم القيادات البعثية، رجالًا ونساءً، مؤكدًا أن وجودهم خارج العراق لا يقل خطورة عن وجود عناصر التنظيم المتطرف.

قراءة أمنية

يؤكد الإعلامي مصطفى التمساح، رئيس الاتحاد الإفريقي للتكامل الاقتصادي، أن تحذيرات الصدر تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة. ويشير إلى أن هروب عناصر داعش من السجون يشكل خطرًا إقليميًا يتجاوز حدود دولة بعينها، خاصة مع امتلاك هؤلاء خبرات قتالية وشبكات دعم عابرة للحدود.

تنسيق استخباراتي

يشدد التمساح على أن تأمين الحدود وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر تنسيقًا استخباراتيًا عالي المستوى مع دول الجوار، وتبادل معلومات فوري، لمنع إعادة تموضع التنظيمات الإرهابية. ويرى أن المرحلة المقبلة ستشهد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول على العمل المشترك.

رسالة مزدوجة

من جانبها، ترى المحللة السياسية مها الشريف، رئيس تيار المستقبل ضد العنف والإرهاب، أن خطاب الصدر يحمل رسالة مزدوجة؛ الأولى للحكومة بضرورة الحسم وعدم التردد، والثانية للمجتمع بضرورة عدم الانجرار وراء أي دعوات طائفية. وتؤكد أن الوعي الشعبي عنصر أساسي في مواجهة مخططات الإرهاب.

موقف رسمي
تتزامن هذه التحذيرات مع تأكيدات رسمية عراقية بأن الحدود مؤمنة بإجراءات غير مسبوقة، إلا أن خبراء أمنيين يرون أن طبيعة التهديد الحالي تفرض يقظة دائمة واستعدادًا مستمرًا، خاصة مع احتمال تسلل عناصر فارّة من مناطق الصراع.

مرحلة دقيقة
يقف العراق اليوم أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتطلب قرارات استباقية لا تحتمل التأجيل. وبين دعوات الصدر، وتحليلات الخبراء، يبقى الرهان معقودًا على قدرة الدولة على حماية أمنها، وصون مقدساتها، ومنع عودة شبح الإرهاب في حاضر مضطرب ومستقبل لا يقبل المخاطرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *