أحمد راتب.. “جوكر” السينما المصرية وفارس التلقائية
بقلم الإعلامي: جمال الصايغ
إذا أردنا أن نصف مسيرة الفنان أحمد راتب السينمائية، فلا نجد أدق من لقب “الجوكر”. هو الفنان الذي استطاع أن يسرق الكاميرا في مشهد واحد، وأن يمنح الفيلم ثقلاً بمجرد ظهوره، سواء كان بطلاً أو “سنداً” للأبطال.
ثلاثية العبقرية السينمائية في حياة راتب:
1. مدرسة “الزعيم”: الكيمياء الاستثنائية
شكل أحمد راتب مع الفنان عادل إمام ثنائياً هو الأنجح في تاريخ السينما الحديثة. لم يكن مجرد ممثل مساعد، بل كان “ترمومتر” الأداء في أفلام مثل:
الإرهاب والكباب: حيث جسد شخصية “المواطن المطحون” ببراعة مذهلة.
المنسي: في دور “الشرير المثقف” الذي يواجه البساطة بالغطرسة.
طيور الظلام: حين قدم صورة السياسي الانتهازي بعبقرية قل نظيرها.
2. التنوع بين الكوميديا السوداء والواقعية
لم يخشَ راتب يوماً من تجربة الأدوار الغريبة، فمن منا ينسى دوره في فيلم “يا رب ولد”، حيث قدم كوميديا الموقف بأسلوب هادئ، أو دوره في “المتسول”. لقد كان يمتلك قدرة على إضحاك الجمهور وهو في قمة الجدية.
3. العمق الإنساني في الأدوار الصعبة
في سنواته الأخيرة، قدم أحمد راتب أدواراً كشفت عن نضج سينمائي مرعب، مثل دوره في فيلم “عمارة يعقوبيان”، حيث أثبت أن الموهبة لا تشيخ، بل تزداد بريقاً مع الزمن.
لماذا سيبقى أحمد راتب؟
لأن سينما أحمد راتب كانت تشبهنا؛ تشبه الرجل في الشارع، الموظف المكافح، والمثقف الحائر. لم يعتمد على وسامة أو صراخ، بل اعتمد على “العين” و**”نبرة الصوت”** التي تصل إلى القلب مباشرة.
”وداعاً يا من علمتنا أن التمثيل هو أن تكون حقيقياً لا أكثر.”
أحمد راتب.. “جوكر” السينما المصرية وفارس التلقائية


