الجميع مسؤول عن فشل الأجيال… ومصر إلى أين؟
بقلم
وليد وجدي
يا أصحاب الأصول الفرعونية…
يا أحفاد الحضارة الإسلامية…
يا من كنتم منار العلم للعالم كله…
أنتم من علّمتم البشرية الفيزياء والكيمياء والطب والهندسة والفلسفة والتاريخ… فهل ما زلنا حقًا أبناء هؤلاء العظماء؟
للأسف، نشهد اليوم ظاهرة خطيرة تملأ عقول شبابنا، كارثة مجتمعية تتمثل في شخصيات لا تحمل علمًا ولا قيمة، ولا تعرف من الحياة سوى صناعة “الترندات”، بهدف إفساد العقول وتشويه الذوق العام.
أصبح بعض أبنائنا معجبين بالتفاهة، يصفقون للرداءة، ويتابعون مشاهد مبتذلة وكلمات مسيئة للعقل المصري الأصيل.
كيف ننسى ماضينا الذي نفتخر به أمام العالم؟
كيف نتجاهل حضارة أجدادنا الذين صنعوا المجد بالعلم والعمل؟
بل الأخطر من ذلك…
مصر اليوم تسأل: إلى أين نمضي في وجود مثل هؤلاء المرتزقة الفكريين؟
أين القائمون على هذا الفشل التربوي في مجتمعنا الشرقي؟
أين الأسرة؟
أين المدرسة؟
أين الإعلام؟
أين النخوة والغيرة على أبنائنا؟
نرى محتوى مسمومًا يغزو شاشاتنا، يقتل الطموح، ويطفئ نور العقل، ويحول الشهرة إلى سلعة تُشترى ببيع الكرامة، والشرف، والرجولة، والنخوة… فقط من أجل دقائق زائفة من الترند.
أين نحن من سباق العالم؟
أين نحن من أمريكا والصين وروسيا والهند؟
أين العلماء؟
أين المخترعون؟
أين العقول التي تبني المستقبل؟
إن شباب مصر يملكون طاقات عظيمة، لكنهم يُساقون إلى طرق مظلمة، تهدم القيم وتطمس الهوية. وما يحدث اليوم ليس انحدار محتوى فقط، بل انحدار وعي، وضياع رسالة، وخطر يهدد أمة بأكملها.
الأسرة مسؤولة…
المدرسة مسؤولة…
الإعلام مسؤول…
والمجتمع كله مسؤول عن فشل الأجيال إن استمر الصمت.
مصر لا ينقصها التاريخ…
ولا تنقصها العقول…
لكنها تحتاج إلى وقفة ضمير.
فهل نستفيق قبل فوات الأوان؟
الجميع مسؤول عن فشل الأجيال… ومصر إلى أين؟


