قال محمد النادي، أمين عام لجنة التعليم بحزب مصر 2000، إن عيد الشرطة المصرية في ذكراه الرابعة والسبعين يمثل مناسبة وطنية خالدة لاستحضار معاني التضحية والفداء، وتجديد العهد مع أبطال حملوا أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره، موجّهًا خالص التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى السيد اللواء وزير الداخلية، وإلى جموع رجال الشرطة المصرية قيادةً وضباطًا وأفرادًا.
وأضاف “النادي” أن عيد الشرطة ليس مجرد ذكرى احتفالية، بل هو تخليد لملحمة وطنية كبرى تجسدت أولى فصولها في معركة الإسماعيلية عام 1952، حين ضرب رجال الشرطة أروع الأمثلة في الصمود والكرامة الوطنية، ورفضوا الاستسلام لقوات الاحتلال البريطاني رغم فارق القوة، مفضلين الشهادة على التفريط في شبر واحد من أرض الوطن.
وأوضح محمد النادي في تصريح لـه أن التاريخ الوطني الحديث يؤكد الدور المحوري لجهاز الشرطة في حماية الدولة المصرية، مشيرًا إلى دورها الوطني خلال حرب أكتوبر 1973 في تأمين الجبهة الداخلية والحفاظ على تماسك المجتمع، بما أتاح للقوات المسلحة تحقيق النصر العظيم واسترداد الكرامة الوطنية.
وأشار إلى أن رجال الشرطة كانوا في طليعة الصفوف عقب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، حيث خاضوا معركة شرسة ضد الإرهاب الأسود، ووقفوا حائط صد منيعًا أمام محاولات إسقاط الدولة وتفكيك مؤسساتها، مقدمين قوافل من الشهداء دفاعًا عن أمن المواطنين واستقرار البلاد.
وأكد أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، علي أن عقيدة الشرطة المصرية لم تكن يومًا أمنية بحتة، بل عقيدة وطنية إنسانية متكاملة، تتجسد في دورها المجتمعي، وعلى رأسه المبادرات الاجتماعية مثل مبادرة «كلنا واحد»، التي تعكس الالتحام الحقيقي بين جهاز الشرطة والمواطن، وتسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر المصرية.
وشدد النادي على تقديره البالغ لوفاء وزارة الداخلية المستمر لأسر الشهداء، من خلال الرعاية الكاملة لأبنائهم وزوجاتهم، معتبرًا أن هذا النهج يعكس قيمة الشهيد في وجدان الدولة المصرية، ويجسد معنى الدولة التي لا تنسى أبناءها.
وفي السياق ذاته، أوضح أن جهاز الشرطة يؤدي دورًا محوريًا في حماية المنظومة التعليمية، من خلال تأمين امتحانات الثانوية العامة، وتأمين نقل الأسئلة والمقار الامتحانية، بما يضمن نزاهة العملية التعليمية واستقرارها.
وأضاف أن جهود وزارة الداخلية في مكافحة الغش وتسريب الامتحانات، والتصدي لمحاولات العبث بالمنظومة التعليمية الرقمية والورقية، تمثل ركيزة أساسية لحماية مستقبل الطلاب وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن.
وأختتم تصريحه قائلاً: عيد الشرطة ليس مجرد احتفال، بل هو تكريم للرجال الذين يمثلون صمام أمان مصر، والذين يجسدون أسمى معاني البطولة والفداء. رجال الشرطة هم درع الوطن وحصنه الأمين، ومصر اليوم بخير بفضل تضحياتهم المستمرة في حماية الأمن والاستقرار.

