الكورة المصرية… وعجز الانفتاح الدولي
مكانة الكرة المصرية في القارة الإفريقية
بقلم: وليد وجدي
إلى أين تتجه الكرة المصرية، ونحن من صُنّاع الكرة الإفريقية وروّادها الأوائل؟
ففي 8 فبراير عام 1957 تم تأسيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في دولة السودان، وكانت مصر والسودان وإثيوبيا وجنوب إفريقيا هي الدول المؤسسة الأولى للاتحاد القاري.
وكان المنتخب المصري أول منتخب إفريقي وعربي يشارك في كأس العالم بإيطاليا عام 1934، ونجح في التأهل للمونديال أربع مرات:
1934 – 1990 – 2018 – 2026.
كما تأسس الاتحاد المصري لكرة القدم عام 1921، وانضم إلى الاتحاد الدولي “فيفا” عام 1923، ووصل المنتخب المصري إلى التصنيف التاسع عالميًا عام 2010 في عصر الجيل الذهبي بقيادة المعلم حسن شحاتة.
لكن السؤال الآن:
أين ذهب المنتخب المصري؟
إن تراجع مستوى المنتخب ناتج بالأساس عن ضعف الأندية المصرية، وضعف الأندية سببه غياب التوازن الكروي، وظهور أندية الشركات التي سيطرت على أغلب مقاعد الدوري، على حساب الأندية الشعبية العريقة التي صنعت تاريخ الكرة المصرية.
أين الترسانة؟
أين السويس؟
أين المنصورة وطنطا والألومنيوم والسكة الحديد؟
كان من الأفضل أن تدخل الشركات الرياضية تحت أسماء هذه الأندية العريقة، حفاظًا على تاريخها، وخدمةً للكرة المصرية والمنتخب الوطني.
ولا يمكن تجاهل تراجع البنية التحتية للملاعب، ونقص التكنولوجيا الحديثة في تصوير المباريات، ووجود أخطاء تحكيمية متكررة، بل ووصول الأمر أحيانًا إلى التعدي على الحكام، في مشهد لا يليق بتاريخ الكرة المصرية.
وعندما ننظر إلى الدوريات العالمية، نجد عالمًا آخر من المتعة:
ملاعب حديثة، نقل تلفزيوني متطور، تحكيم محترف، واحترام كامل لقرارات الحكام.
فالكرة المصرية تملك التاريخ، وتملك الجماهير، وتملك المواهب… لكنها تحتاج إلى إدارة واعية، ورؤية مستقبلية، وانفتاح حقيقي على التطور العالمي.
فهل نعيد للكرة المصرية مكانتها التي تستحقها؟
الكورة المصرية… وعجز الانفتاح الدولي
مكانة الكرة المصرية في القارة الإفريقية


