الرئيسيةمقالاتالقيادة الإستراتيجية.. فن رسم المستقبل
مقالات

القيادة الإستراتيجية.. فن رسم المستقبل

القيادة الإستراتيجية.. فن رسم المستقبل

_________

تُعتبر القيادة الإستراتيجية حجر الزاوية في بناء صرح النجاح لأي مؤسسة، فهي القدرة على رسم لوحة فنية للمستقبل، ووضع خطة عمل دقيقة لتحقيق الأهداف، وإيصالها للموظفين كالنغمات العذبة التي تتراقص على أوتار القلب. تمكن القائد من رؤية الصورة الكبيرة وتحديد الأهداف الرئيسية، وتلعب دورًا رئيسيًا في تنفيذها.

تساهم القيادة الإستراتيجية في تبسيط العمليات، وتعزيز الإنتاجية والابتكار، وتدمج الرؤية والإبداع والابتكار الضروريين للنجاح، فهي كالنسيم العليل الذي يشعل نار الإبداع في قلوب الموظفين، أو كالشمس التي تنير دروب التقدم والازدهار. تمكن القائد من التواصل مع الأشخاص من حوله، وتساعده على بناء فرق عمل قوية ومتماسكة كالجسد الواحد.

يواجه القادة الاستراتيجيون تحديات كثيرة، كالعواصف التي تحيط بالسفينة في البحر الهائج، كمقاومة التغيير وعدم وضوح الرؤية. يجب على القادة أن يكونوا مرنين ومستعدين للتكيف مع التغيرات، وأن يكونوا قادرين على إيصال رؤيتهم بوضوح للموظفين من خلال فهم واستجابة لمشاعر وأفكار الطرف الآخر، وبناء علاقات صحية، تقليل النزاعات، تحسين عملية صنع القرار، تعزيز الثقة والاحترام المتبادل، إنجاح العمل الجماعي.

تتعدد أنواع الاتصال في بيئة العمل، كالألوان المختلفة التي تتشكل منها لوحة الحياة: “الاتصال الرسمي وغير الرسمي، اللفظي والمكتوب، وغير اللفظي، والرقمي، والجماعي، والفردي، والتصاعدي، والتنازلي، والجانبي، وبين الثقافات”. يجب امتلاك مهارات مثل الاستماع النشط، والود، والثقة، وتبادل التعليقات، ونبرة الصوت، والتعاطف، والاحترام، كالأدوات التي يستخدمها الفنان ليرسم لوحة فنية.

لتحقيق اتصال فعال يؤدي إلى “تحسين إدارة الأزمات، وتعزيز مشاركة المعرفة، وتماسك فرق العمل، ورضا الموظفين، وتقليل معدل دوران الموظفين، والنزاعات، وزيادة مشاركة الموظفين، وتحسين العلاقات مع العملاء، والحفاظ على ثقافة صحية، وزيادة الابتكار والإنتاجية” كالثمار التي تنضج على شجرة التواصل الفعال.

التحديات التي تحول دون فاعلية الاتصال في بيئة العمل “الضوضاء، والإضاءة السيئة، والأبواب المغلقة، والحالة النفسية السيئة للمتحدث والمستمع، وعدم وضوح نظام تبادل المعلومات، وافتراضات خاطئة عن المستمع، وعدم انتباه المستمع، وارتباك المتلقي، وردود أفعال غير مناسبة، واختلاف معايير الاتصال، واختلاف اللغات واللهجات، والمرض وضعف البصر والسمع، واستخدام كلمات غير واضحة، وعدم ثقة الناس بالمرسل” كالغبار الذي يعمي الأبصار ويشوش الأفكار.

الاستماع النشط يمكن القادة من فهم الرؤى، تشخيص المواقف، بناء الثقة، وتعزيز التعاون. يشمل فهم القيم، ونبرة الصوت، ولغة الجسد لاتخاذ قرارات مدروسة وحل نزاعات، كالطبيب الذي يشخص المرض ليصف الدواء الناجع.

القائد يجب أن يكون مرنًا ويقدر يقنع الموظفين بأهمية التغيير، ويوصل رؤيته بوضوح للموظفين، مما يعزز الثقة والالتزام، كالزهرة التي تنبت البذور وتزهر الأمل في المستقبل.

_______

بقلمى/ عادل عطيه سعده 

جمهورية مصر العربية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *