الرئيسيةاخبارأهل السيادة في الأرض
اخبار

أهل السيادة في الأرض

أهل السيادة في الأرض

أهل السيادة في الأرض

بقلم / محمـــد الدكـــروري

ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الأخلاق الإسلامية وحسن الخلق، وإن أخلاق العظماء غالي جزاؤها، وعظيم أمرها، أمر بها الإسلام، وحث عليها الشارع، ووصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث لتتميمها، وأهلها هم أهل السيادة في الأرض، وإن جار الزمن، ولا يحملها إلا كل امرئ متقي لله محتشم مهذب بتقى الرحمن محتسب الله يحفظه مادام حافظه، يخشى الذي بيديه منبع النعم في شأنه لعظيم الأجر والكرم ونفسه لمعالي البرّ في نهم، وأعظم الأخلاق من هذا كله العلم بحق الله، والعمل بما يرضي الله تعالى، فإنه كان سببا في الثناء على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال له الله تعالى ” وإنك لعلي خلق عظيم ” لأنه كان أزكى الناس وأزهد الناس وأعلمهم بالله وأخشاهم له، وأعلمهم بما يتقي، وأنقاهم وأتقاهم على الإطلاق، فلما زكت نفسه زكاه ربه من فوق سبع سماوات صلى الله عليه وسلم.

 

فاللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد صلاة وسلاما دائمين أبدا، وعلى آله وصحبه الذين فازوا بالسبق إلى الخيرات ونصرة هذا الدين القويم، الذي قال صلى الله عليه وسلم ” إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا” كما قال صلى الله عليه وسلم قال ” إن من خياركم أحسنكم خلقا” كما قال عليه الصلاة والسلام ” ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله يبغض الفاحش البذيء” وفي رواية ” وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة” وكما قال صلى الله عليه وسلم ” أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لأهله” وفي رواية ” لنسائهم” وروي عنه صلى الله عليه وسلم قال ” أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا” وكما قال صلى الله عليه وسلم ” إن هذه الأخلاق من الله تعالى 

 

فمن أراد الله به خيرا منحه خلقا حسنا” وكما قال صلى الله عليه وسلم ” إن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد” فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين” الذي كان من صبره صلى الله عليه وسلم أنه عندما اشتد الأذى به جاءه ملك الجبال يقول يا محمد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا، والأخشبان جبلا مكة أبو قبيس وقعيقعان، وروي عن أنس بن مالك رضي الله رضي الله عنه قال ” رأيت إبراهيم وهو يجود بنفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ” تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون” والذي كان من تعاونه صلى الله عليه وسلم أنه قال. 

 

” من إستطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه” وروي عن ابن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته” رواه النسائي والحاكم، والذي كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يمازح العجوز، فقد سألته امرأة عجوز قالت يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ” يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، فولت تبكي، فقال أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول ” إنا أنشأناهن إنشاء، فجعلناهن أبكارا، عربا أترابا” وكان معظم ضحكه التبسم، بل كله التبسم، فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه، والذي كان من كرمه صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل يطلب البردة التي هي عليه فأعطاه إياها صلى الله عليه وسلم، والذي كان من صبرة صلى الله عليه وسلم.

 

أن يصبر على الأذى فيما يتعلق بحق نفسه وأما إذا كان لله تعالى فإنه يمتثل فيه أمر الله من الشدة، وهذه الشدة مع الكفار والمنتهكين لحدود الله خير رادع لهم وفيها تحقيق للأمن والأمان، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين”.

أهل السيادة في الأرض

أهل السيادة في الأرض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *