الرئيسيةأخبار العالمغزة بعد الحرب: مفاوضات المرحلة الثانية تفتح ملف قيادة حماس والخروج الآمن
أخبار العالم

غزة بعد الحرب: مفاوضات المرحلة الثانية تفتح ملف قيادة حماس والخروج الآمن

غزة بعد الحرب: مفاوضات المرحلة الثانية تفتح ملف قيادة حماس والخروج الآمن

غزة بعد الحرب: مفاوضات المرحلة الثانية تفتح ملف قيادة حماس والخروج الآمن

عبده الشربيني حمام

تتسارع خطوات الانتقال إلى مراحل متقدمة من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما بعد الحرب في غزة، بالتزامن مع إعلان إسرائيل تسلّم جثة آخر رهينة إسرائيلي كان محتجزاً داخل القطاع، وسط مؤشرات متزايدة بشأن مصير قيادة حركة حماس في غزة.
وأفادت تقارير إعلامية متقاطعة بأن عدداً من قيادات حركة حماس في قطاع غزة، من بينهم القيادي البارز عز الدين حداد، يُتوقع أن يغادروا القطاع إلى دولة ثالثة، في إطار ترتيبات مطروحة ضمن المفاوضات الجارية بين الحركة وإسرائيل.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب إسرائيلية تتعلق بتفكيك البنية العسكرية لحماس، وتُطرح كجزء من تفاهمات تهدف إلى خفض التوتر الأمني وتهيئة الأجواء للتقدم في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل ملفات إعادة الإعمار وترتيبات الحكم في القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن ترتيبات المغادرة، في حال تنفيذها، قد تتم عبر مصر إلى دولة ثالثة، ضمن ما يُعرف بـ«الخروج الآمن»، بالتوازي مع مناقشات أوسع حول نزع السلاح، وتسليم خرائط الأنفاق، ومستقبل إدارة غزة بعد الحرب.
وفي هذا السياق، أعلن مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر أن استعادة جثة ضابط الشرطة الإسرائيلي ران غفيلي من قطاع غزة أنهت، بحسب تعبيره، أحد «أكثر الفصول قتامة» في الصراع، مؤكداً أنه وللمرة الأولى منذ عام 2014 لم يعد هناك أي رهائن إسرائيليين محتجزين في القطاع.
وأوضح كوشنر أن جميع الرهائن الأحياء، وعددهم 20، إضافة إلى 28 رهينة متوفين، قد أُعيدوا إلى إسرائيل، واصفاً ذلك بـ«الإنجاز الذي كان يبدو مستحيلاً»، ومشيراً إلى أن هذه النتائج تحققت في ظل قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد كوشنر أن هذا التنسيق أسهم في بناء «مستويات غير مسبوقة من الثقة والتعاون»، معتبراً أن مساعدة سكان غزة على بدء «فصل جديد» خالٍ مما وصفه بـ«طغيان حماس» تمثل، من وجهة نظر واشنطن، خطوة أساسية لمنع تكرار دوامات العنف مستقبلاً.
في المقابل، أثارت الأنباء المتعلقة بمغادرة محتملة لقيادات من حماس حالة من الاستياء في أوساط من الشارع الغزي، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحرب، حيث وصف عدد من السكان هذه الخطوة بأنها تمثل تخلياً عنهم في مرحلة تُعد من الأصعب منذ سنوات.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حركة حماس يؤكد أو ينفي هذه التقارير، فيما تقول مصادر مطلعة إن الملف لا يزال قيد النقاش بين قيادة الحركة والوسطاء الإقليميين والدوليين، ضمن سلة تفاوضية أوسع تشمل مستقبل غزة السياسي والأمني والإنساني.
وتزداد حساسية هذا الطرح في ظل التحولات الواضحة في المزاج العام الفلسطيني. فقد أظهرت استطلاعات رأي حديثة، من بينها استطلاع أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال، تراجعاً ملحوظاً في مستويات الثقة بالقوى السياسية كافة، بما فيها حماس. وبحسب نتائج الاستطلاع، انخفضت نسبة الفلسطينيين الذين عبّروا عن تفاؤلهم بإمكانية تحقيق حماس لأي نتائج إيجابية بعد الحرب من 67% عام 2023 إلى 26% فقط، فيما رأى نحو 46% من المستطلعين أن الحرب انتهت من دون أن تصب في مصلحة أي طرف.
كما تشير المعطيات إلى أن التأييد الشعبي لحماس في الضفة الغربية سجّل أحد أكبر تراجعاته خلال السنوات الأربع الماضية، ليستقر عند مستويات أدنى مقارنة بمراحل سابقة. ويعزو مراقبون هذا التراجع إلى شعور متنامٍ بأن الخطاب السياسي، سواء لدى حماس أو غيرها، بات منفصلاً عن أولويات الناس اليومية، في ظل الضغوط الاقتصادية الخانقة، وتآكل الأفق السياسي، واستمرار حالة الانسداد.

غزة بعد الحرب: مفاوضات المرحلة الثانية تفتح ملف قيادة حماس والخروج الآمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *