محافظ البنك المركزى يطلق من الأقصر رسالة عربية موحدة لمواجهة الاحتيال المالى
كتب/ أيمن بحر
محافظ البنك المركزى
افتتح السيد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصرى فعاليات المؤتمر العربى الثانى لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر بحضو
ر نخبة من القيادات التنفيذية والرقابية وممثلى المؤسسات المالية والمنظمات الإقليمية والدولية فى تأكيد جديد على التزام مصر بدعم الجهود العربية المشتركة لحماية القطاع المصرفى وتعزيز استقراره
ورحب محافظ البنك المركزي بالحضور فى مدينة الأقصر مهد الحضارة والتاريخ مشيرا إلى أن انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر يأتى استكمالا لمسيرة انطلقت من شرم الشيخ ويعكس إيمانا راسخا بأهمية استدامة العمل المؤسسى لمواجهة الاحتيال وتطوير أدوات التصدى له
وأكد أن استضافة مصر للمؤتمر للعام الثانى على التوالي وبمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين تعبر عن تنامي الوعى العربى بأهمية توحيد الرؤى وتبادل الخبرات فى مجال مكافحة الاحتيال المصرفى والمالى
وأوضح أن النسخة الأولى من المؤتمر شكلت أول منصة عربية متخصصة لبحث قضايا الاحتيال المصرفى وأن النسخة الحالية تبني على ما تحقق من نتائج وتوصيات لمواكبة التطورات المتسارعة والتحديات الأكثر تعقيدا التى يشهدها العالم فى هذا المجال
وأشاد بالجهود التنظيمية ومحاور النقاش التى تعكس أولويات المرحلة الراهنة وتؤكد السعى المشترك للحفاظ على بيئة عمل آمنة داعمة لاستقرار وسلامة القطاع المالي
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي فى توقيت بالغ الأهمية فى ظل الأزمات العالمية المتلاحقة وما صاحبها من تطور فى أساليب الاحتيال وتزايد المخاطر المرتبطة بالتوسع فى التكنولوجيا والرقمنة
وبين أن التقنيات الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمي رغم دورها فى تطوير الخدمات المالية فإنها تفرض تحديات جديدة مع بروز ما يعرف بالاحتيال المنظم الأمر الذي يتطلب أدوات أكثر تطورا لرصد ومنع الأنماط المستحدثة
وأكد أهمية تعزيز قدرات المؤسسات المالية ورفع الجاهزية الفنية والبشرية وزيادة الوعي لدى العملاء والمتعاملين مع القطاع المصرفي لمواجهة تلك المخاطر
وشدد على الدور المحورى للبنوك المركزية فى تعزيز الثقة بالأنظمة المصرفية من خلال الأطر الرقابية والتعليمات المنظمة وآليات الحوكمة بما يضمن حماية المؤسسات والعاملين والعملاء
وأوضح أن البنك المركزى المصري نجح عبر إجراءات استباقية في تقليص الممارسات غير المشروعة حيث تم إحباط حالات احتيالية بقيمة أربعة مليارات جنيه خلال العام الماضى بزيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق
وأضاف أن إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا الاحتيال شهد طفرة ملحوظة حيث بلغ مئة وستة عشر فاصل ثمانية مليون جنيه مقارنة بستة فاصل خمسة مليون جنيه في العام السابق وهو ما يعكس سرعة استجابة مؤسسات الدولة وتكامل جهودها
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب حلولا ديناميكية مبتكرة وتعزيزا للتعاون الإقليمي والدولى ورفع كفاءة الكوادر البشرية وخلق قنوات آمنة لتبادل المعلومات بما يعزز مناعة القطاع المصرفى العربى ويدعم الاستقرار والنمو الاقتصادى المستدام
وجدد التأكيد على أن مكافحة الاحتيال مسؤولية مشتركة تستلزم تنسيقا فعالا بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون والقطاع الخاص لحماية المعاملات المالية
واختتم كلمته بالتأكيد على استمرار مصر فى اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة الجرائم المالية معربا عن ثقته فى أن توصيات المؤتمر ستسهم في تعميق التعاون العربي وتعزيز الجهود المشتركة للتصدى للاحتيال المالي والمصرفي متمنيا لأعمال المؤتمر النجاح

