الرئيسيةمقالاتالشرق الأوسط يعود للعصر الحجري: لا بترول.. لا ثروات.. ومصر لؤلؤة صدر العالم
مقالات

الشرق الأوسط يعود للعصر الحجري: لا بترول.. لا ثروات.. ومصر لؤلؤة صدر العالم

الشرق الأوسط يعود للعصر الحجري: لا بترول.. لا ثروات.. ومصر لؤلؤة صدر العالم

الشرق الأوسط يعود للعصر الحجري: لا بترول.. لا ثروات.. ومصر لؤلؤة صدر العالم

بقلم الإعلامي: جمال الصايغ

 

​القاهرة | فبراير الأسود 2026

​بينما تقف البشرية على أطراف أصابعها، وتدق طبول الحرب العالمية الثالثة في قلب الشرق الأوسط، يبدو أن التاريخ قرر أن يكتب فصلاً جديداً بمداد من نار ورماد. الحرب التي انطلقت شرارتها بين مثلث (إيران، روسيا، الصين) من جهة، وأمريكا ترامب وإسرائيل من جهة أخرى، لن تكتفي بتغيير الخرائط، بل ستمسح ملامح الحضارة الحديثة كما نعرفها.

​انتحار الثروة والعودة للبدائية

​تحت هذا العنوان المظلم، تتحقق اليوم نبوءات الانهيار الشامل. إن استهداف آبار النفط وخطوط إمداد الطاقة في الخليج والمنطقة لم يكن مجرد تكتيك عسكري، بل هو “انتحار جماعي” للثروة. العالم الذي اعتمد لعقود على الذهب الأسود يجد نفسه الآن وجهاً لوجه مع “العصر الحجري الحديث”.

​لا بترول: الشرايين التي تغذي المصانع والطائرات والمدن الكبرى قد قُطعت.

​لا ثروات: البنوك التي كانت تفيض بالأرقام الفلكية أصبحت مجرد مخازن لورق لا قيمة له أمام انقطاع الكهرباء وانهيار الشبكات العنكبوتية.

​لقد دخلت المنطقة في نفق مظلم، حيث ستختفي الرفاهية وتعود الشعوب للبحث عن مقومات البقاء الأساسية في مشهد لم يتخيله أكثر المخرجين تشاؤماً.

​مصر.. لؤلؤة تشع وسط الظلام

​وسط هذا الجحيم المستعر، وفي الوقت الذي تتهاوى فيه القوى العظمى وتسقط فيه عروش النفط والمال، تبرز مصر كحقيقة تاريخية شامخة. وبينما يعود العالم إلى العصور البدائية، تظل الدولة المصرية هي “اللؤلؤة” التي تتوسط صدر العالم.

​بفضل موقعها العبقري، وتماسك جبهتها الداخلية، وجيشها الذي يقف كحائط صد منيع، تتحول مصر الآن إلى الملاذ الآمن الوحيد. هي ليست مجرد دولة ناجية، بل هي “منارة الحضارة” التي ستعيد صياغة مفهوم البقاء. العالم المنهار سينظر إلى القاهرة باعتبارها المركز، والقلب النابض بالاستقرار وسط محيط من الفوضى العارمة.

​نهاية الإمبراطورية في “فبراير الأسود”

​لقد ارتكب ترامب خطيئته الكبرى حين ظن أن القوة العسكرية وحدها تحسم الأقدار. اليوم، تبتلع رمال اليمن ومياه الخليج وغدر الجبال في إيران كبرياء واشنطن. إنها “نهاية أمريكا” كما عرفناها، وسقوط مدوٍ للغطرسة التي قادت العالم نحو الهاوية.

​ختاماً..

لقد حذرنا من قبل، واليوم نرى الواقع بأعيننا. العالم يحترق، البترول يتبخر، والثروات تندثر، ولا يبقى في هذا المشهد الجنائزي إلا “مصر”.. لؤلؤة باقية، قوية، وشاهدة على نهاية عصر وبداية آخر.

الشرق الأوسط يعود للعصر الحجري: لا بترول.. لا ثروات.. ومصر لؤلؤة صدر العالم

الشرق الأوسط يعود للعصر الحجري: لا بترول.. لا ثروات.. ومصر لؤلؤة صدر العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *