محمد غزال: القضايا الإقتصادية والإجتماعية يجب أن تتصدر أولويات الحوار المجتمعي باعتبارها جوهر الإستقرار الوطني
بقلم: محمد غزال
أكد محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن الحوار المجتمعي يمثل سمة حضارية وفضيلة اجتماعية وقيمة أخلاقية أصيلة، فضلًا عن كونه أداة رئيسية لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة أو تحقيق التوافق الوطني، لا سيما في ظل مرحلة دقيقة تتطلب تغليب المصلحة العامة، وتكامل الجهود بين الدولة والمجتمع، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن أهمية الحوار المجتمعي تتعاظم كلما ارتبط بقضايا المجتمع الجوهرية، نظرًا لحساسيتها وارتباطها المباشر بالوضع العام والمصير المشترك، مؤكدًا أن تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية يفرض ضرورة وطنية ملحّة لتدشين حوار مجتمعي عام وشامل، يتصدى لجذور المشكلات قبل تفاقمها، ويمنع الوصول إلى مسارات مسدودة تهدد الاستقرار المجتمعي.
وشدد على أن الحوار المجتمعي الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على تبادل الآراء أو النقاشات النظرية، بل يجب أن يقوم على الاستماع المتبادل، واحترام الاختلاف، وتوافر بيئة حاضنة وأجواء إيجابية تخلق الثقة وتزرع الأمل واليقين في إمكانية التغيير، شريطة إخلاص النوايا، وتوحيد الجهود، وسيادة وعي عام بضرورة العمل المشترك في إطار رؤية وطنية واضحة وجامعة.
وأشار إلى أن نجاح أي حوار مجتمعي جاد يتطلب وعيًا دقيقًا ومسؤولًا، يبدأ بفهم عميق للقضية محل الحوار في سياقاتها المختلفة وإكراهاتها وتقاطعاتها، مرورًا بفهم الذات المحاوِرة، وصولًا إلى إدراك الشريك في الحوار، بما يضمن إنتاج نقاشات ناضجة ورؤى متوازنة قادرة على تقديم حلول واقعية قابلة للتنفيذ.
وأكد علي أن وضع القضايا الاقتصادية والاجتماعية على رأس جدول أعمال الحوار المجتمعي يُعد جوهر الاستقرار الوطني، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية متسارعة، مشيرًا إلى أن أي حوار جاد يجب أن يستند إلى قراءة دقيقة للواقع، قائمة على أرقام وتقارير علمية وميدانية تتحرى الدقة والشمولية، بعيدًا عن الخطابات الانفعالية أو الشعارات غير المستندة إلى معطيات موضوعية.
وشدد على أن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن فصله عن البعد الاجتماعي، مؤكدًا أن تطوير منظومتي التعليم والصحة يمثل حجر الأساس لبناء الإنسان المصري، وضمان استدامة مسار التنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان هو الضمان الحقيقي لعبور التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
وفي السياق ذاته، أكد علي أن إشراك جميع القوى الوطنية في الحوار المجتمعي، من أحزاب سياسية، ونقابات مهنية، ومؤسسات مجتمع مدني، وخبراء ومتخصصين، يعكس إيمان الدولة المصرية بأهمية الشراكة الوطنية، ويسهم في إنتاج رؤى أكثر عمقًا وواقعية، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأوضح أن نجاح الحوار المجتمعي يظل مرهونًا بتوافر إرادة سياسية صادقة، وآليات واضحة لمتابعة تنفيذ المخرجات وربطها بصناعة القرار، حتى لا يتحول الحوار إلى إطار شكلي، مؤكدًا أن المواطن يجب أن يلمس نتائج هذا الحوار على أرض الواقع من خلال سياسات وبرامج قابلة للقياس والتقييم.
وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن هناك دعماً كاملاً لجهود القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن ما يبذله الرئيس عبد الفتاح السيسي من جهود مخلصة لبناء الجمهورية الجديدة، وترسيخ أسس الدولة الوطنية الحديثة، وتحقيق التنمية الشاملة، يمثل ركيزة أساسية لعبور التحديات الداخلية والخارجية، ويعكس رؤية استراتيجية تقوم على توسيع قاعدة المشاركة، وفتح مساحات للحوار، وتغليب صوت العقل.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن حزب مصر 2000 سيظل داعمًا للدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، ومساندًا لكل جهد وطني مخلص يستهدف تحقيق الاستقرار والتنمية، مشددًا على أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وحدة شعبها، وتماسك جبهتها الداخلية، والعمل الوطني الصادق من أجل بناء مستقبل يليق بالشعب المصري.
محمد غزال: القضايا الإقتصادية والإجتماعية يجب أن تتصدر أولويات الحوار المجتمعي باعتبارها جوهر الإستقرار الوطني


