محمد غزال: نعتمد رؤية شاملة لتطوير التعليم بوصفه مشروعًا وطنيًا لبناء الإنسان المصري في عصر الرقمنة
بقلم: سهام جودة
أكد محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أنه أعتمد رسميًا الرؤية الشاملة لتطوير التعليم التي تقدم بها محمد النادي، أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري في إطار “الجمهورية الجديدة” ورؤية مصر 2030، مشددًا على أن إصلاح التعليم لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وطنية تمس جوهر الأمن القومي الشامل للدولة المصرية.
وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن هذه الرؤية تنطلق من إدراك عميق لحجم التحولات الرقمية والمعرفية التي يشهدها العالم، وما تفرضه من إعادة صياغة شاملة لمنظومة التعليم، ليس فقط على مستوى المناهج، وإنما على مستوى الفلسفة التعليمية ذاتها، وأهدافها، وأدواتها، ومخرجاتها النهائية، بما يضمن إعداد مواطن قادر على حماية دولته، والمشاركة في بناء اقتصاد حديث، وصون هويته الوطنية في بيئة عالمية مفتوحة.
وأشار إلى أن جوهر الإصلاح التعليمي الحقيقي يكمن في الانتقال من تعليم قائم على الحفظ والتلقين، إلى تعليم يركز على بناء الإنسان، وتنمية قدراته على التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتكيف مع المتغيرات، والاستخدام الواعي للتكنولوجيا، جنبًا إلى جنب مع ترسيخ قيم الانتماء والهوية والمواطنة الرقمية، مؤكدًا أن التعليم الحديث لم يعد يُقاس بحجم المعرفة، بل بقدرة المتعلم على توظيفها في الواقع العملي.
وشدد على أن الرؤية المعتمدة تولي اهتمامًا خاصًا بالمعلم، باعتباره حجر الزاوية في أي إصلاح حقيقي، موضحًا أن الحزب يتبنى تصورًا متقدمًا لدور المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي، بوصفه قائدًا تربويًا، ومرشدًا قيميًا، ومصممًا لبيئات تعلم نشطة، لا مجرد ناقل للمعلومة.
وفي هذا السياق، أكد علي أن أهمية استحداث رخصة مهنية دورية لمزاولة مهنة التعليم، مرتبطة بالتطوير المستمر، وإتقان أدوات التكنولوجيا التعليمية، واللغات الأجنبية، وأساليب التعليم الحديثة، إلى جانب إطلاق منصة وطنية للنمو المهني المستدام لدعم المعلم وتمكينه.
وأضاف “غزال” أن تطوير المناهج يمثل محورًا أساسيًا في هذه الرؤية، عبر التحول من الكتب الجامدة إلى منظومات تعليمية ذكية وتفاعلية، تعتمد على التعلم القائم على المشروعات، والتطبيق العملي، والمحاكاة، والواقع المعزز، بما يربط التعليم بالحياة وسوق العمل، ويعزز القدرة التنافسية للطالب المصري إقليميًا ودوليًا، مع التأكيد على أهمية تعدد اللغات منذ المراحل المبكرة.
وفيما يتعلق بملف الثانوية العامة،
وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن الحزب يدعم بقوة تطوير منظومة البكالوريا المصرية باعتبارها نهاية حقيقية لثقافة “الفرصة الواحدة”، من خلال نظام الساعات المعتمدة، وتعدد المسارات التعليمية وفق ميول الطالب، والتقييم التراكمي الممتد، وإلغاء منطق الامتحان الواحد المصيري، بما يعيد الاعتبار للتعلم الحقيقي، ويحقق قدرًا أعلى من العدالة التعليمية.
كما على أن التحول الرقمي في التعليم لا يمكن أن ينجح دون بنية تحتية قوية ومستدامة، موضحًا أن المدرسة الذكية ليست مجرد أجهزة، بل منظومة متكاملة تشمل شبكات فائقة السرعة، ومعامل افتراضية، ومنصات تعليمية مؤمنة، مع أهمية إنشاء سحابة تعليمية وطنية مصرية لحماية البيانات، وضمان تكافؤ الفرص، وتقليل الاعتماد على خدمات خارجية.
وأكد علي أن التعليم يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي الثقافي للدولة المصرية في مواجهة الغزو الثقافي الرقمي، مشيرًا إلى أن الهدف ليس الانغلاق أو المنع، بل بناء وعي نقدي، وهوية راسخة، وقدرة على التفاعل مع العالم دون ذوبان أو فقدان للخصوصية الحضارية.
وأضاف محمد غزال، أن وبعد إعتماد حزب مصر 2000 لهذه الرؤية الشاملة، سنقوم برفعها رسميًا إلى الجهات المسؤولة عن إدارة التعليم في الدولة، لضمان ترجمتها إلى سياسات عملية قابلة للتطبيق، بما يحقق أهداف الإصلاح التعليمي، ويضع خطة تنفيذية واضحة مع مؤشرات متابعة دقيقة، مع الإستمرار في تقديم الدعم والخبرة من جانب خبراء الحزب لضمان تفعيلها على أرض الواقع بما يصب في مصلحة بناء الإنسان المصري وصياغة جيل مصر 2030».
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن اعتماد حزب مصر 2000 لهذه الرؤية التعليمية الشاملة، التي أعدّها محمد النادي أمين عام التعليم بالحزب، يأتي في إطار إيمان الحزب بأن إصلاح التعليم هو مشروع دولة ومجتمع، يتطلب إرادة سياسية واضحة، وتشريعات داعمة، وشراكات ذكية مع القطاع الخاص، وإعلامًا وطنيًا واعيًا، مشددًا على أن بناء “جيل مصر 2030” يبدأ من فصل دراسي حديث، ومعلم مؤهل، ومنهج ذكي، ورؤية وطنية تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
محمد غزال: نعتمد رؤية شاملة لتطوير التعليم بوصفه مشروعًا وطنيًا لبناء الإنسان المصري في عصر الرقمنة


