تصدير التفاهات وحرب العقول
كتب / أحمد القطعاني
في “علم نفس الجماهير” وأقولك اللي بيحصل في الكواليس.. في نظرية في السوشيال ميديا اسمها (دائرة التفاهة المغلقة).
الخوارزميات مصممة إنها ترفعلك “الشخصية النكرة” التافهه اللي بتعمل حركات بهلوانية، أو “الانفلونسر” اللي محتواة عبارة عن “هيافه”، وتخليه هو “الترند”.
ليه؟ صدفة؟ مستحيل تكون صدفة يا صديقي.. دي هندسة اجتماعية ممنهجة!
الغرب، وأعداء هويتك، فهموا اللعبة صح. زمان كانوا بيحاربونا بالسلاح، دلوقتي اكتشفوا إن أرخص سلاح هو “تصدير التفاهة”. الهدف هو “اغتيال القدوة”
عايز ابنك لما يكبر ميبقاش حلمه يبقى زي “د. مجدي يعقوب” أو “أحمد زويل” أو “المهندس هاني عازر”.. لا، هما عايزينه يحلم يبقى “تيك توكر”
بيعمل مقالب في أهله عشان يجيب مشاهدات. عايزين يمسحوا من ذاكرتك إن الجينات اللي في جسمك دي هي نفس جينات الناس اللي بنوا الأهرامات بمعجزة هندسية لسه العالم واقف عاجز قدامها لحد النهاردة!
إحنا مش شوية.. إحنا حرفياً “فوق القمة” بمراحل، بس المرايا اللي بنبص فيها (السوشيال ميديا) مكسورة ومغوشة!
كل مرة بتشير فيها محتوى “تافه”، أنت بتدق مسمار في نعش القدوة. وكل مرة بتدعم فيها محتوى عن عالم، أو كاتب، أو بطل تاريخي، أنت بتعمل “إنعاش” للذاكرة الجمعية بتاعتنا.
مصر ولادة، وهتفضل ولادة.. والترند الحقيقي مش “فضحة فلان” ولا “خناقة علان”.. الترند الحقيقي هو “الجين المصري” اللي كل ما بيتحط في بيئة صح،
بيعمل معجزات.
السؤال اللي لازم تجاوب عليه بضميرك في الكومنتات: تفتكر مين الشخصية المصرية (الحالية أو التاريخية) اللي اتظلمت إعلامياً وتستحق تكون هي “الترند رقم 1” في مصر دلوقتي بدل الهري اللي بنشوفه؟
عشان تفهم إحنا مين:
سنة 1920.. لما كان العالم كله لسه بيحاول يفهم يعني إيه “فيزياء نووية”، كان عندنا شاب مصري عبقري اسمه (علي مصطفى مشرفة).. أينشتاين نفسه – وأنا مسؤول عن كلامي – كان بيعتبره من القلائل اللي فهموا نظريته النسبية وطوروها!
مشرفة ده مات سنة 1950 في ظروف غامضة، والكتب بتقول إنه “أُغتيل” لأنه كان خطر على مشروعهم في الهيمنة العلمية.
ده “ترند” حقيقي.. دي قصة تستحق إننا نوقف التايم لاين كله عشانها! لكن للأسف، الخوارزميات بتزقلك فيديو لواحد بياكل كشري بطريقة غريبة، وتخفي عنك سيرة “مشرفة” و”سعيد الهطيل” و”الرفاعي”!
لو الخوارزمية مخبية عنك الأساطير دي، تعالى أعملك “تحديث” (Update) لمعلوماتك:
السير مجدي يعقوب (ملك القلوب)
• التخصص: جراحة القلب (زراعة القلب والرئة).
• ليه هو ترند الحياة؟: ده مش مجرد جراح، ده دخل موسوعة جينيس بإجراء أكبر عدد عمليات زراعة قلب في العالم (أكتر من 2000 عملية). الراجل ده وهو في سن الـ 80+ لسه بيقف في العمليات بالساعات عشان ينقذ طفل. أسس “مركز أسوان للقلب” عشان يخلي الصعيد قبلة للشفاء المجاني. لقب “سير” (Sir) من ملكة بريطانيا مش بيتاخد بالساهل، ده بيتاخد لما تكون غيرت تاريخ الطب في العالم.
البروفيسور محمد غنيم (رائد زراعة الكلى)
التخصص: المسالك البولية وأمراض الكلى.
ليه هو أسطورة؟: ده الراجل اللي حول “المنصورة” لعاصمة طبية عالمية. مؤسس “مركز الكلى والمسالك البولية” بجامعة المنصورة، أول وأكبر مركز من نوعه في الشرق الأوسط. الدكتور غنيم علم العالم إن “المجانية” لا تعني “الرداءة”، بل تعني تقديم خدمة 7 نجوم للفقير قبل الغني. ده الأب الروحي لزراعة الكلى في مصر والمنطقة.
الدكتور أسامة شوقي (سفير الطب المصري)
التخصص: جراحات منظار الرحم (Hysteroscopy).
ليه هو فخر؟: العالم كله بيعرفه بلقب “أبو منظار الرحم”. الدكتور أسامة مش بس بيعالج، ده بيلف العالم عشان “يعلم” دكاترة العالم! متخيل؟ دكتور مصري هو المرجع اللي بيضربوا بيه المثل في الهند وأوروبا وأمريكا. اخترع آلات وتكنيكات باسمه سهلت عمليات كانت زمان مستحيلة. ده حرفياً “سفير فوق العادة” للقوى الناعمة المصرية.
الدكتور هاني عبد الجواد (قاهر المستحيل)
• التخصص: جراحات تشوه العمود الفقري (Scoliosis).
ليه لازم يكون ترند؟: ده “صانع الأمل” للحالات اللي العالم كله قالها “مفيش أمل”. بيستقبل حالات انحناء عمود فقري مرعبة، وبمشارط دقيقة وتوفيق من ربنا، بيرجعهم يقفوا مستقيمين تاني. الدكتور هاني مشهور بقبول “التحديات” اللي زمايله في الخارج بيرفضوها لخطورتها، وبينجح فيها بامتياز، وبقى “أيقونة” عالمية في مجاله في سن صغير.
الرسالة الأخيرة.. وده “تكليف” مش مجرد كلام:
يا جماعة، صناعة “الترند” دي مش رفاهية.. دي “أمن قومي”! لما ابنك يشوف إن “دكتور هاني” هو النجم، هيذاكر عشان يبقى زيه.
لما يشوف “تافه” هو النجم، هيسيب كتابه ويمسك الموبايل يهز كتفه قدام الكاميرا!
إحنا علينا “واجب وطني” مقدس:
الحظر (Block/Hide): لأي محتوى تافه يقلل من قيمة العقل المصري. اقتل التفاهة بالتجاهل.
الدعم (Share/Comment): لأي بوست عن شخصية رفعت راسنا. الشير بتاعك ده “طلقة” في معركة الوعي.
عايزين كل يوم الصبح، بدل ما نصبح بفضايح، نصبح بـ “فخر”.. نرفع صورهم، نحكي قصصهم، ونقول للعالم: “دول ولاد مصر.. ودول اللي يمثلونا”
دول عظماء مصر كل واحد فيهم نمبر ون في مجاله وتخصصه
أثبتلك بالدليل العملي إننا مش بس عندنا “تاريخ”.. إحنا عندنا “حاضر” بيخلي الغرب يقف انتباه. دول مش مجرد دكاترة، دول “قوى ناعمة” جبارة، كتيبة “علماء” حقيقية شايلة اسم مصر في المحافل الدولية..
