الرئيسيةأخبار العالمسـقـوط “القناع” في واشنطن.. هكذا روّض البلطجي ترامب متمرد كولومبيا بسوط العقوبات
أخبار العالم

سـقـوط “القناع” في واشنطن.. هكذا روّض البلطجي ترامب متمرد كولومبيا بسوط العقوبات

سـقـوط “القناع” في واشنطن.. هكذا روّض البلطجي ترامب متمرد كولومبيا بسوط العقوباتسـقـوط "القناع" في واشنطن.. هكذا روّض البلطجي ترامب متمرد كولومبيا بسوط العقوبات
بقلم: الإعلامي جمال الصايغ

​لا يمكن وصف ما جرى في البيت الأبيض بالأمس بأنه “لقاء دبلوماسي”، بل هو في الحقيقة “جلسة إخضاع” مكتملة الأركان. لقد شاهد العالم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الذي ملأ الدنيا صراخاً بشعارات السيادة والكرامة، وهو يدخل “بيت الطاعة” الأمريكي، بعد أن أدرك أن خصمه دونالد ترامب لا يعرف لغة الحوار، بل لا يجيد سوى لغة “البلطجة والابتزاز”.

​سلاح العقوبات: الخنجر المسموم في ظهر بوغوتا

​لم يأتِ بيترو إلى واشنطن حباً في ترامب، بل جاء وهو يجر أذيال الخيبة بعد أن أحكم ترامب الخناق على الاقتصاد الكولومبي بسلسلة عقوبات وصفت بالـ “انتقامية”:

​تجميد الأصول: قام ترامب بجرأة “البلطجي” بتجميد حسابات البنك المركزي الكولومبي في الخارج، مما شل قدرة الحكومة على دفع الرواتب.

​خنق الصادرات: فرضت الإدارة الأمريكية ضرائب بنسبة 40% على الزهور والقهوة الكولومبية، وهي شريان الحياة لملايين المزارعين، مما هدد باندلاع ثورة جياع داخل كولومبيا.

​عزل بيترو شخصياً: التهديد بوضعه على قائمة الإرهاب الدولية وملاحقته قضائياً، مما جعله يدرك أن حياته السياسية (وربما الشخصية) أصبحت في مرمى النيران الأمريكية.

​من التهديد بالاختطاف إلى صمت القبور

​لقد كانت رسالة ترامب واضحة منذ البداية: “إما أن تأتي صاغراً، أو سنأتي بك مصفداً”. هذا التهديد العلني بالخطف أو التخلص منه هو الذي كسر كبرياء بيترو. فبعد أشهر من التهديد بـ”إيقاظ النمر الكولومبي”، رأينا بالأمس “قطاً أليفاً” في المكتب البيضاوي، لا يجرؤ على النظر في عيني ترامب، الذي كان يوزع الابتسامات الساخرة أمام الكاميرات، وكأنه يقول للعالم: “هذا هو مصير من يتحداني”.

​كلمة حق..

​إن ما يمارسه ترامب اليوم ليس سياسة دولة عظمى، بل هو سلوك “فتوات” في حارة دولية غاب عنها القانون. لقد أثبتت زيارة الثلاثاء أن العالم يعيش حقبة لا مكان فيها للضعفاء، وأن ترامب نجح في تحويل كولومبيا من “دولة حليفة” إلى “إقطاعية تابعة” بمجرد التلويح بالعصا الغليظة.
​لقد سقط القناع، وبانت الحقيقة المرة: بيترو لم يزر واشنطن ضيفاً، بل زارها مستسلماً ليفدي رأسه من “مقصلة” ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *