الرئيسيةشعرحذار
شعر

حذار

حذار

حذار

حذار
لطالما راودتنا الدنيا بزيف بهائها الوهاج فنراها تعترض خطا الأمل منا .تباغتنا فجأة مشهرة في وجه ضعفنا نصال فتنها القاطعة…
وكم كادت لنا وتربصت !!
:فتارة نلمحها وهي تتربص بنبض قلوبنا الحائر في دروب الأقدار الغائمة ذلك كي تجعلنا نحيد عن جادة الصراط ؛تنصب لنا شراك الذلل ، تكمن في أحد زوايا العمر بعد ان تنثر فوق شباكها زبد من الأمنيات الوارفة الحسن.
وأخرى . تكري علينا زبانية سعيرها تلك التي تتشدق إفكا بمعسول الوعود حتى إذا تسربل الفكر منا بزيف صداها الكاذب هرولت جزلا كي تسبي قلوبنا الكسيرة بيد العوز والنقص
.ثم تقبع بالقرب من تلك الشراك المفخخة كيدا في انتظار الظفر بصيد نفوسنا الطريدة سلفا .
ولما أن قيض لنا ملازمة الكبد ومعاقرة الخسران إذ بنا نحط دونما قصد دافعة إيانا يد الحرمان فنهبط آملين إطفاء غلة الطمع فينا تلك التي صورت لطموحنا الجموح إمكانية إغناء نهمنا بالتقاط حب زيفها المنثور كيدا .ولكن هيهات فمتى أطفأ السراب غلة الاحتياج او أسمن الوهم جوع العوز !!!
ونفاجأ بها – على حين غرة – وقد سبت أرواحا خذلها نقصها منذ البداية .
وإذ بالعمى يصحبه القصور يوشيان بنا وسط تلك المعمعة فيحدوان جهلنا حتى نقع بسهولة فريسة في شباك دنيانا الدامية الوقع.
وبفعل غريزة البقاء – فينا – تلك التي جبلت عليها أرواحنا القاصرة وعيا نجد انفسنا وقد استمتنا في محاولة للخلاص من بين شراك حيكت لنا بليل . فنتلجلج ونهز رأس الاستنكار أملا في الفكاك إلا أنه قد سبق القول فلا مناص .
ولما أن خارت قوى الرفض منا استسلمنا خانعين وسقطنا أرضا كي نجد أنفسنا وقد بتنا ضحايا نقص أوردتنا خطاه موارد الرقيق
وفي غمر الانصياع لسطوة القنوط إذ بعين البصيرة تدركنا يدها قبل فوات الأوان ؛ إذ تأذن لبصيص الهداية بالولوج إلى باح قضائنا الدامس .وتنبلج الظلمة ويبزغ فجر الخلاص ذاك حين يتغشانا مليك الأمور بدثار رحمته الفضفاض ويبث في رمس ذواتنا روح النجاة وليدة العفو الأثير ؛ فلا نلبث أن نرفع أكف القلوب بالضراعة شاكرين إياه ومقرين له وحده بعظيم المنة والفضل.
ولما كان هو وحده رب الجود بلا حدود؛ نجد طمعنا في جزيل عطائه قد تضاعف .وكيف لا نفعل وقد وعدنا بسمعمائة ضعف إن نحن صدقنا العزم والقصد فها نحن قد بسطنا أكف السؤل طمعا آملين منه بفيض من رضا يهبنا الحول والطول كي نظفر بالنجاة من براثن هلاك كاد يهوي بنا إلى سعر جحيم سرمدي العذاب
.ولما أن صدق وعده .أجاب عبده وكفاه سياط جريرة الانخداع بزيف دنياه الماكرة فانفلت وحلق بعيدا عن مصارع السوء وارتقى كي يعرج إلى رحاب جنان ورب راض غير غضبان ..في حين ظل في الأسفل عين سخط (الحلوة الخضرة ) ترقبه شذرا بعد ان خاب مساعها وأفلتت يد الهداية صيدها الثمين من براثن شراكها الماكرة .وكلما ارتقى وسما إذ بنظراتها تتبعه بركانا من الحنق والحقد .حتى إذا ما حل ضيفا بساح الغفور الرحيم وبات قاب قوسين او ادنى من حياض الرضا أدارت وجهها عنه وولت تعض عليه البنان من الندم بعد أن خيب مسعاها . وأبطل بأوبته كيدها

إلا انها لا تستسلم أبدا فها هي تعود أدراجها كي تعاود الكرة ناصبة من الفخاخ ما تيسر لها .لكن هذه المرة قد اختلف الامر إذ همى فجأة فوق لؤم مساعيها عبرات ندم شابها نصح أمين جلجل صداه الأرجاء محذرا كل من لحق بخطاه هامسا في أذن قلبه أن: حذار أيها الغر .فما كان هذا دربك ولن يكون ذاك مثواك …إنما .هي دار الغرور لا دارك .ودنيا العدم .لا دنياك…يا صاح تنبه ملاذك ليس هنا وإنما هناااااك حيث نفخ فيك .وكلفت بحرث ربوع دنياها .ووعدت متى أجدت حرث دنياها .ان تجني ثمار أخراك
طوبى للمتقين
بقلمي د عبير الصلاحي.
من كتابي إرهاصات قلم ( تحت الطبع)

حذار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *