«وراك إيه يا غالب جمال عبد الناصر يتصدر تريند «المداح 2026»
عمر ماهر
منذ اللحظة الأولى لطرح البوستر الرسمي لمسلسل «المداح – أسطورة النهاية» ضمن خريطة دراما رمضان 2026، خطف اسم النجم جمال عبد الناصر الأضواء وتحول إلى محور حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر بصورة مختلفة تمامًا عما اعتاده الجمهور منه، ظهور غامض مشحون بالرهبة والتساؤلات، لا يكشف الكثير لكنه يوحي بالكثير، كأن الشخصية تخبئ خلف نظرتها حكاية كاملة لم تُروَ بعد.
البوستر جاء بسيطا في عناصره، لكنه ثقيل في دلالاته، حيث يقف جمال عبد الناصر بملابس داكنة، وملامح جامدة تخلو من أي انفعال واضح، ممسكا بورقة صغيرة بين يديه، بينما الإضاءة المحيطة به تميل إلى الظلال العتمة، في مشهد أقرب إلى الطقوس الغامضة منه إلى الصورة الدعائية التقليدية، وهو ما جعل الجمهور يتساءل فورا: من هو «غالب» هذه المرة؟ وماذا يخفي وراءه؟ وهل يعود كحليف أم خصم أم مجرد لغز جديد في عالم «المداح»؟
المثير أن العمل لم يقدم أي إجابة صريحة، بل ترك الباب مفتوحا للتأويل، وهو ذكاء اعتاده صناع «المداح» في الترويج لكل جزء، حيث تعتمد الحملة الدعائية على إثارة الفضول بدلًا من كشف الأوراق مبكرًا، لذلك لم يكن غريبًا أن يتحوّل البوستر إلى تريند خلال ساعات، وتتكدّس التعليقات ما بين الدهشة والحماس والتخمينات، دون أن يستطيع أحد حسم طبيعة الشخصية.
عدد كبير من المتابعين ركز على كاريزما جمال عبد الناصر وحضوره الطاغي، مؤكدين أن مجرد ظهوره كفيل بإضافة ثقل درامي للعمل، بينما فضّل آخرون وصف الشخصية بأنها «غامضة» أو «مرعبة» أو «مربكة»، لكن اللافت أن أغلب الآراء اتفقت على شيء واحد: أن «غالب» لن يكون شخصية عابرة، بل عنصرًا أساسيًا في خيوط النهاية المنتظرة.
وفي الحقيقة، تاريخ المسلسل نفسه يدعم هذا التوقع، فـ«المداح» لم يكن يومًا قائمًا على الخير المطلق أو الشر المطلق، بل على مناطق الظل، على شخصيات تبدو شيئًا وتخفي شيئًا آخر، لذلك قد يكون «غالب» رجلًا يحمل سرًا قديمًا، أو صاحب مفتاح لحل اللعنة، أو حتى شخصية تقف في المنتصف بين عالمين، لا يمكن تصنيفها بسهولة.
عودة غالب في «أسطورة النهاية» تبدو إذًا أقرب إلى عودة اللغز لا عودة الخصم، عودة السؤال لا الإجابة، وهو ما يجعل ظهوره واحدًا من أقوى مفاجآت الموسم قبل انطلاقه. فالجمهور لا ينتظر فقط أحداثًا مرعبة أو صراعات روحية، بل ينتظر شخصية تقلب الموازين وتعيد تشكيل اللعبة بالكامل، وربما يكون جمال عبد الناصر هو الورقة الأهم في هذه المعادلة.
في النهاية، يبقى السؤال معلقًا كما أراده صناع العمل بالضبط: وراك إيه يا غالب؟ هل أنت طريق النجاة أم بداية العاصفة؟ الإجابة ستأتي مع الحلقات، لكن المؤكد أن مجرد صورة واحدة كانت كفيلة بإشعال التريند، وإعادة اسم «المداح» إلى صدارة المشهد الرمضاني مبكرًا جدًا.
«وراك إيه يا غالب جمال عبد الناصر يتصدر تريند «المداح 2026»


