البعوضة… حين تتحول الحشرة إلى معجزة تصميم
كتبت : نعمة حسن
قراءة علمية في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾
اعتاد الإنسان أن ينظر إلى البعوضة ككائن تافه… ضعيف… مزعج فقط.
لكن العلم الحديث — حين اقترب — اكتشف شيئًا مختلفًا: نظامًا دقيقًا مذهلًا يجمع بين الاستشعار، والهندسة، والفيزياء الحيوية، والتكيّف الذكي.
فهل يمكن أن يكون اختيار القرآن للبعوضة مثالًا… إشارة إلى معنى أعمق؟
أولًا: لماذا البعوضة تحديدًا؟
القرآن لم يقل “أصغر كائن”…
بل قال: بعوضة — كائن صغير لكنه معقّد جدًا.
العلم اليوم يكشف أن البعوضة ليست بسيطة، بل تحتوي:
١. نظام استشعار حراري وكيماوي شديد الدقة
البعوضة تستطيع:
رصد ثاني أكسيد الكربون من مسافات
تمييز حرارة الجلد
تحليل روائح الجسم
تحديد الشعيرات الدموية تحت الجلد
هذا يشبه رادارًا حيويًا متعدد الحساسات.
٢. جهاز حقن متطور للغاية
خرطوم البعوضة ليس إبرة واحدة…
بل ستة أجزاء مجهرية:
أجزاء تثبت الجلد
أجزاء تقطع دون ألم
قناة لسحب الدم
قناة لحقن مواد مانعة للتجلط
ولهذا لا نشعر باللدغة فورًا.
هذا التصميم ألهم أبحاثًا طبية لصناعة إبر أقل ألمًا.
٣. نظام طيران متقدم جدًا
البعوضة:
تضرب أجنحتها ~٦٠٠ مرة في الثانية
تحافظ على توازن عالي الدقة
تغيّر اتجاهها بسرعة مذهلة
كل ذلك بجهاز عصبي صغير جدًا — كفاءة هندسية مذهلة.
٤. نظام تحليل دم ذكي
البعوضة لا تمتص الدم عشوائيًا…
بل تحلل:
نوع الفصيلة
تركيز المواد
جودة التغذية
أي أنها نظام بيولوجي تحليلي متكامل.
ثانيًا: ماذا يعني قوله تعالى: ﴿فما فوقها﴾ ؟
التفسير العلمي المنضبط لا يقول: “أكبر منها فقط”.
بل قد يحمل معنى:
ما هو أعقد منها
ما هو أدق منها
ما هو فوقها في البنية أو القدرة
وهنا تتسع الدلالة:
قد تكون إشارة إلى أن العظمة لا تُقاس بالحجم… بل بالتصميم.
أصغر كائن قد يحمل نظامًا يفوق أعقد أجهزة البشر.
ثالثًا: هل هذا “إعجاز علمي”؟
المنهج المنضبط يقول:
القرآن ليس كتاب أحياء…
لكنه:
يلفت النظر إلى الدقة
يكسر وهم التفاهة
يعلّم أن الصغر لا يعني البساطة
واليوم… العلم يؤكد:
كائن لا يتجاوز مليمترات…
يحتوي أنظمة حسية وهندسية ألهمت أبحاث الطب والهندسة الحيوية.
هذا ليس “إثباتًا مخبريًا للآية”…
بل تلاقٍ بين هداية النص واكتشاف الإنسان.
رابعًا: الرسالة الفكرية الأعمق
اختيار البعوضة مثالًا… ليس عن الحشرة فقط.
بل عن منهج التفكير:
لا تحتقر الصغير
لا تحكم بالظاهر
لا تظن البساطة تعني التفاهة
في عالم البعوضة…
نرى أن أعقد التصميم قد يسكن أصغر حجم.
وفي النهاية..
البعوضة ليست “أعظم جهاز تكنولوجي”…
لكنها أحد أروع نماذج التصميم الحيوي في الطبيعة.
والآية لم تُذكر لإبهار علمي فقط…
بل لتغيير زاوية نظر الإنسان:
العظمة ليست حجمًا…
بل دقة خلق.
وهنا كان لابد وان اقول ان القرآن الكريم هو المعجزة الصالحة لكل زمان ومكان فقد انتهى عصر الأنبياء وكان محمد صلى الله عليه وسلم خاتمهم فلا نبي بعده ..
لكن القرآن الكريم الذي نزل عليه باقـ وإلى قيام الساعة وفيه المعجزات وإلى قيام الساعة ايضاً ..
والأنبياء لم يورثوا مالاً ولكن ورثوا علماً فعلى علماء المسلمين حمل تلك الأمانة بالسعي واعمال العقل والتدبر في القرآن الكريم لاستخراج المعجزات منه فهو كلام المولى عز وجل فكيف نقرأه ونحفظه دون تدبره .
وفقنا المولى لما فيه الخير والصلاح والفلاح..
ووفق علمائنا لما فيه من معجزات حتى نُسأل من أين لكم هذا فنقول من كتاب الله فيشهدوا حقاً ان لا اله الا الله محمد رسول الله وتلك هي الدعوة الحق والا لماذا وضُع القرآن الكريم بيننا وبقى رغم انتهاء عصر الأنبياء.
مع تحياتي ..
بقلم: نعمة حسن
البعوضة… حين تتحول الحشرة إلى معجزة تصميم


