الرئيسيةاخبارمأساة في رحاب الطهر.. حين اغتالت رصاصات الغدر براءة “محمد” وسجادة صلاته
اخبارحوادث

مأساة في رحاب الطهر.. حين اغتالت رصاصات الغدر براءة “محمد” وسجادة صلاته

مأساة في رحاب الطهر.. حين اغتالت رصاصات الغدر براءة “محمد” وسجادة صلاته

بقلم: الإعلامي جمال الصايغ

 

​في ليلةٍ كان من المفترض أن تفيض بالسكينة والروحانية، وبينما كانت خطوات أب وطفله تتهادى في طريق العودة من صلاة الفجر بقرية “باسوس” التابعة لمحافظة القليوبية، سُطرت مأساة إنسانية يندى لها الجبين. لم يكن الطفل محمد، ذو السنوات الخمس، يحمل معه سوى سجادة صلاته الصغيرة وبقايا دعواتٍ رددها خلف أبيه، قبل أن تتحول هذه البراءة إلى ضحية لغدر لا يعرف ديناً ولا رحمة.

 

​مشهد الجريمة: رصاص وصراخ

 

​دون سابق إنذار، انشقت الأرض عن ثلة من البلطجية، تجردوا من آدميتهم وحملوا السلاح لترويع الآمنين. طلقة “خرطوش” غادرة، أطلقها أحدهم تجاه الأرض بغرض التهديد – كما زُعم – لكنها استقرت في جسد الصغير الضعيف. سقط محمد، ولم تسقط سجادة صلاته، صرخ صرخةً هزت جدران القرية الصامتة، لكنها لم تهز شعرة في قلوب هؤلاء القساة.

​لم يكتفِ الجناة بصرخات الطفل ونزيفه، بل تمادوا في غيهم، لينهالوا بالأسلحة البيضاء على الأب الذي حاول بيأسٍ واستماتة أن يفتدي ابنه بجسده، ليتركوه غارقاً في دمائه بجروح غائرة في وجهه وجسده، وفروا هاربين كالفئران، تاركين خلفهم مأساة ستظل محفورة في ذاكرة الوطن.

 

​بتر القلوب قبل الأطراف

 

​اليوم، نكتب والقلب يعتصره الألم، بعدما تأكدت الأنباء الصادمة عن بتر قدم الطفل محمد. هذه القدم التي كانت تسعى للمساجد، قُطعت بيد “ابن بلد” غدر بآداب الجيرة وحرمة الشهر. إن ما حدث يعيد للأذهان مشهد “محمد الدرة” الشهير، لكن الفجيعة هنا مضاعفة؛ فالمعتدي ليس عدواً غريباً، بل هو شخص يتحدث لغتنا، ويعيش بيننا، لكنه يحمل قلباً أشد قسوة من الحجارة.

 

​”إن مشهد طفل يبتر طرفه وهو عائد من بيت الله، ليس مجرد جريمة جنائية، بل هو طعنة في قلب المجتمع المصري وقيمه الأصيلة.”

 

​نداء للعدالة الناجزة

 

​إنني، ومن منطلق مسؤوليتي الإعلامية والوطنية، أطالب بـ:

 

​سرعة القصاص: تقديم هؤلاء الجناة لمحاكمة عاجلة، وتوجيه تهم الإرهاب ونشر الذعر لهم.

 

​أقصى العقوبات: أن يتم التعامل مع هذه القضية كقضية أمن دولة، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع الآمنين.

 

​تطهير الشوارع: تعقب مصادر السلاح غير المرخص الذي بات يهدد أطفالنا في طرقاتهم.

 

​لن نكتفي بالتعازي، ولن نسكت حتى يعود الحق لمحمد وأبوه. إن دماء هذا الطفل وسجادة صلاته الملطخة بالدماء هي أمانة في عنق العدالة.

مأساة في رحاب الطهر.. حين اغتالت رصاصات الغدر براءة “محمد” وسجادة صلاته
بقلم: الإعلامي جمال الصايغ

​في ليلةٍ كان من المفترض أن تفيض بالسكينة والروحانية، وبينما كانت خطوات أب وطفله تتهادى في طريق العودة من صلاة الفجر بقرية “باسوس” التابعة لمحافظة القليوبية، سُطرت مأساة إنسانية يندى لها الجبين. لم يكن الطفل محمد، ذو السنوات الخمس، يحمل معه سوى سجادة صلاته الصغيرة وبقايا دعواتٍ رددها خلف أبيه، قبل أن تتحول هذه البراءة إلى ضحية لغدر لا يعرف ديناً ولا رحمة.

​مشهد الجريمة: رصاص وصراخ

​دون سابق إنذار، انشقت الأرض عن ثلة من البلطجية، تجردوا من آدميتهم وحملوا السلاح لترويع الآمنين. طلقة “خرطوش” غادرة، أطلقها أحدهم تجاه الأرض بغرض التهديد – كما زُعم – لكنها استقرت في جسد الصغير الضعيف. سقط محمد، ولم تسقط سجادة صلاته، صرخ صرخةً هزت جدران القرية الصامتة، لكنها لم تهز شعرة في قلوب هؤلاء القساة.
​لم يكتفِ الجناة بصرخات الطفل ونزيفه، بل تمادوا في غيهم، لينهالوا بالأسلحة البيضاء على الأب الذي حاول بيأسٍ واستماتة أن يفتدي ابنه بجسده، ليتركوه غارقاً في دمائه بجروح غائرة في وجهه وجسده، وفروا هاربين كالفئران، تاركين خلفهم مأساة ستظل محفورة في ذاكرة الوطن.

​بتر القلوب قبل الأطراف

​اليوم، نكتب والقلب يعتصره الألم، بعدما تأكدت الأنباء الصادمة عن بتر قدم الطفل محمد. هذه القدم التي كانت تسعى للمساجد، قُطعت بيد “ابن بلد” غدر بآداب الجيرة وحرمة الشهر. إن ما حدث يعيد للأذهان مشهد “محمد الدرة” الشهير، لكن الفجيعة هنا مضاعفة؛ فالمعتدي ليس عدواً غريباً، بل هو شخص يتحدث لغتنا، ويعيش بيننا، لكنه يحمل قلباً أشد قسوة من الحجارة.

​”إن مشهد طفل يبتر طرفه وهو عائد من بيت الله، ليس مجرد جريمة جنائية، بل هو طعنة في قلب المجتمع المصري وقيمه الأصيلة.”

​نداء للعدالة الناجزة

​إنني، ومن منطلق مسؤوليتي الإعلامية والوطنية، أطالب بـ:

​سرعة القصاص: تقديم هؤلاء الجناة لمحاكمة عاجلة، وتوجيه تهم الإرهاب ونشر الذعر لهم.

​أقصى العقوبات: أن يتم التعامل مع هذه القضية كقضية أمن دولة، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع الآمنين.

​تطهير الشوارع: تعقب مصادر السلاح غير المرخص الذي بات يهدد أطفالنا في طرقاتهم.

​لن نكتفي بالتعازي، ولن نسكت حتى يعود الحق لمحمد وأبوه. إن دماء هذا الطفل وسجادة صلاته الملطخة بالدماء هي أمانة في عنق العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *