كيميتش يغتال احلام دورتموند
كتب: عبدالرحمن محمد
كلاسيكو الجنون.. كيميتش يغتال احلام دورتموند وبايرن ميونيخ يغرد وحيدا في الصدارة
ملحمة “سيجنال إيدونا بارك”: بايرن يحكم قبضته على ألمانيا في ليلة سقوط الأسود لم تكن مجرد مباراة بـ 3 نقاط، بل كانت صراعاً على الهوية والكبرياء. في أمسية باردة بمدينة دورتموند، تحول ملعب “سيجنال إيدونا بارك” إلى بركان غضب كروي، حيث قدم بوروسيا دورتموند وبايرن ميونخ عرضاً سينمائياً أكد للعالم لماذا تظل البوندسليجا هي “جنة الجماهير”.

كومباني ضد شاهين
بدأت المباراة بمعركة شطرنج بين المدربين الشابين. نوري شاهين، مدرب دورتموند، اعتمد على سلاح المرتدات السريعة والكرات العرضية التي استهدفت ثغرات قلبي دفاع البايرن. نجحت خطته تماماً في الشوط الأول، حيث بدا بايرن تائهاً أمام الضغط العالي الذي فرضه الثنائي إيمري تشان وسابيتزر. في المقابل، أظهر فينسنت كومباني نضجاً تكتيكياً كبيراً؛ فبين الشوطين، قام بسحب الجناح المصاب وتغيير مراكز جمال موسيالا ليكون حراً خلف المهاجمين، مما خلخل دفاعات دورتموند تماماً وجعل الكرة تدور في مناطقهم المحظورة طوال الـ 45 دقيقة الثانية

هاري كين.. آلة الأرقام التي لا تهدأ بثنائيته اليوم
أثبت هاري كين أنه ليس مجرد مهاجم، بل هو “نظام هجومي” متكامل. سجل كين هدفه الأول من حركة ذكية داخل المنطقة، وهدفه الثاني من ركلة جزاء نفذها ببرود أعصاب يُحسد عليه أمام 25 ألف مشجع في “المدرج الجنوبي” حاولوا تشتيته. كين الآن يتصدر قائمة الهدافين بفارق شاسع، ويقترب من تحطيم رقم 41 هدفاً المسجل باسم ليفاندوفسكي. إحصائية مرعبة: هاري كين ساهم بـ 45 هدفاً (تسجيلاً وصناعة) في أول 24 جولة فقط من الدوري!

اللحظات الحاسمة كيميتش الجنرال
عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 2-2، خيم الصمت على الجانب البافاري من المدرجات، لكن جوشوا كيميتش كان له رأي آخر. في الدقيقة 87، استلم كرة مرتدة من الدفاع على حدود منطقة الجزاء، وبدلاً من التسديد بقوة، وضعها “بذكاء” في الزاوية البعيدة للحارس. احتفاله “المستفز” أمام جماهير دورتموند كان عنواناً للثقة البافارية التي لا تهتز.

دورتموند.. الروح التي لم تكفِ رغم الخسارة
خرجت جماهير دورتموند فخورة بفريقها. تألق الحارس الشاب أوربيج في التصدي لكرتين محققتين من ليروي ساني، وقدم جيمي بينو جيتنز مباراة ماراثونية على الرواق الأيسر. لكن، كما هي العادة في الكلاسيكو، التفاصيل الصغيرة والخبرة في الدقائق الأخيرة هي من حسمت الموقف لصالح “عملاق بافاريا”.

