الرئيسيةاخبارالطفولة والأمومة” يفتح حوارًا وطنيًا لتعزيز الأمان الإلكتروني
اخبارتكنولوجيا

الطفولة والأمومة” يفتح حوارًا وطنيًا لتعزيز الأمان الإلكتروني

الطفولة والأمومة" يفتح حوارًا وطنيًا لتعزيز الأمان الإلكتروني

“الطفولة والأمومة” يفتح حوارًا وطنيًا لتعزيز الأمان الإلكتروني

وليد توفيق 

 

عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لقاءً تشاوريًا موسعًا مع الأطفال تحت عنوان «مستقبلنا الرقمي»، بمشاركة 32 طفلًا على مدار يومين، لمناقشة سبل تنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز الحقوق الرقمية، والتصدي لمخاطر الإنترنت.

وطرح الأطفال خلال اللقاء رؤيتهم لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أهمية دور الأسرة في الرقابة الواعية، والمطالبة بإصدار تشريعات أكثر صرامة لمواجهة الاستخدام غير الآمن للمنصات الرقمية، إلى جانب إطلاق مبادرات متكاملة لنشر الوعي الرقمي. كما أوصوا بضرورة تنظيم وصول الأطفال إلى المنصات وفقًا للفئات العمرية، ووضع ضوابط واضحة تضمن سلامتهم وتحميهم من المحتوى الضار.

وفي ضوء هذه التوصيات، نظم المجلس مائدة مستديرة بعنوان «بيئة تكنولوجية آمنة» لمناقشة مخرجات اللقاء مع الجهات المعنية، تأكيدًا على إشراك الأطفال كشركاء فاعلين في صياغة السياسات المرتبطة بالفضاء الرقمي.

من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أن الهدف من المائدة المستديرة لا يقتصر على تبادل الرؤى، بل يمتد إلى وضع مسارات عملية تشمل تطوير آليات التصنيف العمري للمحتوى الرقمي، وتعزيز أدوات التحقق الآمن من العمر بما يحفظ خصوصية الأطفال، وزيادة مسؤولية المنصات الرقمية العاملة في مصر، إلى جانب تمكين الأسر والأطفال بمهارات الاستخدام المسؤول، وتحديث الأطر التشريعية لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأوضحت أن العالم الرقمي بات جزءًا أصيلًا من حياة الأطفال اليومية، بما يحمله من فرص واسعة للتعلم والإبداع، لكنه في المقابل يفرض تحديات تتعلق بالتنمر الإلكتروني، والابتزاز، والتعرض لمحتوى غير ملائم، ومخاطر الاستغلال والعنف السيبراني، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين حق الطفل في الوصول إلى المعرفة وحقه في الحماية.

وأكدت أن السلامة الرقمية تُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة الحماية الشاملة للطفل، مشيرةً إلى أن بناء الوعي يمثل خط الدفاع الأول، من خلال الأسرة والمدرسة والإعلام والمنصات الرقمية، في إطار مسؤولية تكاملية بين مؤسسات الدولة والبرلمان والجهات التنظيمية والمجتمع المدني وشركات التكنولوجيا، فضلًا عن الأطفال أنفسهم.

من جهتها، شددت السيدة ناتاليا ويندر روسي، ممثل يونيسف في مصر، على أن الفضاء الرقمي أصبح واقعًا يوميًا للأطفال، يوفر فرصًا للتعلم والتواصل، لكنه يحمل مخاطر حقيقية تتطلب سياسات متوازنة تضمن سلامتهم ورفاههم، مشيدة بقيادة المجلس في إتاحة الفرصة للأطفال للتعبير عن آرائهم والمشاركة في مناقشة القضايا التي تمسهم.

بدورهم، أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أهمية تطوير أدوات تشريعية وتنظيمية لمواكبة أنماط الاستخدام المتعددة للمنصات الرقمية، مع التركيز على محوري الحماية والتمكين، وإجراء بحوث متخصصة لفهم تأثيرات الاستخدام الرقمي على الأطفال نفسيًا واجتماعيًا.

واختُتمت أعمال المائدة المستديرة بعرض قدمه الأطفال المشاركون، استعرضوا خلاله أبرز توصياتهم لتعزيز الأمان الرقمي، في رسالة واضحة تؤكد أن إشراكهم في صياغة السياسات لم يعد خيارًا، بل ضرورة لضمان مستقبل رقمي أكثر أمانًا للأجيال القادمة.

الطفولة والأمومة" يفتح حوارًا وطنيًا لتعزيز الأمان الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *