الرئيسيةشعررماد العشق يشتعل بعد عودة الحب الاول الحياة من جديد
شعر

رماد العشق يشتعل بعد عودة الحب الاول الحياة من جديد

رماد العشق يشتعل بعد عودة الحب الاول الحياة من جديد

رماد العشق يشتعل بعد عودة الحب الاول الحياة من جديد

بقلم ابراهيم زايد

رماد العشق يشتعل بعد عودة الحب الاول الحياة من جديد

بعد مرور خمسة عشر عاما من القطيعة التامة قد يظن المرء أن أوراق الماضي قد جفت تماما وذرتها الرياح لكن عودة الحب الأول إلى الواجهة بعد كل هذه السنين تشبه استيقاظ كائن خرافي من سبات عميق لحظة تجمع بين ارتباك البدايات وحكمة النهايات

 

خمسة عشر عاما ليست مجرد رقم بل هي عمر كامل من التغيرات في هذه الفجوة الزمنية تبدلت ملامح الوجوه ونضجت العقول وتراكمت الخبرات والمسؤوليات حين يلتقي الحبيبان مجددا هما لا يلتقيان كالأشخاص الذين افترقوا في الماضي بل كنسخ غريبة ومطورة من أنفسهم

 

صدمة الواقع مقابل سحر الذاكرة

 

التحدي الأكبر في هذه العودة هو المواجهة بين الصورة الذهنية المحفوظة في الذاكرة وبين الواقع الحالي نحن عادة ما نحتفظ بصورة الحب الأول في أنقى صورها مجردة من عيوب الأيام والضغوطات وعند اللقاء يبدأ العقل في محاولة جسر الهوة بين ملامح الشباب التي غابت وبين وقار النضج الذي حضر

 

لماذا يمتلك الحب الأول هذا التأثير

 

العفوية المطلقة هو الحب الذي لم تشبه حسابات العقل أو تجارب الخذلان السابقة

 

اكتشاف الذات ارتبط هذا الشخص بمرحلة تشكل الهوية لذا فعودته تشعرك بعودة جزء من روحك القديمة

 

الحنين للزمن الجميل أحيانا لا نشتاق للشخص ذاته بقدر ما نشتاق لأنفسنا حين كنا معه

 

احتمالات العودة

 

هذا اللقاء بعد عقد ونصف من الزمان يحمل مسارين لا ثالث لهما

 

الأول أن يكتشف الطرفان أن ما كان بينهما هو مجرد ذكرى جميلة لا تصلح للاستمرار في ظروف الحاضر فيقرران إغلاق الصفحة بسلام واحترام معتبرين اللقاء خاتمة تأخرت كثيرا

 

الثاني أن يكتشف النضج الذي وصلا إليه أن كيمياء الانجذاب ما زالت حية بل وأصبحت أكثر عمقا ورصانة فتتحول العودة إلى بناء جديد تماما يستند على أنقاض الماضي لكن بمعايير الحاضر

 

إن عودة الحب الأول بعد 15 عاما هي اختبار حقيقي لمفهوم القدر هي لحظة تخبرنا أن الدوائر المغلقة قد تنفتح مجددا وأن القلوب مهما قست عليها الأيام تظل تحتفظ بمساحة صغيرة سرية لشخص كان يوما ما هو العالم بأسره

رماد العشق يشتعل بعد عودة الحب الاول الحياة من جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *