الرئيسيةشعرجُدَدٌ النَّهَار وغَرَابِيب الظُّلُمَات
شعر

جُدَدٌ النَّهَار وغَرَابِيب الظُّلُمَات

جُدَدٌ النَّهَار وغَرَابِيب الظُّلُمَات

جُدَدٌ النَّهَار وغَرَابِيب الظُّلُمَات

جُدَدٌ النَّهَار وغَرَابِيب الظُّلُمَات

يَرتدي النهار ثِياب مُشرقة نَورانية تُعبر عن عَظيم السُنن الكَونية وسَنا بَريقها يَتوهج بالوضُوح ويَتعوذ من زَلات وسَقطات الجُروح فهو النهار والوضوح من صِفاته والصَراحة من أركان ذَاته واِنتِشار الضُوء والأنوَار أوائل حِكَاياته ودُخول الفجر إيذَانا ببدايَتة وكيف لا وهو يَتباهى بالنور وجُدَدٌ مَسَاراته تَتلون بالسُرور وتَعشقه الأَشجار والطُيور فهو يَتجلى من الظلام فيُضيء الوجُود بالظهور والإلتزام ووضُوح الشمس وإنكشافها المُبين وجَريانها الأَمين الحَصين وذَاك أية من آيات الإله يُجَلِّيها نُورا مُنيرا إلى مُنتهاه وهو يَسبَح في حَركة يَكسوها العَمل والسَعي فطَرائِق النهار وَمساراته مُعبدة باليَقظة والوَعي وجُدَدٌ النهار منها الأبيض المُختار الذي لا تَشوبه شَوائِب الفُجَّار ومنها الأحمر المُصَاحِب صَاحِب المَسار الشَائِب ومنها المُلَوَّن المُتَقلِّب المَزاج وجُدَدٌ مَسَاراته تُكافح كل اِعوِجَاج وهو يَعشق نَهاره واِستقامة أطواره ومنها الأسْوَد الحَالِك ومَسَاراته جُلٌُهَا مَهالِك فسعي الإنسان في ذَيَّاك النهار كَمن يَسلُك جُدَدٌ الجبال الكبار بألوانها البيضاء المُستَقيمة والحمراءالجريئة المُستَديمةوالسوداء صَاحِبة السيرة الذَميمة وهي التي تَتميز بمَسَاراتها عن لون الجَبل هكذا السعي في النهار جُلُّه عَمل ولقد عَلِمَ الأَخْيَار أنَّ جُدَدٌ النهار فيها الحَلَال الواضِح وأنَّ غَرابِيب الظلمات جُلُّها فَاضِح وسَوادها أشد من الظلام ذَاته وحَرامها مُكتَمل أركانه وصِِفَاته فرائِحتها لا تَرتَدي صَواب وتُبحر في بُحورها شُبهات اليَباب ولقد اِسْتَبرَأ النهار من هذه الغَرابيب ومن رَائِحة ظَلامها وظُلماتها العَجِيب ويَود لو أنها تَسكن الظلام وتُخفي في جَلابيبها العُيوب والآلام والإيمان يَفصل بين طَرائِق المُبِين الصَريح وقِدَد مَذاهِب المُبِين القَبِيح والمُتَشَابهات قِدَدَا تُسكُنها الشُبهات أمَدا ويُصَدِّق عليها الظلام ظَنه فمن أراد الفَلاح فليَهْجُر سُوء ظَنه وليُهَاجِر إلى النهار الصَريِح ولْيَتَلَطَّفْ في غَيَابَات الغَرابِيب وَوجَّهَهَا القَبيح وسَتائِر الظلام تَستر كُل جَريح فتُتِيح فُرصة واِمهال لِمَن أراد أنْ يَعود إلى أنوار الكَمال فَمْن رَزقه الله بالنهار الصَريح فهو أمير هذا النهار ويَغار منه الأَخْيَار وهو يُعطي عَطِيَّتَه حَقِّهَا ولا يَصْرِمُنَّها أو يَغدُو مُتَخُفَّيَا قَادِرا على حَرَدَهَا فهو يَتَّقي غَضَبٌ السماء ولقد أَرْسَلَت بقَدَرٍ وقَضَاء على عَطَايَاها التي أوْكَلْتُهَا لأصْحَابها طَائٍفٌ وأصْحَابها غَافلُون بعطَايَاهم ويُجَاهرون فأصْبَحَتْ كَصَرِِيم غَرَابِيب لََيْل أسْوَد مٌحُتَرٓق رَهِيب كَمَنْ يَنْزِعُ ثِيَاب النهار العَجِيب ويُلقِي بنَفْسه في ظُلُمَات لَيْل لَهِيب كَذَلِك العَذَاب ولعَذَاب الآخِرَة أَشَدٌ لِمَنْ اِفتَقَدَ الصَّوَاب وعَاب ..

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

جمهورية مصر العربية ،،

١٩ / ٤ / ٢٠٢٦

جُدَدٌ النَّهَار وغَرَابِيب الظُّلُمَات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *