الرئيسيةشعرحين يصبح الحبّ مأوى
شعر

حين يصبح الحبّ مأوى

حين يصبح الحب مأوى

 

د. محمد عبد العزيز

السودان

 

لك العهدُ الوثيقُ ونبضُ قلبي
بأن أبقى على وعدي وِفاقا
إذا ما غِبتَ عن عينيَّ يومًا
جعلتُ الشوقَ لي دربًا رِفاقا
أحادثُ طيفَك الساري بروحي
وأزرعُ في مسائي منهُ آفاقا
فحبُّك في دمي سرى عميقًا
كأنّي قد خُلِقتُ له اشتياقا
فخذني حيث شئت فلن أخافا
ففي كفّيك قد وجدتُ انعتاقا
وأمضي في هواك بلا تردّدٍ
وأجعلُ من رضاك القلبَ شُغفَا
إذا ضاقت بيَ الدنيا وأوجعتْ
وجدتُ بقربِ روحِك لي مَطافا
كأنك موطني إن ضعتُ يومًا
وأنتَ لرحلتي المعنى وطافا
ألوذُ بحضنك الدافئ حنينًا
كطفلٍ عاد يطلبُ منك عطفا
وتسري في عروقي مثلَ نورٍ
يبدّدُ في مسالكِها اختنافا
فما عادت همومي ذاتَ ثقلٍ
إذا ما صرتَ لي صدرًا يُصافى
أراك بكل شيءٍ حول عيني
حضورًا صادقًا، عشقًا شفافا
كأن الكون حين نطقتَ باسمي
تبسّمَ، وانثنى شوقًا وطافا
وإن غابَ المساءُ عني قليلًا
أراك بنبض صدري لا اختطافا
أخبّئ اسمك الغالي دعاءً
وأكتبه على صدري اعترافا
فأنت الحلم إن طال انتظاري
وأنت الوعد إن عانيتُ جافا
وأنت العمر إن ضاقت سنيني
وأنت الحب إن ضاعوا وخافا
فخذني حيث شئت فلن أخافا
فقد صرتُ الأمانَ إذا تخافا
وأقسم أن أبقى رغم بعدٍ
أحبك في الخفاء وفي انكشافا
وإن جار الزمانُ عليَّ يومًا
سأبقى في هواك أنا الوفافا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *