الصَّدْق والكَذِب

تَقَوَّل بالحَقِيقَة إنْ أرَدْت نَزَاهَة
هَذِّب نَفْسَك وقُلْ عِزّاً واسْتَقِم
فالكَذِب مَآلاَته الْخِذْيُ العَظِيم
وإنَّهُ لَيَجْر أَذْيَال الخَيْبَة والنَّدَم
فكيف وإنْ قُلْتُ الحَقِيقَة صَادِقَا
أن يَلْفِظ الصِّدْق هَيْبَتُك ويَنْعَتِم
فَفَضِيلَة الصَّدْق جَوْهَرَة مُكَرَّمَة
بها تُبْنَى الْأُمَمُ وبالأَخْلَاق تَحْتَشِم
أفلا تَرى للصِّدْقُ قُصُور مُزَخْرَفَة
ومِنْ حَوْلَها الطَّبيِعَة تَعْتَزُّ وتَحْتَرِم
فالصِّدْق هو أَصْل المُرُؤة وغِرَّتها
وبه يَسْمُو نُوْر الضَّمِير ويَعْتَصِم
فيا أيها الصِّدْق أنتَ مَنْجَاة مُبَرَّأة
ورُكْنُ أَخْلَاق وبك الإيمَان يَحْتَكِم
وأنت رَبِيعُ للقَلْب وأَزْهَارك مُبْصِرَة
ورَكِيزَة للأَخْلَاق وبَسَاتِين تَرْتَسِم
والكَذِب خُلُقُ ذَمِيم وبِحَار مُعْتَمَة
كَأنَّه رَأْس الْخَطَايَا وسُلُوك مُنْفَصِم
فَقَوْل الحَقِيقَة وإنْ كانت عَارِيَة
خَيْر مِنْ أَكَاذِيب مَسْتُورَة تَنْهَدِم
والكَذِب دَاءُ خَبِيِث رِيْحه مُنْتِنَة
وجِلْبَابه يَفُوح بالآثَام وَيَنْتَقِم
ويَحْيَا بالفُجُور والنِّفَاق صَنْعَتَه
وَطَرِيقه المُجُون وَنَجَاته تَنْعَدِم
أَكْذَب مِنْ السَّرَاب هو مَثَل تَعْرِف
فلا تَكُن صَاحِبَه وَتَسْتَر واحْتَشِم
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
٩ / ٥/ ٢٠٢٦
الصَّدْق والكَذِب

