الرئيسيةاخبارتغول إداري أم إنفاذ للقانون.. غياب السند الدستوري في قرار رفع شرائح الكهرباء عن مخالفات البناء
اخبارمنوعات

تغول إداري أم إنفاذ للقانون.. غياب السند الدستوري في قرار رفع شرائح الكهرباء عن مخالفات البناء

تغول إداري أم إنفاذ للقانون.. غياب السند الدستوري في قرار رفع شرائح الكهرباء عن مخالفات البناء

بقلم المستشار أشرف عمر

يمثل قرار وزارة الكهرباء برفع الدعم عن العدادات الكودية وتطبيق شرائح سعرية مرتفعة على فئات من المستهلكين دون غيرهم سابقة تفتقر إلى الدراسة القانونية السليمة وتصطدم بقواعد الدستور والعدالة الاجتماعية فالوزارة من خلال شركاتها المساهمة تقدم سلعاً وخدمات للجمهور بناء على عقود إذعان تفرضها على المواطن مما يلزمها مهنيا وقانونيا بالحفاظ على قاعدة المساواة التامة في التسعير والخدمة المقدمة إن تبرير رفع الأسعار بمخالفة قوانين البناء هو خلط واضح في الاختصاصات حيث لا يجوز لوزارة الكهرباء أن تمنح نفسها سلطة توقيع عقوبات نيابة عن المحليات أو جهات إنفاذ قانون البناء فالقانون قد حدد عقوباته بدقة وليس من بينها التلاعب بأسعار الخدمات الحيوية كما أن التمييز بين مواطن وآخر في سعر ذات السلعة يضرب مبدأ المساواة الدستوري في مقتل ويهدر استقرار المراكز القانونية للمستهلكين الذين تعاقدوا مع الدولة وفق أسعار معلنة وموحدة أما التذرع بالحفاظ على المال العام ومنع السرقات فهو حجة تفتقر للمصداقية القانونية لأن قانون الكهرباء وضع بالفعل عقوبات رادعة لجرائم السرقة وليس من المنطقي أن يتحمل المستهلك الملتزم فاتورة تقصير الأجهزة الرقابية في مهد المخالفة إن الفصل بين اختصاصات الجهات الإدارية ضرورة حتمية لضمان عدم التعسف في استخدام الحق أو استغلال حاجة المواطن للخدمات الأساسية لتمرير قرارات تفتقر إلى التوازن التعاقدي والشرعية الدستورية

 

تغول إداري أم إنفاذ للقانون.. غياب السند الدستوري في قرار رفع شرائح الكهرباء عن مخالفات البناء

تغول إداري أم إنفاذ للقانون.. غياب السند الدستوري في قرار رفع شرائح الكهرباء عن مخالفات البناء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *