حب الامتلاك أم حب الاطمئنان؟
بقلم : وليد وجدي
ما هو إلا أنك تاهت وسط شعور غريب من الخوف بفقدان من تحب…
فعندما تحب شخصًا حب حقيقى، تشعر بشيء مختلف داخلك، شعور لا تستطيع وصفه، مجرد غيابه لدقيقة أو انشغاله للحظة يجعلك تفتقده وكأن العالم أصبح أكثر ظلام بدونه.
تريد أن تكون أنت الفكرة التي تدور في عقله دائمًا، وأن تكون كل شيء في حياته.
تحب اهتمامه، حديثه، مناقشته، وتحب أن يطمئن عليك دائمًا كما تفكر أنت فيه بكل لحظة، فلا يخرج من عقلك أبدًا.
تريد أن تكون عنده بنفس الصورة التي يعيش بها داخل قلبك وعقلك.
كل هذه الأفكار تدور داخل عقلك عندما تحب بصدق، وتتمنى أن يكون هذا الشخص لك وحدك.
إنه حب الامتلاك…
ليس لأنك تريد عزله عن الناس، ولا لأنك تكره من حوله، بل لأنك تريد أن تكون أنت حبه الأول والأخير، وأن تجد نفسك دائمًا أقرب الناس إلى قلبه.
وهنا يصبح الحب ضائعً بين الخوف والاطمئنان…
ضائع لأن القلب يبحث دائمًا عن دليل يؤكد أنه ما زال محبوب، وما زال له مكان ثابت لا يتغير.
تريد أن تطمئن، أن تعيش مرتاح البال، أن تشعر أنك الشخص الموجود في قلبه وعقله وحياته، وأن يحبك بنفس الشغف الذي تحبه به، وأن يكون دائمًا بجانبك وقت الفرح والحزن، سندًا لا يميل ولا يختفي.
كلنا نعيش هذا الحب الضائع…
فهو موجود داخل كل علاقة صادقة تنبع من القلب.
لكن يبقى السؤال:
هل يمكن أن يختفي الحب الضائع ويأتي حب لا يمحوه التعب ولا يقتله الألم؟
نعم… عندما يتحول الحب من خوف إلى ثقة، ومن شك إلى اطمئنان.
فعندما يحبك شخص بصدق، ستجده دائمًا بجانبك دون أن ترهق نفسك بالتفكير:
هل ما زال يحبني؟
هل ما زال متمسكًا بي؟
أوجد حبك الضائع…
ولا تترك قلبك أسير الخوف والشك.
ابحث عن الحب الذي يمنحك الطمأنينة قبل أي شيء، فالحب الحقيقي ليس امتلاكًا… بل راحة قلب لا تنتهي.
حب الامتلاك أم حب الاطمئنان؟


