مصر تطلق استراتيجية تفتيش المدارس من لندن وتبرم شراكة مع بريطانيا وأذربيجان والبكالوريا الدولية بالمنتدى العالمي للتعليم ٢٠٢٦
تغطية – ماهر بدر
صياغة ومراجعة – محمد سعيد الحداد
(الديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية)
لندن (موطني)
سجلت الدولة المصرية حضوراً استراتيجياً بارزاً في العاصمة البريطانية لندن خلال مشاركة وفد رفيع المستوى من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني برئاسة الوزير محمد عبد اللطيف في أعمال المنتدى العالمي للتعليم ٢٠٢٦ المنعقد تحت شعار تعليم قوي ومستدام وشامل بناء القدرة على الصمود وتعزيز العدالة ودفع التغيير بدعم رسمي من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني باعتباره التجمع السنوي الأكبر لوزراء التعليم والمهارات على مستوى العالم لصياغة السياسات التعليمية الدولية ومواءمتها مع متطلبات أسواق العمل المستقبلية
وألقى الوزير محمد عبد اللطيف كلمة رئيسية حاسمة في الجلسة العامة للمنتدى حملت عنوان التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير استعرض خلالها الرؤية القانونية والتشريعية للدولة المصرية في تحديث المنظومة التعليمية عبر دمج مهارات التفكير النقدي والثقافة الرقمية وتطوير مسارات التعليم الفني والتقني وعقد الوزير على هامش المنتدى سلسلة لقاءات ثنائية دولية شملت نظيره الأذربيجاني أمين أمرولايف لتبادل الخبرات العلمية وبحث مع السيد بوتي ماناميلا وزير التعليم العالي بجنوب أفريقيا تعزيز التدريب المهني في حين شهد اجتماعه مع السيدة جورجيا جولد وزيرة معايير المدارس بالمملكة المتحدة التوافق على معايير الجودة المدرسية المشتركة واختتم لقاءاته بمباحثات موسعة مع السيد أولي-بيكا هاينونن المدير العام لمنظمة البكالوريا الدولية لتوسيع نماذج التعليم الدولي المعتمدة داخل المدارس الحكومية المصرية
وفي خطوة تنفيذية بارزة تعكس عمق الرؤية الاستراتيجية لجريدة موطني أعلنت الوزارة عن مقترح تعاون استراتيجي هو الأول من نوعه مع المجلس الثقافي البريطاني وهيئة “Estyn” الملكية المختصة بتفتيش التعليم والتدريب في ويلز بهدف إدخال نظام تفتيش وتقييم رقابي صارم على المدارس المصرية يضمن جودة التعليم وبناء قدرات الكوادر التفتيشية بالوزارة ووفقاً للشراكة المقترحة سيتولى المجلس الثقافي البريطاني تيسير الموارد اللوجستية والدولية بينما تقدم هيئة “Estyn” الدعم الاستشاري والرقابي القائم على معايير الجودة العالمية لضمان إحداث نقلة نوعية في تقييم المدارس على مستوى الجمهورية وهو ما أشاد به مارك هوارد مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر وهاري هاينز المدير الإقليمي لبرامج اللغة الإنجليزية مؤكدين أن مصر تخطو خطوات وثيقة ومدروسة لتهيئة بيئة تعليمية وطنية تتوافق مع المعايير القياسية الدولية
رؤية وتحليل جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية
تكشف طبيعة المشاركة المصرية في المنتدى العالمي للتعليم ٢٠٢٦ عن تحول جوهري في فلسفة إدارة التعليم بمصر والعبور بها من الأطر التقليدية إلى آفاق الحوكمة الدولية المباشرة وبقراءة تحليلية فنية وقانونية خاصة لجريدة موطني فإن الاتفاق الاستراتيجي المقترح مع هيئة “Estyn” الويلزية لتطوير “أطر التفتيش والتقييم” يمثل ثورة إدارية وتشريعية مرتقبة داخل وزارة التربية والتعليم حيث تعيد الدولة صياغة نظام الرقابة على المدارس الحكومية والخاصة بناء على معايير بريطانية صارمة مما يعزز الفصل بين جهة “التقديم الخدمي” وجهة “الرقابة والجودة” إن هذا التوجه التشريعي يتكامل بشكل مباشر مع تحركات الدولة الأخيرة في ملفات إلغاء وحوكمة أصول بعض الوزارات الخدمية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص وبناء عليه فإن الانفتاح على دول مثل أذربيجان وجنوب أفريقيا بجانب البكالوريا الدولية يؤكد أن صانع القرار التعليمي في مصر يستهدف تنويع المحافظ المعرفية والتعليمية لضمان تخريج كوادر تمتلك الكفاءة الفنية والقانونية اللازمة للمنافسة في أسواق المال والأعمال الإقليمية والدولية مما ينعكس إيجاباً على تصنيف مصر في مؤشرات التنمية البشرية للأمم المتحدة

مصر تطلق استراتيجية تفتيش المدارس من لندن وتبرم شراكة مع بريطانيا وأذربيجان والبكالوريا الدولية بالمنتدى العالمي للتعليم ٢٠٢٦

