ماييلى يرحل عن بيراميدز
كتب .. أحمد رجب
ماييلى يرحل عن بيراميدز
أعلن المهاجم الكونغولي فيستون ماييلي رحيله عن صفوف نادي بيراميدز بعد انتهاء عقده مع الفريق بنهاية الموسم الماضي،
ليصبح اللاعب حرًا أمام العروض والخيارات التي تلوح أمامه قبل خوض غمار بطولة كأس العالم 2026 مع منتخب الكونغو الديمقراطية.
القرار جاء تتويجًا لمسيرة استمرت ثلاث مواسم في الدوري المصري، شهدت بصمات هجومية وتأثيرًا حاسمًا في لحظات فارقة للمؤسسة السماوية.
ماييلي غادر النادي بعد نهاية تعاقده مباشرة ويدرس في الوقت الراهن العروض المتنوعة التي تلقاها من أندية محلية وقارية،
في انتظار أن يتخذ قرارًا نهائيًا يراعي مسيرته الدولية، لا سيما مع تواجده على رأس قائمة منتخب بلاده النهائية المشاركة في كأس العالم.
ويقع منتخب الكونغو في المجموعة 11 التي تضم إلى جانبه منتخبات قوية ومختلفة الأساليب:
البرتغال وأوزبكستان وكولومبيا، ما يضع أمام ماييلي وزملائه تحديات تكتيكية وفنية على مستوى العالم.
انضم ماييلي إلى بيراميدز قبل ثلاثة مواسم قادمًا من يانج أفريكانز بطل تنزانيا، وسرعان ما أثبت أنه صفقة محورية للنادي.
في موسمه الأول مع الفريق، انفجر اللاعب من الناحية التهديفية حيث سجل 21 هدفًا خلال 41 مباراة،
إضافة إلى 5 تمريرات حاسمة، ما جعله أحد أكثر المهاجمين فاعلية في المسابقات المحلية والقارية.
الأداء هذا منح الجماهير والحالة الهجومية للفريق دفعة قوية،
وعزز مخزون الخيارات الهجومية للمدربين الذين تعاقبوا على قيادة الفريق خلال تلك الفترة.
الموسم الثاني شهد انخفاضًا طفيفًا في أرقام الأهداف لكنه حمل بصمة تاريخية؛
فقد أحرز ماييلي 18 هدفًا في 38 مباراة وقدم تمريرتين حاسمتين،
لكنه في المقابل كتب اسمه بأحرف من ذهب في سجل بيراميدز بتسجيله هدف الفوز الوحيد في نهائي كأس مصر أمام نادي زد،
ليهدي الفريق أول لقب رسمي في تاريخه في 30 أغسطس 2024.
الهدف لم يكن مجرد رقم على بطاقة المباراة، بل علامة انتصارية أعادت تعريف طموحات النادي ورسمت صفحة جديدة في تاريخه.
علاوة على ذلك، كان لمسالـم ماييلي دور بارز على المستوى القاري؛
ففي نسخة دوري أبطال أفريقيا قبل الماضي، افتتح التسجيل في مباراة الإياب النهائية أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي،
وشارك في تتويج الفريق بعد فوز بيراميدز 2–1 في الإياب و3–2 في مجموع المباراتين.
هذا الإنجاز جاء لأول لقب قاري في تاريخ النادي،
وساهم تألق ماييلي في تلك البطولة في إبراز مكانته كواحد من أكثر المهاجمين خطورة في القارة،
حيث اختتم البطولة كأفضل هدّاف برصيد 6 أهداف.
الموسم الثالث لم يكن بعيدا عن مستوى التوقعات رغم تذبذب الأرقام، إذ سجل 11 هدفًا خلال 41 مباراة،
لكن إسهاماته لم تقف عند جانب التهديف فقط، بل امتدت لتقديم خبرة ميدانية ومواقف حاسمة ساعدت الفريق على حصد مزيد من الألقاب،
إذ تكللت رحلة بيراميدز بالفوز بلقبي كأس مصر وكأس القارات الثلاث (الإنتركونتيننتال)، مما عزز سجل النادي محليًا وقاريًا في فترة قصيرة.
رحيل ماييلي يفتح فصلاً جديدًا لكل من اللاعب والنادي:
بيراميدز مطالب الآن بإعادة ترتيب أوراقه على المستوى الهجومي، وربما البحث عن بدائل أو إعادة توجيه استثماراته في مركز رأس الحربة؛
بينما ماييلي أمام فرصة لانتقال يراعي طموحه الدولي ومحافظته على إيقاعه قبل المونديال.
خيارات اللاعب تشمل البقاء في الدوري المصري إذا كان العرض مغريًا،
أو خوض تجربة جديدة في دوريات إفريقيا أو أوروبا أو حتى الشرق الأوسط، حيث تحظى مواصفاته الهجومية بقبول واسع.

من زاوية السيرة الرياضية
ماييلي قدم مثالًا على مهاجم متكامل يجمع بين حاسة تهديف قوية، ومهارات لحظية في المباريات الحاسمة، وقدرة على التأقلم مع أندية مختلفة.
نجاحه مع بيراميدز جعله اسمًا مطلوبًا في أسواق الانتقالات،
خاصة بعد أن أثبت قدرته على صناعة الفارق في المباريات النهائية وعلى مستوى القارة.
رحيل ماييلي لا يقلل من الإرث الذي تركه في بيراميدز؛ بل يمثّل انتقالًا طبيعيًا في مسيرة لاعب نجح في تحويل فرصه إلى أرقام وألقاب.
المتابعون والمحللون سيترقبون وجهته المقبلة، بينما يركز اللاعب الآن مع منتخب بلاده استعدادًا لمواجهة اختبارات المونديال الصعبة.

