منافس بيريز يضغط بقوه
كتب .. أحمد رجب
منافس بيريز يضغط بقوه

كشف إنريكي ريكيلمي، المرشح لرئاسة نادي ريال مدريد،
عن تفاصيل برنامجه الانتخابي خلال مؤتمر صحفي ألقى فيه الضوء على أولويات قيادته المحتملة،
مع تأكيد واضح على أن مصلحة العضو ستكون في صدارة الاهتمام.
وتأتي تصريحات ريكيلمي في سباق انتخابي محتدم مع المرشح الحالي فلورنتينو بيريز،
حيث من المقرر أن تُجرى الانتخابات في 7 يونيو 2026 ويبلغ عدد الأعضاء المشاركين نحو 100 ألف شخص.
ركز ريكيلمي في عرضه على إعادة تعريف دور الأساطير داخل بنية النادي،
معلناً عن اندماج إيكر كاسياس في هيكل القرار الإداري بمنصب رفيع الصلاحيات، مع مسؤوليات مؤسسية واضحة.
وأوضح المرشح أن تكريم أي أسطورة لا يقتصر على الشعارات والذكريات،
بل يجب أن يتجسّد بمنحهم نفوذاً حقيقياً في رسم مستقبل النادي وصنع القرار،
مع ضمان قدرة هؤلاء الرموز على التأثير الإيجابي في السياسات الرياضية والإدارية.
في حزمة التعيينات المقترحة
أعاد ريكيلمي راؤول غونزاليس إلى الخريطة كمرشح لمنصب المدير الرياضي، مقترناً بتعيين فيرناندو هييرو مديراً لأكاديمية الشباب “لا فابريكا”.
واعتبر المرشحان برأيه امتداداً لروح ريال مدريد داخل النادي،
مؤكداً أنهما سيقفا سدّاً منيعاً أمام أي محاولات قد تضر بمصلحة المؤسسة أو مستقبل مواهبها الناشئة.
على صعيد الخطط الانتقالية
أثار ريكيلمي ضجة جديدة بوعده السعي لضم أسماء كبرى،
أبرزها المهاجم النرويجي إرلينج هالاند من مانشستر سيتي إضافة إلى الإسباني رودري كمطلب لتعزيز وسط الميدان.
ولم يغفل المرشح تساؤلات الجدوى القانونية والمالية؛
فقد ذكّر بأن عقد هالاند مع مانشستر سيتي ممتد حتى 2034، لكنه أقر بأنه سيبذل كل ما في وسعه لتأمين الصفقات إن تولى الرئاسه.
كما قدم ريكيلمي ضمانة استثنائية للجماهير والأعضاء،
قائلاً إنه في حال إخلاله بأي من وعود التعاقد المتعلقة بهالاند أو رودري، سيتكفّل بدفع 100% من رسوم الأعضاء للموسم التالي،
في تعهد له طابع استثنائي وغير مسبوق في الحملات الانتخابية.

رد على خطوات حملة فلورنتينو بيريز
التي أعلنت عن احتمالية تعيين جوزيه مورينيو مديراً فنياً ،
وضم المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي بصفقة انتقال حر وفق ما أوردته شبكة “ذا أثليتك”، رفض ريكيلمي تبني نفس المنهج.
اعتبر المرشح أن مورينيو مدرّب ذو خبرة لكن أسلوبه لا يتوافق مع الفلسفة الكروية التي يطمح لتطبيقها في مشروعه،
مشيراً إلى أن لديه اختياراً تدريبياً آخر سيعلن عنه رسمياً يوم الجمعة 5 يونيو.

اقتباساته خلال مقابلة مع برنامج “هورميجويرو” الإسباني
كشفت أيضاً عن نقاط استراتيجية في برنامجه،
منها التأكيد على التواصل المباشر مع الأعضاء واحترام مسار النادي التاريخي مع السعي لتحديثه على المستويات الفنية والإدارية.
وقال ريكيلمي إنه يتوقع تصاعد الضجيج الإعلامي خلال الأيام المقبلة،
مؤكداً أن ذلك رد فعل طبيعي تجاه أي مقترح يطرح تغييراً في مرحلة كاملة،
وأنه سيستمر في الشفافية والحديث المباشر أمام الأعضاء ووسائل الإعلام.
من ناحية التأثير السياسي داخل النادي
يسعى ريكيلمي إلى إعادة توزيع السلطات داخل هياكل اتخاذ القرار ،
بحيث يُعطى صوت أقوى للقاعدة العضوية بدلاً من سيطرة الهياكل التقليدية فقط.
ويبدو أن المرشح يراهن على ملفين رئيسيين لكسب الأصوات:
أولاً
إعادة الاعتبار لرموز النادي ومنحهم دوراً فعلياً في صنع القرار،
وثانياً
تقديم وعود طموحة في سوق الانتقالات مدعومة بضمانات مادية أمام الأعضاء.
هذه الرؤية الانتخابية تضع ريكيلمي في مواجهة مباشرة مع سياسة الاستقرار التي ينتهجها بيريز،
حيث يعتمد الأخير على شبكة علاقات قوية وصفقات حاسمة لتعزيز الفريق.
ومع اقتراب يوم الاقتراع، ستبرز قدرة ريكيلمي على تحويل وعوده الإعلامية إلى خطط مالية وقانونية قابلة للتنفيذ،
وهو التحدي الحقيقي أمام مشروعه، لا سيما في ظل العقود الطويلة والضوابط التعاقدية التي تحكم نجوم مثل هالاند.
بينما تتجه الأنظار إلى 7 يونيو، يبقى السؤال الأساسي:
هل ستقنع وعود ريكيلمي الأعضاء بما يكفي لإحداث تغير قيادي في ريال مدريد؟
أم أن خبرة بيريز ومشروعه الراسخ ستبقى الورقة الرابحة؟
الأيام القليلة القادمة ستكشف مدى واقعية وواقعية هذه الوعود ونجاعة الرسائل الانتخابية لدى قاعدة الأعضاء.

