وفاة الإمام ابن عابدين الحنفي
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية وكما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن علماء الإسلام وأئمة المسلمين وكان من بين هؤلاء الأئمة الإمام ابن عابدين الحنفي وقيل أنه ظل ابن عابدين يتردد على الشيخ العقاد سبع سنوات قرأ فيها عليه المعقولات، وألزمه التحول إلى المذهب الحنفي، وتفقه عليه وأخذ عنه الفرائض والحساب والأصول والحديث والتفسير، وقرأ عليه من الفقه الملتقى والكنز والبحر لابن نجيم والوقاية لصدر الشريعة والهداية والدّراية وغير ذلك، وأخذ عنه الطريقة القادرية والتصوف، وكان شيخه العقاد يتفرس فيه الخير ويحبه حبا جما ويكرمه ويقول له أنت أعز عليّ من أولادي وقال فيه شعره، حبيب لقد أهدى إليّ مدائحا ألذ على قلبي وأشهى من الشهد، عقود صاغها فكر بارع.
خبير بتنظيم الفرائد في العقد، أديب أريب ألمعي سميدع نبيل نبيه لوذعي عطر الند، فصن ذاته من حاسد ومعاند ويمم به سبل المسرة والمجد، وحين رجا مني القبول تخضعا تلقيتها بالشكر منه وبالحمد، وكان ابن عابدين رحمه الله قد مدحه بقصيدة مطلعها، لو سناء من جبينك مشرق ما ضاء طراً مغرب أو مشرق، وأحضره الشيخ العقاد دروس أشياخه، فصحبه إلى درس شيخه العلامة محمد الكزبري واستجاز له فأجازه سنة ألف ومائتان وستة عشر من الهجرة، وكذلك أحضره مرّة درس شيخه العلامة أحمد العطار واستجازه له فأجازه في السنة ذاتها، وقرأ على الشيخ أحمد العطار الأربعين العجلونية إلى الحديث الثلاثين ثم أتمها على الشيخ شاكر سنة ألف ومائتان وثماني عشر من الهجرة.
واستجاز له من الشيخ نجيب القلعي يوم عيد الفطر سنة ألف ومائتان وعشرون من الهجرة، فأجازه، وأحضره عند الشيخ محمد عبد الرسول الهندي النقشبندي خليفة الشيخ عبدالله الدهلوي واستجازه له فأجازه مع أخيه الشيخ عبد الغني عابدين، وتوفي الإمام ابن عابدين الحنفي في الواحد والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة ألف ومائتان واثنين وخمسين من الهجرة، وصلي عليه في جامع سنان باشا ودفن في مقبرة الباب الصغير.
وفاة الإمام ابن عابدين الحنفي

