تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية مرحلة شديدة التعقيد في أعقاب التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة التي أعادت طرح تساؤلات عديدة حول مستقبل المنطقة وطبيعة التوازنات الجديدة التي قد تفرضها نتائج الصراع.
وفي قراءة تحليلية للمشهد يرى المستشار أشرف عمر أن الحروب الحديثة لا تُقاس فقط بنتائجها العسكرية المباشرة وإنما بمدى تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي دخلت من أجلها الدول الكبرى إلى ساحة المواجهة.
ويشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى منذ سنوات إلى إعادة صياغة المشهد الإقليمي بما يحقق مصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط مع التركيز على ملفات الطاقة والاستقرار الإقليمي وأمن حلفائها.
ويرى الكاتب أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية والتحديات الداخلية تمثل أحد أبرز الملفات التي تواجه القيادة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة وهو ما قد يدفع نحو البحث عن صيغ جديدة للتفاهمات السياسية أو الاقتصادية مع القوى الدولية الفاعلة.

كما يلفت إلى أن مستقبل البرنامج النووي الإيراني سيظل أحد الملفات الرئيسية على طاولة المفاوضات الدولية خاصة في ظل ارتباطه المباشر بمستقبل العقوبات والعلاقات الاقتصادية بين إيران والدول الغربية.
ويؤكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات مهمة في طبيعة العلاقات بين واشنطن وطهران سواء عبر قنوات التفاوض المباشر أو من خلال تفاهمات غير معلنة تفرضها المصالح المتبادلة والظروف الإقليمية والدولية المتغيرة.
وتبقى جميع السيناريوهات مفتوحة أمام تطورات المشهد حيث يصعب الجزم بمسار واحد في ظل تعقيدات الملف الإيراني وتشابك المصالح الدولية والإقليمية المرتبطة به.
وتؤكد جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية أن القضايا الدولية الكبرى تحتاج دائمًا إلى قراءة متأنية تستند إلى الوقائع والمعطيات المعلنة مع احترام تعدد الرؤى والتحليلات السياسية التي تثري النقاش العام وتسهم في فهم أعمق لمجريات الأحداث
العلاقات الأمريكية الإيرانية بعد الحرب.. بين حسابات المصالح وإعادة رسم التوازنات
قراءة تحليلية في رؤية المستشار أشرف عمر
.
إعداد وصياغة ومراجعة:
محمد سعيد الحداد
مشاركة في الصياغة والتحرير:
عهود حسن البيومي
التدقيق اللغوي والمراجعة النهائية:
المغيرة بكري
جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

