⛅ القاهرة 27°|🕌 الفجر 05:32 · الظهر 12:40 · العصر 15:56 · المغرب 18:21 · العشاء 19:39|💱 USD 53 · EUR 60 · GBP 71 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬160 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
محافظ السويس يستقبل معلمة مدرسة الإيمان للاطمئنان عليها.. ويؤكد: كرامة المعلم خط أحمرتقريبا في كل بيتٍ هناكَ واحدة…دكتورة مروة محروس: لابد من تقديم الدعم الطبى والإنسانىفي ذمة الله فضيلة العارف بالله الشيخ محمد الدسوقي الأميرشفاعتي لأهل الكبائر من أمتيالشهيد نقيب مهندس عمرو أحمدبرشلونة يعبر بيتيس قبل الكلاسيكو السيتى يواصل إنطلاقته المميزةانتصارجديدللريدزخارج الأنفيلدريمونتادا للأهلى فى أوغنداناصر منسي يخلع قميص الزمالك.. والزمالك يخلع ناصر منسي بالغرامةنيتو يقود تشيلسي للمربع الذهبي بثنائية في إيفرتون*القلم سلاح.. فاختر أي جانب تقف فيه*نائب وزير الخارجية يشارك في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا) في باكوالامن القومي المصريالسيسي يطلب تفويضًا برلمانيًا للدفاع عن السعوديةالتفتيش على ٩٨٨ منشأة طبية بالجيزة ورصد وإغلاق ١٩١ مخالفة خلال سبتمبرصحة البحيره لجنة تقصي الحقائق تواصل عملها لبحث أحداث واقعة وفاة شاب بمدينة الدلنجاتخطبة الجمعة من المسجد النبويقافلة مشتركة لعلماء الأزهر والأوقاف بالبحيرة
مقالات

عيَّرتني بالشيب وهو وقار

هنا نابل: بقلم المعز غَنِـي

عيَّرتني بالشيب وهو وقار

 

يا ليتها عيَّرتني بما هو عار

 

هناك أشياء في هذه الحياة لا تستحق أن تكون موضع سخرية أو أنتقاص ، لأنها في حقيقتها أوسمة شرف تضعها الأيام على جباه أصحابها . ومن بين هذه الأشياء الشيب ، ذلك الزائر الهادئ الذي لا يأتي إلا بعد رحلة طويلة من التجارب والآلام والأفراح والانتصارات والانكسارات .

 

وقديمًا قال الشاعر :

 

عيَّرتني بالشيب وهو وقار

يا ليتها عيَّرتني بما هو عار

 

وما أصدق هذا القول وأعمق معناه ، فالشيب ليس عيبًا يُخفى ، ولا نقيصة يُعتذر عنها ، بل هو شهادة عمرٍ مكتوبة بخيوط من فضة على صفحات الرأس ، يخبر الناس أن صاحبه عبر مسافات طويلة من الحياة ، وعاشر من الأحداث ما يكفي ليعرف قيمة الأيام وتقلبات الزمان .

 

سألوني يومًا عن شيب شعري ، وعن تلك الخصلات البيضاء التي بدأت تتكاثر عامًا بعد عام ، فأجبتهم :

 

هو الزمان وما حكم ،

وأقدار تهز الجبال ،

وأقوال فيه وحكم .

 

فالعمر لا يقاس بعدد السنوات فحسب ، بل بما حملته تلك السنوات من تجارب ، وما تركته في النفس من أثر .

إن كل شعرة بيضاء تحمل حكاية ، وكل خط رسمه الزمن على الوجه يخفي وراءه قصة كفاح أو صبر أو إنتظار .

 

لقد مضى قطار العمر مسرعًا ، لا يلتفت إلى محطة ولا ينتظر مسافرًا .

أخذ معه أعوامًا من الشباب ، وترك لنا ذكريات تبتسم أحيانًا وتبكي أحيانًا أخرى .

 

قطار العمر يمضي ولله دره ،

بالأفراح والأتراح دمع .

 

كم من حلم ولد ثم تحقق ، وكم من أمنية ظلت معلقة بين الأرض والسماء ، وكم من أشخاص مروا في حياتنا ثم غابوا ، تاركين في القلب فراغًا لا يملؤه شيء .

 

وحين أقف أمام مرآتي اليوم ، لا أرى مجرد شعر أبيض ، بل أرى تاريخًا من الصبر والمحاولات والخيبات والنجاحات .

أرى سنوات طويلة من السعي والعمل والانتظار .

 

العمر طال ،

فما عدت أذكر مولدي ،

بعد أن أضعت أمسي

من يومي ومن غدي .

 

ومع ذلك ، ورغم كل ما مرّ من العمر ، لا يزال الحلم يسكنني ، ولا يزال الأمل يطرق باب القلب كل صباح .

فالأعمار لا تُقاس بما مضى منها ، بل بما بقي فيها من رغبة في الحياة ، وما بقي في الروح من نور .

 

بعد طول عمري ،

وطول صبري ،

ما زلت أحلم ،

وما زال الأمل .

 

إن الشيب الذي يراه البعض علامة نهاية ، أراه أنا بداية مرحلة أخرى من النضج والحكمة .

مرحلة يصبح فيها الإنسان أكثر هدوءًا وأعمق فهمًا للحياة ، وأقل أنشغالًا بالمظاهر وأكثر إهتمامًا بالجوهر .

 

فمن صبغ شعري بهذا اللون الوقور ، قادر على أن يبدل الحال إلى أحسن حال ، وقادر على أن يجعل ما بقي من العمر أجمل مما مضى .

 

فمن صبغ شعري وبدل لونه ،

عسى أن يبدل الحال على عجل .

 

إنه لون الوقار ، لون التجربة ، لون السنين التي علمتنا أن الإنسان لا يُقاس بملامحه ، بل بأخلاقه ، ولا بشباب وجهه ، بل بشباب روحه .

 

وفي شيبي عزّي وفخري ، لأنه لم يأتِ إلا بعد رحلة طويلة من الصبر والكفاح ، ولأنه يذكرني كل يوم أن العمر نعمة ، وأن كل سنة عشتها كانت هبة من الله تستحق الحمد والشكر .

 

لذلك فلا تسألني عن شيب رأسي ، ولا تنظر إليه وكأنه علامة ضعف أو أفول ، بل أنظر إليه كما أنظر أنا إليه : تاجًا من الوقار ، ووسامًا من الزمن ، ورسالة تقول إن الإنسان يكبر في العمر ، لكن الأحلام الجميلة لا تشيخ أبدًا .

فلا تسألني عن شيء

وأنا عنه لم أسل

 

والشباب هو شباب القلب

وسوف أظل شابا على الدوام

 

بقلم المعز غني

عاشق الترحال وروح الاكتشاف

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *