الرئيسيةرياضةالمونديال آخر محطات مارتينيز
رياضةكرة قدم أوروبية

المونديال آخر محطات مارتينيز

المونديال آخر محطات مارتينيز

المونديال آخر محطات مارتينيز

كتب .. أحمد رجب

المونديال آخر محطات مارتينيز

أعلن الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني لمنتخب البرتغال، عزمه الرحيل عن منصبه عقب نهاية مشاركة المنتخب في نهائيات كأس العالم،

بحسب ما نقلته شبكة talkSPORT.

وأوضحت الشبكة أن المدرب البالغ من العمر 52 عاماً قرر عدم تمديد عقده الذي ينتهي رسمياً في يوليو المقبل،

وأن قراره نهائي بغض النظر عن نتائج منتخب البرتغال في مونديال هذا الموسم.

تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب البرتغالي،

الذي يفتتح مشواره في البطولة بمواجهة الكونغو الديمقراطية مساء الأربعاء في تمام الساعة الثامنة،

ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة التي تضم أيضاً منتخبي أوزبكستان وكولومبيا.

وتُعتبر البطولة الحالية فرصة أخيرة محتملة لكريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، للمنافسة على لقب كأس العالم قبل أن يختتم مشواره الدولي.

خلفية القرار ومبرراته

لم تكشف تقارير talkSPORT عن دافع واحد واضح وراء قرار مارتينيز،

لكنها أشارت إلى أن الخيار اتخذ بعد تفكير طويل وأن المدرب فضّل إنهاء المرحلة الحالية بطريقة تمنح المنتخب فرصة لتدوير صفحة جديدة،

بعد المونديال.

وبحسب الشبكة، بقيت جميع الاحتمالات مفتوحة أمام المدرب سواء للعودة إلى إنجلترا،

حيث أمضى جزءاً كبيراً من مسيرته التدريبية، أو لخوض تجربة دولية جديدة مع منتخب آخر.

ويبدو أن مارتينيز الذي يمتلك سجلاً تدريبياً ثرياً على مستوى الأندية والمنتخبات ،

ركّز خلال ولايته على بناء كيان فني متوازن وتعزيز الهوية التكتيكية للفريق،

ما جعل رحيله يحمل طابع التحوّل الطبيعي في مسيرة أي مدير فني بعد دورة كبرى،

خصوصاً عندما يتداخل الملف الشخصي للاعبين المخضرمين مثل رونالدو مع مستقبل المنتخب.

المونديال آخر محطات مارتينيز

إنجازات ومسيرة مارتينيز

يُعد مارتينيز من المدربين ذوي الخبرة المتنوعة؛ إذ نجح في تحقيق إنجازات لافتة خلال مسيرته.

على الصعيد القاري مع البرتغال، قاد الفريق إلى لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2025، وهو إنجاز أعاد للمنتخب توازنه على المستوى الأوروبي.

على مستوى الأندية، توّج بكأس إنجلترا مع ويجان عام 2013 ويُعد هذا اللقب من اللحظات البارزة في مسيرته الإنجليزية.

كما لعب دوراً أساسياً في صعود سوانزي سيتي إلى الدرجة الثانية الإنجليزية عام 2008،

ما برهن عن قدرته على تطوير فرق صغيرة وتحويلها إلى منافسين أقوياء.

أما مع المنتخب البلجيكي،

فحقق مارتينيز أفضل نتيجة في تاريخ مشاركات البلاد في مونديال كأس العالم ،

عندما قادهم إلى المركز الثالث والميدالية البرونزية في نسخة روسيا 2018،

ما وضعه في مصاف المدربين الذين تركوا بصمة واضحة على الساحة الدولية.

تداعيات محتملة على منتخب البرتغال

رحيل مارتينيز بعد المونديال يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات بالنسبة للاتحاد البرتغالي.

أولاً، هناك مسألة اختيار خليفة قادر على مواصلة المسار التكتيكي وإدارة ملف لاعبين كبار يُمثل رونالدو أحد أعمدتهم.

ثانياً، سيحتاج الاتحاد إلى تقييم الشبكة الشابة من اللاعبين وصياغة خطة انتقال سلسة بين الأجيال ،

للحفاظ على تنافسية الفريق في البطولات القادمة، لا سيما بطولتي الأمم الأوروبية وتصفيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة.

من ناحية السوق الوظيفي

قد يتحول اسم مارتينيز إلى هدف لعدة منتخبات أو أندية، خصوصاً في إنجلترا حيث له تاريخ طويل،

أو لمنتخبات تبحث عن مدير فني يملك خبرة مونديالية وقدرة على إعادة هيكلة الصفوف.

في المقابل

قد يختار الاتحاد البرتغالي داخل صفوفه مديرًا فنيًا ذو تجربة محلية أو مدربًا شابًا بطموحات حديثة لإعادة ضخ روح جديدة في الفريق.

اختيار مارتينيز لإنهاء فترة ولايته بعد المونديال يوحي برغبة في إغلاق فصل تدريبي دون ضغوط قرار مبكر خلال البطولة نفسها،

ما يمنح كلا الطرفين  المدرب والاتحاد ساحة لتقييم النتائج واتخاذ القرار المناسب بشأن مستقبل المشروع الفني.

كما يعكس القرار وعي مارتينيز بمسؤولياته تجاه عملية التجديد وضرورة ألا يُعرقل مستقبل المنتخب برغبة شخصية في الاستمرار.

يبقى قرار مارتينيز علامة فارقة في تاريخ المنتخب البرتغالي الحديث ،

ويطرح تساؤلات مهمة عن مسار الفريق بعد خروج أو استمرار نجوم جيل كريستيانو رونالدو.

ومع انطلاق مباراتهما الأولى أمام الكونغو الديمقراطية، ستكون الأنظار متجهة إلى أداء البرتغال في المونديال،

ثم إلى خطوة الاتحاد البرتغالي التالية في اختيار الرجل الذي سيقود الفريق نحو المرحلة المقبلة.

 

احمد رجب
رئيس القسم الرياضى بجريدة موطنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *