بقلم / سمير أحمد القط
في إطار تعزيز الشراكة العلمية بين مصر وفرنسا ودعم توجهات الدولة نحو اقتصاد المعرفة والابتكار، واصل الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي برنامج زيارته الرسمية إلى الجمهورية الفرنسية، حيث قام بزيارة وادي العلوم والتكنولوجيا بجامعة جامعة باريس-ساكلاي أحد أبرز النماذج العالمية في ربط الجامعات بالصناعة وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية وتنموية. رافق الوزير خلال الزيارة الدكتور أحمد عبدالحكيم القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية والدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والدكتورة شاهندا عزت المستشارة الثقافية ومديرة المكتب الثقافي المصري بباريس. وعقد وزير التعليم العالي سلسلة من الاجتماعات مع قيادات الجامعة ومسؤولي منظومة الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا حيث تناولت المناقشات آفاق التعاون بين الجانبين المصري والفرنسي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مع التركيز على تعزيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الصناعي وتطوير آليات تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات وشركات تكنولوجية قادرة على المنافسة. وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الدولة المصرية تنفذ رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يسهم في رفع التنافسية الدولية للجامعات المصرية ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة وزيادة مساهمة البحث العلمي والتكنولوجيا في تحقيق التنمية المستدامة. وأشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التحول من مفهوم الجامعة التعليمية التقليدية إلى الجامعة المنتجة للمعرفة والتكنولوجيا والقادرة على بناء شراكات فعالة مع الصناعة وقطاع الأعمال بما يعظم العائد الاقتصادي والاجتماعي من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار. كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة وإنشاء وتطوير المناطق التكنولوجية ومجمعات الابتكار داخل الجامعات إلى جانب برامج ريادة الأعمال والاحتضان التكنولوجي وبناء القدرات البشرية في المجالات العلمية والتكنولوجية ذات الأولوية. واطلع الوفد المصري على تجربة باريس-ساكلاي الرائدة في بناء منظومة متكاملة تجمع الجامعات والمراكز البحثية والشركات العالمية والشركات الناشئة في بيئة واحدة بما يسهم في تسريع عمليات الابتكار وتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات صناعية وتجارية ذات مردود اقتصادي مباشر. وأكد الوزير أن مصر تمتلك مقومات قوية لبناء نماذج مماثلة داخل الجامعات المصرية مستفيدة من التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية للتعليم العالي والبحث العلمي والتوسع في إنشاء الجامعات الجديدة والمراكز البحثية المتخصصة. كما تناولت المباحثات فرص التوسع في المشروعات البحثية المشتركة وبرامج التبادل الأكاديمي والتدريب وبناء القدرات والتعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي والتصنيع المتقدم والتقنيات العميقة بما يعزز العلاقات العلمية والاستراتيجية بين البلدين. واختتم الدكتور عبدالعزيز قنصوة الزيارة بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الفرنسية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي تشهد تطورًا متسارعًا وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحويل فرص التعاون إلى مشروعات تنفيذية مشتركة ذات أثر ملموس تدعم أهداف التنمية الوطنية وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي والابتكار.
مراجعة وصياغة محمد سعيد الحداد عهود حسن البيومي

