هبه الخولي
أكد الأستاذ الدكتور أحمد الشوكي أستاذ الآثار الإسلامية ووكيل كلية الآثار بجامعة عين شمس والرئيس الأسبق للهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية أن الحضارة الإسلامية تمثل أحد أعظم النماذج الحضارية في التاريخ الإنساني لما تركته من إرث علمي وثقافي ومعرفي امتد أثره إلى مختلف أنحاء العالم وأسهم في بناء نهضة إنسانية قائمة على احترام الإنسان وتقدير العلم وترسيخ قيم الإبداع والتسامح. جاء ذلك خلال ندوة تناولت موروثات الحضارة الإسلامية وأثرها في المجتمع المصري حيث استعرض الشوكي الجذور التاريخية للحضارة الإسلامية وما قدمته من إسهامات بارزة في مجالات الفكر والعلوم والعمارة والفنون موضحًا أن هذا الإرث الحضاري لا يزال حاضرًا بقوة في تفاصيل الحياة اليومية وفي المشهد الثقافي والعمراني المصري. وأشار إلى أن آثار الحضارة الإسلامية في مصر تمثل شاهدًا حيًا على عمق هذا التأثير حيث تعكس المباني التاريخية والمساجد والمنشآت التراثية عظمة الإبداع المعماري الإسلامي وما حمله من قيم جمالية وفكرية أسهمت في تشكيل الهوية الحضارية للمجتمع. وأوضح أن العديد من العادات والتقاليد والحرف والأدوات التي ما زالت مستخدمة حتى اليوم تعكس امتداد هذا الموروث الحضاري عبر الأجيال مؤكدًا أن الحضارة الإسلامية لم تقتصر على الماضي بل ما زالت تؤثر في الذوق العام والفنون الشعبية والحرف التقليدية والهوية البصرية للمدن المصرية. وأضاف أن المتاحف المصرية تمثل أحد أهم الحصون الحافظة لهذا التراث الغني والمتنوع إذ تضم مقتنيات نادرة تعكس جوانب متعددة من الحضارة الإسلامية وتوثق مراحل تطورها وإسهاماتها في مختلف المجالات لتبقى شاهدًا على تاريخ ممتد وعطاء حضاري أثرى الإنسانية بأكملها. وأكد الشوكي أن الحفاظ على هذا التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة يمثل مسؤولية ثقافية ووطنية تسهم في تعزيز الوعي بالهوية الحضارية وترسيخ قيم الانتماء والفخر بتاريخ الأمة بما يدعم جهود الحفاظ على الموروث الثقافي ويعزز مكانة مصر كأحد أهم مراكز الحضارة الإسلامية عبر العصور.
مراجعة وتحرير وصياغة محمد سعيد الحداد عهود حسن البيومي

