هبه الخولي
اختتمت الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين فعاليات المجموعة الثانية من الورشة التثقيفية «تعزيز الدور الثقافي والتربوي لتقديم محتوى معرفي يخدم العاملين بقصور الثقافة والجمهور» والتي نُظمت عبر تقنية الاتصال المرئي للعاملين بقصور الثقافة بمختلف الأقاليم وذلك تحت رعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة وبرئاسة الأستاذة أميمة مصطفى رئيس الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين. وشهدت الجلسة الختامية محاضرة للأستاذ الدكتور ممدوح الدماطي أستاذ علم المصريات بجامعة عين شمس ووزير الآثار الأسبق تناول خلالها المكانة التاريخية للمرأة المصرية ودورها الحضاري الممتد عبر مختلف العصور. وأكد الدكتور الدماطي أن المرأة المصرية كانت ولا تزال أحد أهم ركائز الحضارة المصرية وعنوانًا للاستمرارية الثقافية والاجتماعية مشيرًا إلى أنها حظيت بمكانة استثنائية منذ العصور الفرعونية حيث تمتعت بحقوق واسعة ومارست أدوارًا قيادية ودينية ومجتمعية جعلتها شريكًا أساسيًا في صناعة التاريخ. وأوضح أن الحضارة المصرية القديمة منحت المرأة حقوقًا متقدمة شملت التملك والتصرف في الممتلكات والتقاضي والعمل وتولي المناصب المختلفة بل وصلت إلى سدة الحكم في فترات تاريخية متعددة وهو ما يعكس خصوصية التجربة الحضارية المصرية واحترامها لدور المرأة. وأشار إلى أن المرأة المصرية حافظت على حضورها المؤثر عبر العصور المتعاقبة سواء في العصر اليوناني الروماني أو الإسلامي أو الحديث وظلت تمثل عنصرًا رئيسيًا في استقرار الأسرة والمجتمع ومصدرًا مهمًا للقوة الناعمة المصرية. كما استعرض عددًا من الشواهد التاريخية والأثرية التي تؤكد أن المرأة المصرية لم تكن مجرد عنصر مساعد في المجتمع بل كانت شريكًا فاعلًا في بناء الحضارة واستمرارها مؤكدًا أن ما تحققه المرأة المصرية اليوم من نجاحات في مختلف المجالات هو امتداد طبيعي لجذور حضارية عميقة تمتد لآلاف السنين. وأكد الدماطي أن ما تشهده المرأة المصرية في العصر الحديث من حضور في مواقع القيادة وصنع القرار يعكس استمرار هذا الدور الحضاري الراسخ ويجسد قدرة الحضارة المصرية على الحفاظ على قيمها الإنسانية والاجتماعية عبر الزمن. واختتمت فعاليات الورشة بالتأكيد على أهمية نشر الوعي الثقافي والتاريخي وتعزيز إدراك الأجيال الجديدة بقيمة المرأة المصرية ودورها الوطني والحضاري باعتبارها أحد أهم عناصر القوة والاستقرار في المجتمع المصري.
مراجعة وتحرير وصياغة محمد سعيد الحداد – عهود حسن البيومي

