فقيه الملة الإمام عالم العراق
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير عن المذاهب الأربعة وعن أصحاب هذه المذاهب والذي كان من بينهم الإمام أبو حنيفة النعمان وهو فقيه الملة عالم العراق أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي الكوفي، وقد ولد سنة ثمانين في حياة صغار الصحابة ورأى أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة ، وروى عن عطاء بن أبي رباح وهو أكبر شيخ له، وعن الشعبي وغيرهم كثير، وقد عني رحمه الله بطلب الآثار وارتحل في ذلك، وأما الفقه والتدقيق في الرأي وغوامضه فإليه المنتهى والناس عليه عيال في ذلك كما يقول الإمام الذهبي حتى قال” وسيرته تحتمل أن تفرد في مجلدين رضي الله عنه ورحمه ” وكان الإمام فصيح اللسان عذب المنطق ، حتى وصفه تلميذه أبو يوسف بقوله.
” كان أحسن الناس منطقا وأحلاهم نغمة، وأنبههم على ما يريد ” وكان ورعا تقيا شديد الذب عن محارم الله أن تؤتى، عرضت عليه الدنيا والأموال العظيمة فنبذها وراء ظهره، حتى ضُرب بالسياط ليقبل تولي القضاء أو بيت المال فأبى، حدث عنه خلق كثير، وتوفي شهيدا مسقيا في سنة خمسين ومائة وله سبعون سنة، وإن انتشار المذهب الحنفي يعود الى كثرة تلاميذ أبي حنيفة وتابعيهم وعنايتهم بنشر آرائه واستنباط علل الأحكام ثم جمع فروع المذهب ووضع القواعد والنظريات التي جمعت أشتاته، وقد ارتبط المذهب بأهل السلطة والدولة وهو ما ادى الى انتشاره في مواطن كثيرة ذات أعراف مختلفة ومتعددة من خلال تبني دول إسلامية كثيرة لهذا المذهب.
حتى فرضته على قضاتها ومدارسها، فصار له ذلك الانتشار الكبير، وقد ابتدأ ذلك بالدولة العباسية، وانتهى بالدولة العثمانية، بالإضافة إلى دولة السلاجقة، والغزنوية، وغيرهما، وأن المذهب الحنفي ليس قسيما لمنهج السلف حتى تتم المقارنة بينهما، والمذهب الحنفي مذهب فقهي يقابله المذاهب الفقهية الشهيرة كالمذهب الشافعي، والمذهب الحنبلي والمالكي، والمذهب الحنفي مذهب فقهي يقابله المذاهب الفقهية الشهيرة كالمذهب الشافعي، والمذهب الحنبلي والمالكي، ومنهج السلف يقابله منهج الخلف من أهل البدعة، ويحمل معظم أتباع المذهب اعتقاد الماتريدية، أتباع أبي منصور محمد بن محمد الماتريدي الحنفي ولا تقوم على النصوص كما هو الحال في مدرسة الحنابلة.
فقيه الملة الإمام عالم العراق
حتى اشتهر أهلها في كتب الفقه والتاريخ بأهل الرأي، وكذلك لين المذهب وعدم تشدده ساعد على انتشاره وارتباطه بالحكام والسلطة على خلاف المذهب الحنبلى الذى عرف بشدته على أهل البدع والضلالات، وتمسكهم بالأمر عن الوقوع في المأثم.


