الرئيسيةرياضةالفايكنج يروضون الأفيال الإيفواريه
رياضة

الفايكنج يروضون الأفيال الإيفواريه

الفايكنج يروضون الأفيال الإيفواريه

الفايكنج يروضون الأفيال الإيفواريه

كتب..أحمد رجب

الفايكنج يروضون الأفيال الإيفواريه

تأهل منتخب النرويج إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 بعد فوزه المستحق على منتخب كوت ديفوار بنتيجة 2-1،

في مباراة مثيرة حُسمت في الدقائق الأخيرة،

لتواصل النرويج مشوارها في البطولة المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية بثقة كبيرة وطموح متصاعد.

وبهذا الانتصار، أصبحت النرويج أول منتخب أوروبي يبلغ ثمن النهائي بعد خروج هولندا وألمانيا من المنافسات،

فيما ودّع منتخب كوت ديفوار دور الـ32 ليكون ثاني منتخب إفريقي يغادر هذه المرحلة بعد جنوب إفريقيا أمام كندا،

من بين 9 منتخبات إفريقية شاركت في هذا الدور.

تفاصيل مجريات اللقاء

دخل المنتخب النرويجي اللقاء بطموح واضح، ونجح في فرض إيقاعه خلال فترات مهمة من الشوط الأول،

مستفيدًا من التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، إلى جانب التحولات السريعة نحو الهجوم.

ورغم أن بداية المباراة لم تشهد فرصًا كثيرة،

فإن المنتخب النرويجي تمكن من خطف هدف التقدم في الدقيقة 40 عبر أنطونيو نوسا،

الذي أطلق تسديدة رائعة استقرت في الشباك، بعدما عجز الحارس يحيى فوفانا عن التصدي لها،

ليمنح بلاده أفضلية ثمينة قبل التوجه إلى غرف الملابس.

في المقابل

حاول منتخب كوت ديفوار الرد عبر بعض المحاولات الهجومية المتفرقة،

وكانت أخطر فرصه في الشوط الأول عبر تسديدة من كونان في الدقيقة 21،

لكنها اصطدمت بالشباك الخارجية وحرمت الفريق من افتتاح التسجيل.

ورغم ذلك، ظل المنتخب الإيفواري حاضرًا بدنيًا وذهنياً، لكنه لم ينجح في تحويل محاولاته إلى أهداف في النصف الأول من اللقاء،

لينتهي الشوط بتقدم النرويج بهدف دون رد.

ومع بداية الشوط الثاني

ظهر منتخب كوت ديفوار بصورة أكثر جرأة في الهجوم، ورفع من نسق ضغطه بحثًا عن هدف التعادل.

ونجح بالفعل في العودة إلى المباراة عند الدقيقة 74،

بعدما سجل البديل أماد ديالو هدفًا رائعًا عقب دخوله بدلًا من نيكولاس بيبي،

حيث تخطى دفاع النرويج بمهارة فردية مميزة قبل أن يضع الكرة في الشباك،

ليعيد الإثارة إلى المواجهة ويشعل الدقائق الأخيرة من اللقاء.

لكن النجم الأكبر في المباراة كان بلا شك إيرلينج هالاند، الذي رفض أن تنتهي الليلة الإيفوارية بالتعادل.

فبعد أن بدا أن المباراة تتجه إلى فاصل إضافي من التوتر، ظهر هالاند في الدقيقة 86 ليوقع على هدف الفوز القاتل،

مستفيدًا من تمريرة رائعة من باتريك بيرج وضعته في مواجهة المرمى الخالي،

ليودع الكرة بثقة داخل الشباك ويمنح النرويج بطاقة العبور إلى دور الـ16.

وجاء الهدف ليؤكد من جديد القيمة الحاسمة لهالاند في المباريات الكبرى، وقدرته على الظهور في اللحظات الفاصلة.

والمثير في المشهد أن هالاند لم يحتفل بالهدف على طريقته المعتادة،

إذ اكتفى بالتوجه نحو زاوية الملعب دون أي مظاهر احتفال، تاركًا المهمة لزملائه الذين احتفلوا بقوة بالهدف الحاسم.

هذا التصرف أضفى مزيدًا من الهدوء على اللحظة، لكنه لم يخفِ أهمية الهدف الذي كان بمثابة مفتاح التأهل.

ملخص المباراة 

https://youtu.be/_8-3rlKhfc0?si=4twP7iJ5Y0boKxbZ

وبهذا الهدف، رفع هالاند رصيده إلى 5 أهداف في كأس العالم،

ليحتل المركز الثاني في سباق الهدافين خلف ليونيل ميسي الذي يتصدر القائمة بـ6 أهداف.

كما دخل المهاجم النرويجي التاريخ من أوسع أبوابه،

بعدما أصبح أول لاعب نرويجي يسجل 5 أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم،

وهو رقم يعكس حجم تأثيره الهجومي ونجاعته الكبيرة أمام المرمى.

أما على مستوى المشهد العام

فقد منح هذا الفوز المنتخب النرويجي دفعة معنوية هائلة قبل مواجهة البرازيل في دور الـ16، في اختبار أكثر صعوبة وقوة،

لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام طموحات أكبر للنرويج الذي يبدو أنه يقدم واحدة من أفضل نسخ تاريخه في المونديال.

وفي المقابل

خرج منتخب كوت ديفوار من البطولة بشرف بعد أداء متباين، لكنه لم يكن كافيًا لتجاوز عقبة النرويج،

التي أثبتت أنها تمتلك شخصية تنافسية واضحة وقدرة على الحسم في اللحظات المهمة.

وعلى امتداد اللقاء

بدت النرويج أكثر نضجًا في التعامل مع تفاصيل المباراة،

سواء على مستوى التحول من الدفاع إلى الهجوم أو في استغلال الفرص القليلة المتاحة بأكبر قدر من الفاعلية.

كما أظهر الفريق توازنًا مهمًا بين القوة البدنية والتركيز الذهني،

وهو ما صنع الفارق في مواجهة جاءت متقاربة في فتراتها، ومفتوحة على أكثر من سيناريو حتى صافرة النهاية.

في النهاية

خرج المنتخب النرويجي فائزًا ومؤهلًا، وخرج هالاند أكثر تألقًا،

بينما بقيت البرازيل هي المحطة التالية في مشوار يبدو واعدًا ومليئًا بالتحديات.

وبين فرحة العبور وحسابات الدور المقبل، تبدو النرويج في أفضل وضع ممكن لمواصلة كتابة فصل جديد في تاريخها المونديالي.

احمد رجب
رئيس القسم الرياضى بجريدة موطنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *