الإنجليز يعبرون فخ الكونغوالديموقراطيه
كتب.. أحمد رجب
الإنجليز يعبرون فخ الكونغوالديموقراطيه
حسم منتخب إنجلترا تأهله إلى دور الـ16 في كأس العالم بعد فوز مثير على منتخب الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2-1،
في لقاء شهد تحوّلًا دراماتيكيًا على يد القائد هاري كين.
اللقاء تأخر فيه المنتخب الإنجليزي بهدف مبكر قبل أن يقلب كين النتيجة بهدفين قاتلين،
ليمنح منتخب بلاده بطاقة التأهل ويضعه في مواجهة المكسيك في دور الـ16، بعد فوز الأخيرة على الإكوادور.
بداية المباراة جاءت صادمة لجماهير إنجلترا
حينما تقدّم منتخب الكونغو في الدقيقة السابعة عبر بريان سيبينجا الذي سدد كرة أرضية قوية داخل منطقة الجزاء ،
لتسكن شباك الحارس جوردان بيكفورد.

الهدف المبكر أعطى المنتخب الإفريقي ثقة واضحة ودفع إنجلترا للرد بهجوم مكثف بحثًا عن التعادل.
رد الإنجليز بشنّ هجمات متتالية مع محاولات خطيرة من جودون وبيلينجهام وراشفورد،
إذ كاد جودن أن يغيّر النتيجة برأسية قوية أبعدها حارس الكونغو ليونيل مباسي ببراعة.
وفي هجمة قريبة من الشباك الخالية، أضاع ماركوس راشفورد فرصة ذهبية بعدما اصطدمت تسديدته بدفاع المنافس.
مباسي فرض نفسه بطلاً مبكرًا من طرف الكونغو بتصديات متتالية أنهت الشوط الأول بتقدم ضيوف المباراة 1-0.
مع بداية الشوط الثاني
تصاعدت وتيرة ضغط إنجلترا، وسعى توماس توخيل، مدرب المنتخب، إلى تحريك أوراقه لتفعيل الخط الهجومي.
دخول أنتوني جوردن وبوكايو ساكا بدلاً من راشفورد ونوني مادويكي قلب تشكيلة إنجلترا،
وأعطى الفريق مزيدًا من التنوع على الأطراف، كما دفع توخيل بإيزي ليغير التوازن الدفاعي وتحويل ديكلان رايس للجانب الأيمن.

التحركات التكتيكية أثمرت في الدقيقة 75
عندما نجح هاري كين في معادلة النتيجة برأسية محكمة إثر عرضية متقنة من أنتوني جودرن،
لتعود الروح إلى صفوف الأسود الثلاثة ويزداد الضغط على دفاع الكونغو.
الهدف لم يكن لتعديل النتيجة فقط، بل أعاد ثقة الفريق واستعداده للمخاطرة أكثر بحثًا عن الانتصار.

لم تدم الإثارة طويلاً
ففي الدقيقة 86 جاء الحسم عبر تسديدة صاروخية من كين داخل منطقة الجزاء اصطدمت بكل ثقة في الشباك،
لتمنح إنجلترا الفوز 2-1 في لحظة أداء فردي مبهر من القائد الذي حمل ثقلاً هجومياً كبيراً في المباراة.
هدف الفوز أعاد المشهد إلى ذاكرة المشجعين الذين شهدوا واحدة من الكورات الحاسمة التي تصنع الفرق في الأدوار النهائية.
النتيجة ضمنت لإنجلترا الانطلاق إلى دور الـ16 لمواجهة المكسيك،
بينما ودّع منتخب الكونغو الديمقراطية البطولة بعد أداء لامع ترك بصمات إيجابية،
ليكون ثالث منتخب إفريقي يغادر دور الـ32 بعد ساحل العاج وجنوب أفريقيا.

تحليل تكتيكي
تأثير تغييرات توخيل: تبديلات توخيل أثبتت فعاليتها في تحريك الهجوم وتوفير بدائل سريعة على الأطراف؛
دخول جوردن وساكا أعادا توازنًا هجومياً سمح بالكثافة الهجومية في الربع ساعة الأخيرة.
دور الحارس مباسي: تألق مباسي حرمه من خسارة أكبر في الشوط الأول،
تصديات حارس الكونغو حرمت إنجلترا من تعديل مبكر للنتيجة، مما أبقى المباراة على شفا مفاجأة.
أداء هاري كين: القائد أظهر قدرة على صناعة الفارق فرديًا تحت ضغط،
تحويل تأخر مبكر إلى فوز قاتل عبر خبرة تهديفية عالية في الأوقات الحاسمة.
اهمية انتصار انجلترا يكمن فى نقطتين
لأنه يثبت قدرة إنجلترا على العودة من خلف وتحت الضغط، وهو ما كان غائبًا عن الفريق في مواجهات دولية سابقة.
ثانيًا
يمنح توخيل مزيدًا من الثقة في تكتيكاته وقدرته على إدارة المباريات الحاسمة،
وهو ما تناولته الصحافة الإنجليزية باعتباره سببًا رئيسيًا في اختيار المدرب لقيادة المنتخب.
وأخيرًا، يضع إنجلترا في مواجهة تكتيكية صعبة مع المكسيك في دور الـ16،
ما يعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق على الاستمرارية في البطولة.

